Wednesday, September 4, 2013

وجدتها .. إلى من يهمه الأمر



الأمر بسيط , انها مرآة , ما أن تعبر من طرف لطرف حتى ترى انعكاسك الناحية الأخرى , كلما دققت وجدت ملايين الانعكاسات , الأمر محير والخير والشر يبدوان مراوغان 
لكن الحل بسيط , استفت قلبك ولو أفتوك , قلبك يعلم أى مرآة خادعة وأيها صحيح
أراد الله أن يرى نفسه فخلق الانسان , كصورة من خلف مرآة من تحت غيامة من وسط كون واسع بلا نهاية , بل كون يتكرر بلا نهاية

أنت فقط تختار ما يريد الله أن يراه , هي ارادتك , فإرادتك من ارادته , أنت ابنه لكنه لم يلد ولم يولد , أنت مخلوقه الصغير الرائع

خلق كل شئ لتعلمه , تعالى عن أن يكون شئ وتعالى عن أن يخلق شئ من اشياء , هو خالق الاشياء والقيم , نحن فقط نخلق الأفكار , نتأمل في وسعه وبراح سلطانه , لكن احيانا مانسقط في دوامة سوداء تمحو عنا كل شئ وتتركنا بلا شئ , تلك الدوامة هى حافة المرآة عندما ننظر لأنفسنا وننسى الله , فنفقد كل شئ لأننا فقدنا اتصالنا بخالق كل شئ

فلتسمع معي من فضلك

أدعوكم حقا للسلام مع عزرائيل , ذلك الذي نسميه تلطفا اسرائيل , فلنسلم لنسلم 
جميعا نسلم لله ونتقرب إليه بإنقاذنا بعضنا البعض من موت محتم وخراب يشمل الانسانية كلها جراء تلك الدوامة القادمة
أدعوكم جميعا للتسامي فوق الآلام الحاصلة والقادمة لتجدوا الله , لتجدوا السلام
الدوامة قادمة لتعجن بالدم . دوامة تأكل الانسان وحضارته لتنهي قصة اسرائيل , قصة البشرية , قصة أولئك اللطفاء الذين خرجوا من الجنة بحرقها وهم فيها أحياء , بإرادتهم أكلوا التفاحة المسمومة 

كل يستمع لزوجته , كل يستمع لأمه , كل يتبع وطنه وعشيرته , لكن هدم الحضارة أمر لا يمكن الاستخفاف به , فهدم الحضارة يعني حرق الأرض
فلنتوقف للحظة انصات لله , لحظة هدوء , لحظة صفاء لنتخيل رحمة الله وغضبه
أيهما تختار؟

هل تتسامح وترحم فترحم؟ أم هل تغضب فيغضب الله عليك؟ أم هل تسير مع الضالين دون علم, دون سؤال , دون قلب , دون روح , دون ارادة , دون حرية كريشة في مهب الريح أو فوتون يمتصه ثقب أسود

إن لم يكن من أجلنا - فحياتنا بؤس وخسر كما يقول القرآن , فليكن لأجل أطفالنا , أبناءنا , أشباهنا , فليكن من أجل مستقبلنا معهم 

صارت حياتنا خسر لإننا راهنا بها في لعبة قمار هدفها الأول والوحيد هو المال والتسلط ,المباهاة بالقوة والتهديد والمتاجرة بالدم

صارت حياتنا خسر لإنها صارت ثقب أسود يتمحور حول نفسه , لم يعد لحياتنا هدف سوى الحياة فضاقت علينا السماوات والأرض بما رحبت , ألقيت عقولنا وذواتنا في جهنم يومية لأننا نسينا ما خلف كل ذلك من رحمة ورحابة وحرية منعمة علينا من الواحد الخالق الغني الواسع الملك
تاجرنا بالدم - أثمن ما نملك - وإذا أنتهى الدم , صدقوني فالماء سيأتي دوره
لا ماء لا حياة , لا أطفال , لا مستقبل

حرب نووية وبيولوجية وكيماوية , حرب بين أصنام فكرية وعقائدية ونفسية ومادية يكون وقودها الناس والحجارة

أبتعدوا عن عزرائيل , وأقتربوا من خالق عزرائيل , أطلبوا منه الصفح والغفران والبركة والرحمة واللطف
تخيلوا أسوأ السيناريوهات رعبا , تذكر كل ما يخيفك , الموت العذاب الألم المرض الفقر , تخيل أنك تعيش في أرض أفترستها الحرب فلم تترك فيها بشرا بلا عقاب 
تخيل كل ما حدث لتلك الممالك المحطمة والمنسحقة التي حدثنا عنها الله , تذكر كل لحظات الرعب التي تخيلتها من قبل تخيل ان ذلك سيقع أكثر منه بما لا يقارن فقط لأنك ترفض الإعتراف بقدرة الله ووسعه وسلطانه على كل شئ , فقط لأنك تدع أصنامك تقودك , فقط لأن إلهك نقودك , فقط لإن شيطانك هو نفسك وأنت ترفض الأكل من شجرة المعرفة لأن الشيطان أخبرك أن الله يغضب من ذلك

فقط لإننا لا نرغب في النظر إلى أعيننا في المرآة ورؤية مافيها من حياة تستحق أن نعبر المرآة آمنين سالمين مرحومين بدلا من ملعونين مرعوبين مخذولين في جهنم ذواتنا الضيقة المحدودة خالدين

أنت فوتون , أنت نور , فلا تدع الأتربة التي تعلوك توقف اندفاعك , أنت روح هشة رائعة لطيفة طفلة فلا تلوثها بالمزيد من التناسي والهروب من الله , أنت منعّم فلا تنتظر يوم الحساب حتى تعرف مدى خسارتك , بادر من الآن وأعلن أن قلبك مع الله , قلبك ضد القتل , كيانك ضد الحرب
حى على الحياة ولتقم الثورة
Post a Comment