Monday, September 15, 2014

الفقر بديلا للديمقراطية

الفلوس\الاقتصاد هما ناتج العمل، لو مفيش جهد مبذول فكريا وماديا مش حيحصل تغيير وبالتالي مش حيحصل انتاج للموارد وتراكم للثروة

وماينطبق على حياة الفرد ينطبق على حياة المجتمعات ، الفرد اللي مش بيبذل مجهود فكري وبدني لا ينتج وبالتالي بيكون عبء على اللي حواليه ، والمجتمع اللي مش بيبذل مجهود جماعي منظم مش بينتج وبالتالي بيكون عبء على المجتمعات اللي حواليه

المجتمعات المتخلفة عموما هى اللي بتفتقد للعمل والحركة والتغيير فبالتالي بتقف عند مرحلة معينة باقي المجتمعات بتعديها وتسبقها

المجتمعات المتخلفة بتقف بتنظيمها الداخلي عند لحظة معينة - لحظة تحقيق فائض يغري بالكسل - ومع مرور الوقت الاحتياجات والتفاعلات بتزيد وبيصبح التنظيم القديم غير قادر على تحقيق المراد منه وقت صياغته

لما عدد افراد المجتمع بيزيد احتياجاتهم بتزيد وتفاعلاتهم بينهم وبين بعض بتزيد والقواعد اللي بتحكمهم لازم تتطور او تفشل في حكمهم وتعم الفوضى

الفوضى والكسل وتراخي القوانين وتخلف المجتمعات عن المستوى اللي مفروض توصل له بيؤدي للفقر ، اللي هو عدم كفاية الموارد للحاجات

في عصرنا بسبب وصول اعداد سكان المجتمعات البشرية لآلاف الملايين فتنظيمها أصبح صعب جدا ومحتاج دقة شديدة في بناؤه

المشكلة ان التنظيم القوي للمجتمعات اما ان يكون بتلاحم وتماسك افرادها او بإجبارهم وفرض اسلوب حياة عليهم ، والمشكلة ان آليات التواصل في العصر الحالي لا تتيح امكانية تغييب جميع افراد المجتمع عن النضال ضد فرض أسلوب حياة على الجميع ، لايمكن - غير في المجتمعات المحدودة المغلقة - ان يتم تجهيل كل افراد المجتمع عن جرائم الحكومات والانظمة الشمولية

معرفة افراد المجتمع بفساد حكامهم وبوجود مظالم بسبب فساد وفشل التنظيم المجتمعي لاتلبث الا ان تخلق معارضة متنامية لشمولية السلطة ، وكلما زادت الشمولية شراسة كلما زادت قوة ارادة المعارضين حتى تسقط الشمولية بيد الأعداد المتنامية منهم ، لإن كل مازادت محاولات الشمولية لتشكيل المجتمع كلما زادت المقاومة وبالتالي استمر اهتزاز بنية المجتمع وضاع استقراره وزاد الفقر فيه

المشكلة ان الشمولية بكل انواعها بتفشل في توصيل المجتمعات الحديثة ذات الملايين من البشر للاستقرار  

الفاشية الدينية ، العسكرية، الطبقية ، كلها وسائل محكوم عليها بالفشل لتحقيق الاستقرار في العالم الحديث ،، ولا يصل المجتمع المحروم من الحداثة للاستقرار غير بعد حصوله على اسرار التقدم ، اللي هى الاتفاق الحر بين افراده على قواعد ادارته

بدون رشد لا حرية ، بدون حرية لا عدل ، بدون عدل لا استقرار ، بدون استقرار لا تراكم للثروة ، بدون تراكم الثروة لا اشباع للموارد ، وبالتالي بدون رشد يستمر الفقر ويزداد مع مرور الوقت

Monday, September 8, 2014

كلمة للمؤتمر العام

الحكم العسكري ضروري في حالة الأزمات الغير اعتيادية ، لكنه لأنه بيتبني بالأزمات مايقدرش يعيش مدة طويلة غير بإستمرار الأزمات وتفاقمها ، الحاجة الوحيدة القادرة على انهائه هى وعى المجتمع وقدرته على الوصول لاتفاق على المستقبل وآليات ادارته وآليات توزيع الموارد فيه بشكل عادل 

الحكم المدني ملوش طريقة غير الديمقراطية ، والديمقراطية مش مجرد آليات توزيع مناصب في الدولة ، الديمقراطية يعني الرشد ، يعني القدرة على اتخاذ القرار السليم بناء على دراسة وفهم ونقاش وكل ده لم يتوفر للمصريين لإن القوى اللي أنتجها عشرات السنين من القمع والارهاب هى قوى تنظر للقمع على أنه وسيلة النجاح الأمثل 

محتاجين نبني قوى مجتمعية جديدة بشبكات جديدة أكثر انسانية وتعددية واحترام عشان القوى دي هى اللي حتقود المجتمع للخلاص ، الخلاص الوحيد اللي أعرفه هو الخلاص من الخوف ، والخوف ناتج من الجهل ، جهلنا ببعض كأهل وطن واحد هو أكبر عائق لينا من تفهم بعضنا البعض وبالتالي أكبر عائق في سبيل توصل المصريين لتسوية تكون بداية عهد جديد من البناء يستكمل مابدؤه جدودنا ، أهل مصر الأوائل ، العائق الوحيد في سبيل تحررنا من الخوف ومن ثم التوحد في منظومة عمل مجتمعي متكامل لارجاع مصر لسابق عهدها من التقدم والازدهار

قدر مصر ان تكون ارض عظيمة وقدر ساكنيها أن يروا فيها ايام نعمة ورخاء وأيام ضنك ، مجاعات ، انتصارات ، انجازات حضارية وثقافية ، فشل ونجاح. وقدرنا اننا نحيا في عصر الحرية (انظر حولك ، كم دولة سابقانا وكام مجتمع عايش افضل مننا) وفي ذلك العصر يتحول كل مواطن لملك ، انسان يمتلك حقوق وله نصيب مضمون في الموارد

 لكن ككل عمليات التطور فعصر الحرية بيتبني واحدة واحدة ، كل امة بتدخله بإختيارها لما يحين موعدها المناسب ، لما ولادها يقدروا يتفقوا على ادارة مجتمعهم جماعيا بالشورى والديمقراطية والتعاون والتنافس تحت اشراف القانون ، أرى في الأمة العربية وفي قلبها الشعب المصري القدرة الكافية للحاق بركب الحرية التي سبقتنا اليه أمم أخرى ، لكن ذلك يحتاج الكثير من الجهد والتضحية والنضال من أجل خلق الوعى الكافي للتجاوز عن الرعب من بعضنا البعض والاتفاق الحر الرشيد على آليات التقدم بمجتمعنا وبلدنا ودولتنا وحل أزماتنا المعيشية المزمنة وتطهير المجتمع من أصنام الماضي وركامه

مصر حتبقى جنة ، ده أمر غير قابل للتفاوض ، لكن السؤال هو امتى؟ والاجابة هى لما ناخد قرار جماعي بده