Thursday, April 8, 2010

لماذا الهيئة العليا و لماذا الغد ؟

لماذا رشحت نفسى للهيئة العليا للغد ؟ ولماذا حزب الغد و ليس أى حزب آخر ؟

رشحت نفسى للأسباب الآتية

1- تذوق طعم الديمقراطية
... لا توجد فى مصر تقريبا أى فرصة لأى انسان عادى أن يجرب خوض انتخابات ديمقراطية حقيقية فكل شئ تحت سيطرة الدولة بداية من انتخابات اتحادات الطلبة حتى الانتخابات الرئاسية
و برغم أننى قد خضت الانتخابات فى أول اتحاد طلاب مستقل (اتحاد الطلاب الحر) فى كلية الهندسة بحلوان و فزت فيها على عدد من المرشحين لكن كان فوزى منقوصا لأنها كانت انتخابات صورية بدون صلاحيات وغير معترف بنتائجها رسميا و كان الغرض الأساسى منها هو اظهار قدرة الطلبة على تنظيم انتخابات حقيقية ,,, و أنا حتى إن لم أنجح فى نيل ثقة أعضاء الجمعية العمومية لعضوية الهيئة العليا للغد فأنا سعيد جدا باستفادتى من خوض تجربة الانتخابات التعددية الحرة

2- بناء حزب مصرى حقيقى
... حيث أنه لا تقدم بدون ابداع ولا ابداع بدون حرية ولا حرية بدون ديمقراطية و لا ديمقراطية حقيقية بدون أحزاب حقيقية

فأننى أرى أن أحد أهم الخطوات الواجب على أى مثقف محب لمصر أن يخطوها هو الانتساب ل أو دعم مؤسسات سياسية حزبية قائمة و تقويتها – و لو كانت الحزب الوطنى نفسه – أو الشروع فى انشاء غيرها اذا كان الموجود لا يلبى متطلباته (وهذا يقودنا للسؤال : لماذا حزب الغد تحديدا )

لماذا حزب الغد تحديدا ؟

من الناحية الشخصية فإن :

أول محاولة لى لممارسة نشاط سياسى فعلى كانت فى الغد فى 2004 بعدما قرأت خبرا فى جريدة الأهرام عن تأسيس نائب فى مجلس الشعب اسمه أيمن نور لحزب جديد و تجميعه لعدد ضخم من المؤسسين

و أول خطبة سياسية أسمعها و تبهرنى للغاية كانت فى اليوم التالى مباشرة لقرائتى للخبر فى مكتب الدكتور أيمن نور و كانت للنائب الحاج عبد الفتاح الشافعى عن دور و مستقبل الشباب فى مصر

و أول عمل تطوعى أشارك فيه كان فى باب الشعرية تحت قيادة مدام جميلة اسماعيل و كان تنظيم قافلة طبية مجانية لأهالى باب الشعرية

و أول دورة تدريبية عن التنظيم الحزبى و السياسى أحضرها كانت تحت اشراف المهندس وائل نوارة و المهندس باسل عادل

و أول "علقة" نلتها فى الشارع كانت من بلطجى تابع لمجموعة موسى موسى فى مدينة نصر بعد افشالى محاولاتهم لخداع الأعضاء الجدد

و أول مكان أرى فيه قيم التضحية من أجل مصر متجسدة بكل الأشكال - بالوقت و المال و الحرية - كان ولا يزال هو حزب الغد

و لذلك فمن الناحية الشخصية و العاطفية فإن حزب الغد هو بيتى الذى تربيت فيه سياسيا و فتح لى آفاق العمل السياسى و التطوعى الذى اتسع بعد ذلك ليشمل أنشطة لى فى مختلف المجالات السياسية و الاعلامية من تدوين و غيره

و لكن بغض النظر عن الرغبة الشخصية , ماذا عن الناحية العملية ؟

الحقيقة أننى منذ بدأت مشوارى السياسى لم يكن الغد هو هدفى الأول بل كان هو وسيلتى الأولى للتغيير فى الواقع المصرى السئ , و الحقيقة أيضا أننى ابتعدت عن الغد عندما شعرت أن وجودى فيه لا يؤثر ولا يخدم هدفى الأساسى – و هو التغيير – و وجهت طاقتى للعديد من الأنشطة الأخرى مثل التوعية السياسية للشباب على الانترنت و المشاركة فى أنشطة حركة شباب 6 أبريل ثم التفرغ للعمل فى حملة رد الاعتبار للدكتور أيمن نور و التى و إن كانت تصب مباشرة فى مصلحة الحزب إلا أننى لا أعتبرها نشاطا حزبيا بالمرة

و لكن الحقيقة أن حزب الغد – بغض النظر عن كونه بيتى السياسى – فهو كحزب نضالى – قام كبديل ضد النظام الحاكم الاستبدادى بالأساس - يمتلك مقومات عديدة لا يمتلكها غيره من الأحزاب - و إن تفوقت عليه بقية الأحزاب فى بعض النقاط – ليصبح البديل الحقيقى للنظام الحالى

فهو

أولا
: له من السوابق و الخبرات النضالية ما لم يتح لحزب غيره بطول مصر و عرضها ...

