Friday, October 17, 2014

الشلة والحكم

حكم الحزب يعني حكم الشلة ، المجتمعات الديناميكية بتفرم العلاقات الاجتماعية المبنية على القرابة وبيضطر المجتمع لإنشاء وسيلة جديدة لإختيار الحاكم بعد ماكان لمئات الآلاف من السنين هو كبير العيلة،

وحسب تكوين كل مجتمع بينشأ شكل معين للعلاقات السياسية ، المجتمعات الحضرية المستقرة بتلجأ لحكم الشلة.  الجماعة المتفقة على هدف ورؤية واحدة كأسرة أو فريق أو شلة دورها تقنع الناس بأفكارها وتكسب رضاهم عشان تتولى قيادتهم مؤقتا وتسلم السلطة بعد فترة لشلة تانية قدرت تقنع الناس بأنها هى الأفضل للحكم

المجتمعات الواقعة في حالة ازمات وجودية بتبقى في حالة استنفار عسكري ، صعب تقنع اى حد وهو واقع تحت خطر - او متصور انه في خطر - بالتفكير والنقاش والهدوء بدل الدفاع والهجوم والتخفي ، وده لما بيكون في محله بينتج ابطال عظماء بيكون ليهم مكانهم في التاريخ ، لكن لما يكون الاستنفار مزيف بيكون نتيجته - زى كل حاجة مزيفة - سراب.

مجرد سراب مضلل بيعيد انتاج نفسه في وعى الانسان او المجتمع طول ماهو مستنفر للأسباب الخطأ ، الكذب على سبيل المثال ، بيخلق حالة انكسار داخلية رديفة للذل ، ذل المخطئ اللي خايف من لحظة انكشاف الكذبة ، لما بنكذب مرة الكذبة بتولد الكذبة ونقع في دوامة من التضليل الذاتي عشان نقنع نفسنا أننا مغلطناش ولو أدى ده لخلق كذبة جديدة للتبرير للكذبة السابقة لها ، وهكذا

كل واحد مننا - في العصر الفوضوي الحالي وفي كل عصر - بيحتاج لملجأ يستخبى فيه ، جماعة من البشر يحتمي فيهم ، المهم يختار كويس ، وكل ماكانت القواعد غايبة والفوضى حاكمة كلما كانت احتياج الانسان لحمى يحتمي فيها هو وأسرته ، وده اللي بيدي السلطة لتجار الغنم البشري ، الناس وهى خايفة سهل تننخدع بالصوت العالي والمظهر الفارغ فتجري ورا الشلة الأكتر قدرة على الكذب والخداع

لكن الحقيقة اللي أثبتتها كل احداث الثورة من اول اسقاط اسطورة كرباج حبيب العادلي وعيلة مبارك المالكة ثم اسقاط اسطورة الجماعة المنظمة والسقوط - القريب بإذن الله - لأسطورة الحاكم الفرد المطلق أن الناس بتتمنى تسمع الصدق وتقول الحق وان كان كتر الكذب حواليهم بيجبرهم حتى على الكذب على نفسهم عشان يتأقلموا معاه

قول الحق، واختار صح وخلي عندك امل
وربنا حينجينا ان شاء الله أقرب مما نتخيل

يمكن؟

يمكن انا مش انا؟
مش اللي انتي فاكراه انا
مش اللي فاكرينه انا
مش اللي فاكره انا ، أنا
يمكن أنا مش أنا؟
يمكن أنا مش هنا ولا هنا ولا هناك!
يمكن حاجات

‏يمكن أنا مش أنا ، مش من هنا ، مش حلم تايه في الفضا ولا علم له ساعة قضا
يمكن رحيم ، يمكن غبي ، أبدا ما حعرف امتى أبتديت ولا حنتهي

يمكن أنا مش محتمل ، ومفيش في اصلاحي امل
يمكن مثل الطيور بعيش في رحلة دايرة ماتنتهيش
يمكن بحب أكون ظريف وأطلع سخيف ،  يمكن مليش في الدنيا حظ

يمكن أعيش وأموت خفيف
يمكن أعيش وأموت بطل
يمكن أصير عجوز مخيف ، من الوحدة حزنه ماينتهيش
يمكن أكون فكرة جنون في عقل ساح من الانبطاح في مخ غول

