Saturday, September 27, 2014

سين وجيم...ومبروك لمصر القوية

س : الناس بتقوللك مبروك على ايه؟

ج : تم انتخابي بالأمس مندوبا عن محافظة القاهرة بالمؤتمر العام لحزب مصر القوية

س : يعني ايه؟

ج : يعني انا واحد من  ٣٣ عضو من الحزب من القاهرة مسئوليتنا تمثيل زمايلنا في المؤتمر العام الأول للحزب

س : طيب هو انتم مواركمش غير الانتخابات في الحزب ده؟

ج : خلينا نتفق ان اى عمل ناجح لازم يتبني على التخطيط السليم واول جزء في التخطيط هو تحديد الهدف

من اول ما الحزب كان فكرة كان أحد أهم أهداف اللي أنشأوه واللي شاركوا في اخراجه للنور هو بناء كيان سياسي ديمقراطي قوي

وبناء عليه تم وضع خطة طويلة المدى تتضمن كخطوة أولى وضع لايحة تضمن مشاركة جميع الأعضاء في صنع القرار، ولتوزيع السلطة داخل الحزب كانت الخطة دي مقسمة لمرحلة انتقالية لمدة سنة يقودها مؤسس الحزب د.عبدالمنعم أبوالفتوح مع فريق عمل يختاره في المستويات العليا في الحزب مع قيادات قاعدية ينتخبها المؤسسين ، مرحلة بناء كوادر قادرة على ادارة كيانها السياسي بإرادتها الجماعية

تليها مرحلة تسليم وتسلم ، من لايحة انتقالية للايحة دايمة ، من قيادة عليا أختارها مؤسس الحزب لقيادة جماعية يتحمل فيها المسئولية مختلف أعضاؤه وتشكيلاته بناء على حكم القانون (اللايحة الداخلية للحزب)

نتيجة لده كانت المرحلة الانتقالية فترة اعداد وبناء تاريخ وخبرات عملية بين الأعضاء وفرز لأصحاب النفس الطويل والمتمسكين بهدف انشاء حزب يحقق حلم "مصر دولة قوية" وسوف تكون - حسب الخطة - المرحلة التالية ليها مرحلة استقرار حكم القانون الغير مستند لحكم فرد بعينه وانما لمشاركة جميع الأفراد في اختيار القيادات بشكل دوري ومنظم

الخطة نجحت بنسبة كبيرة رغم المشاكل والانتكاسات في الجو الديمقراطي العام للبلد واللي أثر طبعا على الحزب وانا نفسي كنت من الناس اللي تعبت وبعدت عن العمل السياسي الحزبي بعد مذبحة رابعة

س : يعني الانتخابات دي نهاية مرحلة وبداية مرحلة جوة حزبكم؟

ج : انتخاب المندوبين هى خطوة تحضيرية للمؤتمر العام والمؤتمر هو نهاية المرحلة الانتقالية وبداية تولي أعضاء الحزب بأنفسهم - ودون الرجوع لزعامة أو الاستناد لشخصية بعينها - كامل المسئولية عن تحقيق حلمهم بمصر دولة قوية

س : من الكلام ده يبدو انك ضد الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح وشكلك كنت عاوزه يسيب الحزب من زمان!

ج : الحقيقة ان أحد الأسباب اللي شجعتني على دخول الحزب هو الشرط اللي وضع من اول التأسيس بأن دور الدكتور عبد المنعم كرئيس للحزب حينتهي بعد سنة من التأسيس ،، رغم دعمي الكامل لتتح في الانتخابات الرئاسية لكن تجاربي السابقة علمتني ان الاعتماد على شخص واحد للقيادة معناه الانتكاس مهما كان الشخص ده محترم وكاريزما ومخلص ،، الخ

احترامي للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح - رغم اختلافي الفكري معاه أحيانا - زاد بدرجة كبيرة جدا بعد تمسكه بتسليم الحزب لقيادة منتخبة ، رغم المحاولات الطبيعية لبعض محبيه بإثناؤه عن القرار ده واستمراره للأبد في موقع السلطة

س : طيب ايه المانع من استمراره في رئاسة الحزب طالما هو كويس كدة؟ على الأقل تضمنوا حد خبرة معاكم

ج : السلطة مفسدة ، وده كلنا بنشوفه في تجارب الدول والمؤسسات اللي بتحكم حياتنا ، وخروج حزب مصر القوية من دوامة تمسك جيل التأسيس بالسلطة هو واحد من مؤشرات كتيرة على اختلاف تجربته عن غيره من التجارب ، ورغم ان ده حصل بالفعل في حزب الدستور واتقال انه حيحصل في التيار الشعبي ، لكن الجديد هنا هو أنه حصل بناء على خطة واضحة ومعلنة مش بناء على ضغط وصراع داخلي