فهو صاحب أول مشروع دستور كامل و هو أول حزب يكون سكرتيره العام سيدة فاضلة هى الدكتورة منى مكرم عبيد و هو صاحب أول مطالبة بانتخابات رئاسية تعددية على منصب الرئيس و نائب الرئيس و هو صاحب أكبر و أفضل ( بشهادة تقرير مجلس مفوضى الدولة ) برنامج حزبى لحل مشاكل مصر و هو أول حزب يجبر الحكومة على الاعتراف به بعد رفض لجنة شئون الأحزاب برئاسة صفوت الشريف الاعتراف به لما يقرب من 4 مرات و هو صاحب أول مرشح فى انتخابات الرئاسة فى 2005 و ثانى أعلى اصوات و هو الحزب الوحيد تقريبا فى مصر الذى يحدث فيه تداول داخلى مستمر للسلطة و بشكل دورى لم يعقه إلا التدخل الأمنى المباشر فى حريق 2008

و الحقيقة أن كل تلك السوابق و غيرها ليست هى نقاط تفوق حزب الغد الوحيدة و لكنها تعد القاعدة الأساسية لنقطة التفوق الأساسية عند حزب الغد و هى (الخبرة)

... فبرغم عراقة بعض الأحزاب القائمة و امتلاكها العديد من المقومات المادية و رغم تناسق التنظيم فى البعض الآخر الا أن 6 سنوات من العمل النضالى و السياسى و التعرض لشتى أنواع المضايقات الأمنية و المشاكل الحزبية و الدخول فى المعارك الانتخابية على كل المستويات و المرور بالظروف المختلفة أدى إلى خلق كوادر حزبية شبابية ذات خبرة سياسية و انتخابية و رؤية ليبرالية وسطية قريبة من مزاج الشارع المصرى و نمى قوة الاحتمال و الترابط العضوى مما جعله أشبه بأسرة واحدة خاضت الكثير من العواصف مما أدى للتقارب بين معظم أعضائه حتى المتنافسين منهم ...

و أذكر مثالين بسيطين عن يوم 6 أبريل 2008 حيث كان معظم المعتقلين فى القاهرة و الاسكندرية فى ذلك اليوم – و أنا شرفت بأن أكون أحدهم - من شباب حزب الغد

و يوم 6 أبريل 2010 كنت مع د.أيمن نور و العديد من أعضاء الغد بمقر الحزب بطلعت حرب نصطدم مع قوات الأمن المركزى التى منعتنا من الذهاب بمسيرة لميدان التحرير ثم بعدها بساعات عند ذهابى لنقابة المحامين للتضامن مع المعتقلين وجدت أ.ايهاب الخولى مشاركا فى وقفة النقابة منذ الصباح و وجدت مدام جميلة اسماعيل مساءا على رأس لجان التضامن مع المعتقلين و المصابين مما أكد لدى شعور أن الغد دائما وأبدا له السبق و التواجد فى أى عمل نضالى لصالح مصر

ما سبق يسهل – فى حالة وجود الإرادة – خلق مؤسسة حزبية منظمة قوية تحتاجها مصر بالفعل لتقدم بديلا حقيقيا مؤسسيا للمصريين
( وعلى ذكر البديل المؤسسى نذهب لنقطة التفوق الثانية من وجهة نظرى)

ثانيا
: نقطة التفوق الثانية الأساسية لحزب الغد و التى لا يمتلكها حتى الآن أى حزب سياسى على الساحة المصرية هى احتواؤه على أحد أهم رموز الحركة الوطنية المصرية فى عصرنا الحالى وهو الدكتور أيمن نور

حيث أن كاريزما وحيوية أيمن نور وقدرته الفائقة على التواصل مع الشعب المصرى و تاريخه النضالى و تضحياته تجعله – رغم بعض عيوبه وأخطاؤه التى لا أنكرها ولا أخجل من الاشارة اليها – رأس الحربة فى معركتنا ضد النظام الغاشم الذى يسيطر على مصر

و حتى بعد رجوع الدكتور البرادعى لمصر و حصوله على مكان البديل الأكثر شهرة و دعما من النخبة فإن هذا لم يقلل – فى رأيى - من قيمة أو دور د.أيمن نور حيث لازلت مقتنعا تماما أن كل منهما يكمل النقص الموجود عند الآخر ولا بديل عن اتحادهما و تعاونها سويا لكى يحدث تغيير حقيقى فى مصر