يمكن انا حاجات كتير ملهاش قانون ولا عدد
يمكن مدد مبعوت لك لجل توصلي ، يمكن هدد بتعدي فوقه تكملي
يمكن خيال ، يمكن قتيل بتتحرق جتته

يمكن انا حاجات كتير ملهاش قانون ولا عدد
يمكن مدد مبعوت لك لجل توصلي ، يمكن هدد بتعدي فوقه تكملي
يمكن خيال ، يمكن قتيل بتتحرق جتته في حفرة الموت السعيد

يمكن حاجات من غير حاجات ولا أمل ، فما العمل؟
حلوة الحياة لو فيه امل
يانعمة منّ بيها إله الكون عليا، لا تحزني يوم ما انطفي، من حبك عمري ماأكتفي

Thursday, October 2, 2014

المصالحة : مسألة وقت

المصالحة حتحصل حتحصل ، مش بين الجيش والاخوان لان دي خناقة على سريقة ، لكن بين المصريين وبعض ، التعددية السياسية اما تكون سبب للتناحر الداخلي او للتكامل بين أهل الوطن الواحد

الديمقراطية هى - من ضمن حاجات كتير - الاتفاق بين أهل الوطن الواحد على عقد او وثيقة جامعة ، وثيقة لتقسيم المسئوليات والموارد في الاقليم اللي بتحكمه

صحيح الدولة بشكل رسمي وبإصرار شديد ولسنوات طويلة عملت على تحويل المواطن المصري لخروف تأكله وتشربه وتأويه ، عبد للسلطة ومستسلم للتسلط ، لكن صحيح كمان ان الانسان المصري ، أثبت أنه زى أى شعب في العالم ، لما بتتوافر له بيئة حياة محترمة بيبقى شعب محترم وفاعل وقائد

التعددية تعني بقبول التنازل عن حلم الزعامة المطلقة - سواء لفرد او لجماعة أو طائفة - مقابل الحماية من خطر الوقوع تحت حكم زعامة مطلقة من فرد او جماعة او طائفة مغايرة للفئة الراغبة في العمل المشترك مع باقي الفئات

ينطبق هذا في المجتمعات بمختلف تنوعاتها ، فكلما زاد ثراء المجتمع كلما زادت الحاجة لنظام حاكم ، وكلما زادت الحاجة للسلام ، لإن تكلفة الصراع على السلطة تكون شديدة التأثير على نمو المجتمع ورخاؤه

هنا تحدث الحروب ، عندما لايمكن الوصول لحل مدني ، دبلوماسي منطقي ، يكون من المحتم اللجوء للسلاح لقتل الآخر لإن حياته لا تعني إلا موتي ، 

ولايمكن حدوث سلام بدون الوصول لاتفاق يرضى الطرفين المتصارعين.

السلام هو الهدف المستمر للانسان ، فالانسان كائن ضعيف ، هش ، لايستطيع الحياة في حالة حرب مستمرة ، وعندما يعجز طرفين متصارعين عن الوصول للسلام يكون من المحتم على باقي شركاء المجتمع فرض السلام عليهما

ولكن السلام المبني على الاستسلام والخضوع لارادة مغايرة لإرادة المستسلم لابد وان تتولد من داخله عوامل هدمه التي أهمها مقاومة المستسلم للاستسلام والخضوع ، مايعني استنزاف موارد المنتصر حتى انهاكه واجباره على التراجع ولو خطوة

بينما السلام المبني على الندية والاحترام والتبادل للخبرات والأفكار هو الذي يستمر ويزهر ويخلق واقع جديد يجعل من اسباب الصراع تاريخ بارد نستخدمه لتعليم ابناءنا كيف كنا وكيف وصلنا ، 

وهنا دور المجتمع الأكبر ، الأشمل والأوسع من المجتمعين المتصارعين ، للم الشمل واعلان السلام ، تفكك المجتمع المصري لشظايا متناثرة لا يحكمها قيمة ولا يجمعها هدف ولكنه قانون كوني ان الشظايا تتجمع مرة اخرى بفعل الجاذبية الداخلية لكل شظية وتتكون الكيانات الأكبر والتي تنمو بفعل الضرورة حتى تتجاوز تاريخها السابق من تفكك

المجتمع المصري في طريقه للاصلاح ايا كانت العقبات لإن البديل هو الفناء ، وساعتها الحكم حيكون عادل جدا على الجميع ، هى كلها مسألة وقت ، وطاقة.