س : اممم ، طب ايه الجديد في تجربتكم ؟ وماتقوليش الشباب ، كل الحركات والكيانات السياسية بعد الثورة مليانة شباب

ج : الجديد كمان ياسيدي هو صعود دور الشابات داخل الحزب بشكل صاروخ ، ثقافتنا الشرقية التقليدية بتقلل من دور المرأة وبتحاربها ، وانا فاكر كويس اجتماع حضرته مع الدكتور عبدالمنعم بيتحايل على المؤسسين انهم يهتموا بضم سيدات للحزب ، دلوقتي الكوادر النسائية الشابة في الانتخابات الداخلية المختلفة بيحققوا نتائج قياسية

وده يخليني أقول بثقة أن في حزب مصر القوية أثبتت المرأة وجودها ودورها المستقل وده حينعكس على مستقبل الحزب بعدين

س : ايه انعكاس اللي بتعملوه ده على البلد؟ مع العلم ان حزبكم ملوش تواجد في الشارع ومش حيكسب حاجة في الانتخابات الجاية

ج : الأحزاب في النهاية هى تجسيد لأفكار أعضاءها عن كيفية ادارة الدولة ،،، وحتى الآن مسار حزب مصر القوية بيجسد فكرة التشاركية وحكم القانون والتخطيط والتنظيم الجيد وده حيؤدي عاجلا أو آجلا لدعم القيم دي في المسار السياسي المصري ، سواء بوصوله للسلطة أو لعدوى الديمقراطية المنظمة اللي حتنتقل منه لباقي الكيانات الحزبية

آخر حاجة عاوز أقولها ، فخور بإني جزء من كيان مصر القوية ومتحمس جدا للرجوع للقاهرة للاستعداد مع باقي زمايلي للقيام بواجباتنا في المؤتمر العام الأول للحزب وأتوقع أنه يكون بداية انطلاقة جديدة لكيان سياسي ديمقراطي مصري قادر على قيادة الوطن لمستقبل فيه مصر قوية غنية ديمقراطية عادلة وحرة



وشكرا لكل من شارك في بناء الحلم وشكرا لكل من أهتم وقرا

Monday, September 15, 2014

الفقر بديلا للديمقراطية

الفلوس\الاقتصاد هما ناتج العمل، لو مفيش جهد مبذول فكريا وماديا مش حيحصل تغيير وبالتالي مش حيحصل انتاج للموارد وتراكم للثروة

وماينطبق على حياة الفرد ينطبق على حياة المجتمعات ، الفرد اللي مش بيبذل مجهود فكري وبدني لا ينتج وبالتالي بيكون عبء على اللي حواليه ، والمجتمع اللي مش بيبذل مجهود جماعي منظم مش بينتج وبالتالي بيكون عبء على المجتمعات اللي حواليه

المجتمعات المتخلفة عموما هى اللي بتفتقد للعمل والحركة والتغيير فبالتالي بتقف عند مرحلة معينة باقي المجتمعات بتعديها وتسبقها

المجتمعات المتخلفة بتقف بتنظيمها الداخلي عند لحظة معينة - لحظة تحقيق فائض يغري بالكسل - ومع مرور الوقت الاحتياجات والتفاعلات بتزيد وبيصبح التنظيم القديم غير قادر على تحقيق المراد منه وقت صياغته

لما عدد افراد المجتمع بيزيد احتياجاتهم بتزيد وتفاعلاتهم بينهم وبين بعض بتزيد والقواعد اللي بتحكمهم لازم تتطور او تفشل في حكمهم وتعم الفوضى

الفوضى والكسل وتراخي القوانين وتخلف المجتمعات عن المستوى اللي مفروض توصل له بيؤدي للفقر ، اللي هو عدم كفاية الموارد للحاجات

في عصرنا بسبب وصول اعداد سكان المجتمعات البشرية لآلاف الملايين فتنظيمها أصبح صعب جدا ومحتاج دقة شديدة في بناؤه

المشكلة ان التنظيم القوي للمجتمعات اما ان يكون بتلاحم وتماسك افرادها او بإجبارهم وفرض اسلوب حياة عليهم ، والمشكلة ان آليات التواصل في العصر الحالي لا تتيح امكانية تغييب جميع افراد المجتمع عن النضال ضد فرض أسلوب حياة على الجميع ، لايمكن - غير في المجتمعات المحدودة المغلقة - ان يتم تجهيل كل افراد المجتمع عن جرائم الحكومات والانظمة الشمولية

