Sunday, January 28, 2018

٢٥ يناير ماقامتش عشان تهدم الدولة ،، ٢٥ يناير قامت لإن مفيش في مصر دولة!

‏لما قريت حد بيقول الشعب لازم يحافظ على القيم الجمهورية للدولة المصرية حبيت أقول له أن مصر عمرها ماكانت جمهورية، مصر من ٥٢ وهي اقطاعية عسكرية بدون قانون ولا دستور ولا احترام لأى قيمة من القيم اللي بتقام عليها الدول زي العدل والحرية وغيرهم ،، وعمرنا ماحنخرج من الخراب ده غير بتأسيس دولة جديدة مستقلة عن كل أكاذيب الماضي
و‏طالما كلامنا بنقوله على أمل أن يفضل لينا ذكر أو شبه تأثير يبقى نقول كلام حقيقي وبلاش ننافق أسطورة ملهاش وجود في الواقع
مصر عمرها ماكانت جمهورية، لا في ال١٨ سنة بتوع عبناصر ولا في السنة بتاعة مرسي ولا اللي بينهم لإن ببساطة الجمهورية بيحكمها الجمهور، بيحكمها الأغلبية، واحنا من ٥٢ وقبلها بفترة كمان رأى الأغلبية في مصر مجرد رأى صوري لإستيفاء الشكل الخارجي لإضفاء شرعية شكلية على الحكم المستبد
‏الدول بتنهار لما بينتهي فيها حكم القانون ويبدأ حكم المزاج، ده قانون كوني ، ومصر من ٥٢ لحد انهاردة بيحكمها أشخاص بتحكمهم مصالحهم وأهوائهم ، ومايعرفوش أهمية القانون أو الدستور وبيعتبروهم مجرد ورقيات شكلية تتمسح وتتكتب وفق مزاجهم وهواهم وهوى كبارهم
عشان كدة ٢٥ يناير ماقامتش عشان تهدم الدولة ،، ٢٥ يناير قامت لإن مفيش في مصر دولة
ولحد انهاردة مفيش في مصر دولة، واللي بيعملوه مع عنان وجنينة وغيرهم بيأكد أن مفيش في مصر دولة
وثورة قامت لإن مفيش دولة مش حتنتهي غير لما تقيم دولة، شئنا أم أبينا، خفنا أو متنا أو تعبنا، الثورة مستمرة حتي اقامة الدولة
و‏كوننا مش عارفين شكل الدولة اللي عاوزينه ولا عارفين نتفق حتى على طريقة حوار توصلنا لشكل يرضي عموم الناس أو خواصهم فده مبرر قوي لإستمرار حالة الفوضى وحكم البلطجي
بس غصب عننا وعن البلطجي فالفوضى دي وقود أقوى لإستمرار حالة الثورة وتأججها تحت السطح بطاقة أكبر بكتير من طاقة ٢٥ يناير

Sunday, February 28, 2016

أن تكون شخصًا علئًا



عندما تصبح أنت ذلك الشخص الذي فقد القدرة على الفعل والحركة

يومًا بعد يوم يختار الانسحاب والاختفاء بديلًا عن المواجهة والمجاهدة

تأتيه الدعوات للانخراط في عمل ما يضيف له شيئًا فيرد بإبتسامة وتأكيد على مشاركة لن تحدث ولا يعلم انها لن تحدث إلا في اللحظات الأخيرة

كلما ظن في نفسه القدرة وجد العجز وكلما ظن في نفسه الأمل وجد اليأس أو اللامبالاة , كأنما أيام حياته عبء يحاول انهاؤه بالتسويف والمماطلة والتدخين

عندما تصبح أنت ذلك الشخص الذي ينتظر منه من حوله أن يفعل شيئًا ما, أن يخرج بفكرة أو انجاز فيفعل مالا ينتظره أحد أو لا يفعل شيئًا على الاطلاق ويتجنب النظرات اللائمة والمنتظرة والغاضبة , يمكنك بسهولة أن تخبر نفسك بأنهم لا يفهمون ولكن بصعوبة تقبل حقيقة أنك أنت من لا يفهم ولا يريد أن يتأقلم ويتغير

تخبر نفسك بأن كل شئ ليس على مايرام , ليس هناك شئ على مايرام , ليس هناك رغبة لديك في أن تصبح الأشياء على مايرام , بل أنت لا تدري ماذا يعني أن تكون الأشياء على مايرام , فلا فارق بين ما أنت عليه الآن وما يجب أن تكونه , لا دافع ولا حماسة ولا حتى اكتئاب , لا مبالاة عظيمة مستمرة كأن الحماس لم يسر بعروقك يومًا وكأن الحياة لم تعبأ بك من قبل ولم تغرك أبدًا.

في وسط ذلك الفراغ الضيق الذي تتحرك فيه ببطئ شديد يبدو في الأفق حلمًا باهتًا بالعودة , بالتغيير , بنفض خيوط العنكبوت التي تتزايد يوميًا بمقدار ليُخلق منك شخصًا جديدًا يعيش بحرية في عالم واسع من النجاح والانجاز والسعادة , حلمًا لا تفعل شيئًا لتحقيقه بل تنفر منه وتجعله نفسه حجة غياب وتململ , كل شئ سوف يكون على مايرام يومًا ما , فقط ليس اليوم , فقط ليس الآن , الآن وقت اللاشئ , الآن وقت العدم , ولتأتي أوقات أخرى في وقت آخر , إن كان عمرك القصير يسمح بذلك.