Tuesday, December 18, 2007

مش واحد من الناس


لما بكون فى المكتب لوحدى ساعات بعد أكتب حاجات كدة ... دايما مبتكملش لأى سبب - حد دخل المكتب - حد اتصل يسأل على حاجة ... بسيب اللى بكتبه و لما بحاول أرجع له تانى غالبا ببقى نسيت كنت عاوز أكتب ايه .... مش مهم أهو أحسن ما اسيب البلوج فاضى

====================================

الناس ... لا أعرف كيف أتعامل معهم
الأثرياء ... المهمين ... الكبار ... لا يروق لى أبدا أن أتعامل معهم من منظور تحتى - أى أن أكون أقل منهم - كنت اتعمد الابتعاد عن د.أيمن و م.نوارة حتى لا أشعربأننى ضئيل الحجم أو قليل التواجد

دائما ما كنت أتساند الى ان من يريدنى يجى لى انا مبروحش لحد .... كنت افعل ذلك لا شعوريا حتى سألنى شخص مهم بحزب الغد كنت قد اقتربت منه فى فترة من الفترات عن سبب أننى لم اسلم عليه عندما رايته و هل فعل شيئا لأتجاهله؟

أقرانى فى العلم أو السن او مستوى المعيشة لا أستطيع أن أجاريهم و دائما ما أشعر بأننى مختلف أو متخلف عنهم فى شئ ما -- أحيانا أشعر بالظلم لذلك ... فأنا ارى نفسى - كذبا أو صدقا أو حتى كرد فعل - افضل منهم فى أشياء اخرى أراها مهمة ولكنهم لا يهتمون بها و تشغل عقولهم اشياء اخرى بعيدة عن اهتماماتى ... غالبا ما تبدو تافهة فى نظرى ... و لذلك يظل الحاجز موجودا بينى و بين يماثلوننى فى العمر و أسلوب الحياة
الأقل منى فى المستوى الأجتماعى أو المؤهل الدراسى أو مستوى التفكير تغدو مشكلتى معهم أكثر تعقيدا
أظن و الله أعلم أنهم يفضلون التعامل مع الغنى - ليس الغنى بالمال فقط - المتكبر المتعالى حتى يضعوا بينه و بينهم حدودا و حواجز صارمة ترضيهم و تجعلهم فى امان من أن يتعاطفوا معه حتى يستطيعون انتقاده بينهم و بين بعض بعد ذلك دون تأنيب ضمير فهو ليس منهم حتى لو تظاهر بذلك
يفضلون - حسب اعتقادى - التعامل مع المتكبر البعيد افضل من التعامل مع المتبسط الذى يتعامل - أو يحاول - التعامل باريحية و صدق دون اعتداد بنفسه

ربما - لا اعرف حقا - يشعرون بالدهشة أو الغضب عندما يرون ذلك الذى هو من المفترض تبعا لقوانين المجتمع الفاشلة أن يكون افضل منهم و هو يتعامل بدون اظهار ذلك الوجه المتعالى ...... ربما يظنونه ينافقهم لمصلحة ما .. لذلك يظلون طوال الوقت يضغطون و يفتشون حتى يصلوا لتلك النقطة -- نقطة الصدام

النقطة التى يجد ذلك الشخص نفسه مضطرا للـلجوء لسلطته أو ترفعه حتى يمنع اهانة ما وجهوها اليه بطرف خفى ... هنا يجلس كل منهم مبتسما و ضميره مستريح أنه أخيرا قد كشف الملعوب ... و ظهرت حقيقة ذلك المتعالى الذى كان يحاول ان يخفيها و أن يظهر بمظهر الحمل الوديع المتسامح
الآن يبدأ فصل جديد من المباراة لتحديد مدى تسلط كل منهم على الآخر و مدى خضوع كل طرف للآخر
Post a Comment