معرفة افراد المجتمع بفساد حكامهم وبوجود مظالم بسبب فساد وفشل التنظيم المجتمعي لاتلبث الا ان تخلق معارضة متنامية لشمولية السلطة ، وكلما زادت الشمولية شراسة كلما زادت قوة ارادة المعارضين حتى تسقط الشمولية بيد الأعداد المتنامية منهم ، لإن كل مازادت محاولات الشمولية لتشكيل المجتمع كلما زادت المقاومة وبالتالي استمر اهتزاز بنية المجتمع وضاع استقراره وزاد الفقر فيه

المشكلة ان الشمولية بكل انواعها بتفشل في توصيل المجتمعات الحديثة ذات الملايين من البشر للاستقرار  

الفاشية الدينية ، العسكرية، الطبقية ، كلها وسائل محكوم عليها بالفشل لتحقيق الاستقرار في العالم الحديث ،، ولا يصل المجتمع المحروم من الحداثة للاستقرار غير بعد حصوله على اسرار التقدم ، اللي هى الاتفاق الحر بين افراده على قواعد ادارته

بدون رشد لا حرية ، بدون حرية لا عدل ، بدون عدل لا استقرار ، بدون استقرار لا تراكم للثروة ، بدون تراكم الثروة لا اشباع للموارد ، وبالتالي بدون رشد يستمر الفقر ويزداد مع مرور الوقت

Monday, September 8, 2014

كلمة للمؤتمر العام

الحكم العسكري ضروري في حالة الأزمات الغير اعتيادية ، لكنه لأنه بيتبني بالأزمات مايقدرش يعيش مدة طويلة غير بإستمرار الأزمات وتفاقمها ، الحاجة الوحيدة القادرة على انهائه هى وعى المجتمع وقدرته على الوصول لاتفاق على المستقبل وآليات ادارته وآليات توزيع الموارد فيه بشكل عادل 

الحكم المدني ملوش طريقة غير الديمقراطية ، والديمقراطية مش مجرد آليات توزيع مناصب في الدولة ، الديمقراطية يعني الرشد ، يعني القدرة على اتخاذ القرار السليم بناء على دراسة وفهم ونقاش وكل ده لم يتوفر للمصريين لإن القوى اللي أنتجها عشرات السنين من القمع والارهاب هى قوى تنظر للقمع على أنه وسيلة النجاح الأمثل 

محتاجين نبني قوى مجتمعية جديدة بشبكات جديدة أكثر انسانية وتعددية واحترام عشان القوى دي هى اللي حتقود المجتمع للخلاص ، الخلاص الوحيد اللي أعرفه هو الخلاص من الخوف ، والخوف ناتج من الجهل ، جهلنا ببعض كأهل وطن واحد هو أكبر عائق لينا من تفهم بعضنا البعض وبالتالي أكبر عائق في سبيل توصل المصريين لتسوية تكون بداية عهد جديد من البناء يستكمل مابدؤه جدودنا ، أهل مصر الأوائل ، العائق الوحيد في سبيل تحررنا من الخوف ومن ثم التوحد في منظومة عمل مجتمعي متكامل لارجاع مصر لسابق عهدها من التقدم والازدهار

قدر مصر ان تكون ارض عظيمة وقدر ساكنيها أن يروا فيها ايام نعمة ورخاء وأيام ضنك ، مجاعات ، انتصارات ، انجازات حضارية وثقافية ، فشل ونجاح. وقدرنا اننا نحيا في عصر الحرية (انظر حولك ، كم دولة سابقانا وكام مجتمع عايش افضل مننا) وفي ذلك العصر يتحول كل مواطن لملك ، انسان يمتلك حقوق وله نصيب مضمون في الموارد

 لكن ككل عمليات التطور فعصر الحرية بيتبني واحدة واحدة ، كل امة بتدخله بإختيارها لما يحين موعدها المناسب ، لما ولادها يقدروا يتفقوا على ادارة مجتمعهم جماعيا بالشورى والديمقراطية والتعاون والتنافس تحت اشراف القانون ، أرى في الأمة العربية وفي قلبها الشعب المصري القدرة الكافية للحاق بركب الحرية التي سبقتنا اليه أمم أخرى ، لكن ذلك يحتاج الكثير من الجهد والتضحية والنضال من أجل خلق الوعى الكافي للتجاوز عن الرعب من بعضنا البعض والاتفاق الحر الرشيد على آليات التقدم بمجتمعنا وبلدنا ودولتنا وحل أزماتنا المعيشية المزمنة وتطهير المجتمع من أصنام الماضي وركامه

مصر حتبقى جنة ، ده أمر غير قابل للتفاوض ، لكن السؤال هو امتى؟ والاجابة هى لما ناخد قرار جماعي بده