و هنا قد تبدو نقطتان القوة فى حزب الغد متعارضتان بشكل ظاهرى – خصوصا بعد انقسام أعضاء الغد بين مؤيد لنور على الاطلاق حتى على حساب قواعد العمل الحزبى و بين داعى لتهميشه تماما و نزع أى صلاحيات منه بحجة المؤسسية و رفض الشخصنة

لكن الحقيقة أننى و العديد من الزملاء نتفق على رؤية سياسية واضحة ترى وجوب استفادة الغد من دور و ثقل و كاريزما د.أيمن نور مع العمل فى نفس الوقت على مأسسة الغد و تقويته تنظيميا بشكل مستقل عن الارادة المنفردة لزعيم أو رئيس أو سكرتير عام الحزب

أننى أنتمى لتلك المجموعة الوسطية التى برغم أنها تميل لتأييد مواقف الدكتور أيمن نور و تقدر خبرته و ثقله و تضحياته إلا أنها لا ترى أى سبب لإلغاء دور المؤسسة الحزبية أو التلاعب بإرادة الهيئة العليا – الممثلة للحزب – و الضرب بقراراتها عرض الحائط بسبب تنافس وهمى بين أقطاب الحزب المختلفة

بل بالعكس ,, إننا نرى أن تحديد دور واضح معروف لكل من زعيم و رئيس و سكرتير عام الغد من شأنه رأب الصدع و تقوية المؤسسة و الاستفادة من قدرات و مجهودات الجميع بدون تداخل فى الاختصاصات

أننا نرى أن السبب الرئيسى لضعف قدرة الهيئة العليا السابقة هو أنها لم يتح لها التجديد الديمقراطى منذ تكوينها فى نوفمبر 2004 بانتخابات شبه تعيينية بسبب عدم معرفة أى من أعضاء الحزب بالمرشحين فى ذلك الوقت ثم استكمال أعضاء الهيئة العليا بعد ذلك بالتعيين المباشر و الذى أدى لضعف دورها نظرا لشعور الأعضاء بأن وجودهم فى الهيئة لم يكن إلا بإرادة منفردة لأى من رموز الحزب مما دفع بالعديد من الأعضاء المعينين للاستقالة أو عدم المشاركة حتى لا يصبحون طرفا فى معركة غير حقيقية أو أداة لتصفية الحسابات

أننا نرى – و هو ما تعلمناه فى الغد - أن صاحب أى منصب يكون ولاؤه الأساسى لمن أتى به إلى منصبه و لذلك فإن استقلالية قرارات الهيئة العليا للحزب و رأب الصراعات داخلها لن تتأتى إلا عن طريق وجود هيئة عليا ((منتخبة)) بشكل ديمقراطى حقيقى يكون لها من الخبرة و الثقل ما توازن به ثقل و خبرة د.أيمن نور أو غيره من قيادات الحزب بحيث تصبح قرارات الحزب خاضعة و فقط لإرادة الأغلبية الحزبية التى انتخبت الهيئة العليا و ليس لأى طرف منفرد


و لذلك فإن برنامجى الأساسى اذا ما تم انتخابى للخمس سنوات القادمة هو العمل المستمر من أجل تقوية دور و نفوذ حزب الغد فى الحياة السياسية المصرية و ذلك عن طريق :

أولا : أن أعمل دائما على أن تتم مراعاة مصلحة مصر أولا ثم مصلحة الحزب ثانيا فى أى قرار تتم مناقشته أو اقراره داخل الهيئة العليا

ثانيا
: العمل على استقلالية قرارات الهيئة العليا عن أى قرارات تأتى بإرادة فردية لأى من رموز و قيادات الحزب و الضغط دائما من أجل الوصول للقرارات بشكل توافقى يمتص الصراعات و بؤر الخلاف بشكل صحى

ثالثا
: العمل على تحديد دور مستقل و واضح لكل من رئيس و زعيم و سكرتير عام الحزب بحيث لا يبقى أى مجال لتداخل الاختصاصات و من ثم الصدام و العمل على تعيين متحدث رسمى إعلامى بإسم حزب الغد يرجع بالأساس للهيئة العليا بحيث لا يكون هناك أى قدر من التخبط فى التصريحات بين رموز الحزب المختلفة فى وسائل الاعلام

رابعا
: العمل على الاستفادة و التعلم من التجارب الحزبية المختلفة داخل و خارج مصر بل و من داخل الغد أيضا بحيث ننقل الخبرات الخارجية للغد و نصل إلى وجود كوادر حزبية حقيقية مدربة و واعية و ذات توجه ليبرالى حقيقى

و أخص بالذكر ضرورة الاستفادة من الخبرات التنظيمية لكل من لجنتى الغد بالبحيرة و بورسعيد و نقل تلك الخبرات لبقية لجان الغد و خاصة بالصعيد

خامسا
: العمل على ضم العديد من أفراد المجتمع المتميزين للغد و الاستفادة من خبراتهم و قدراتهم كل فى مجاله و العمل على ضم العديد من المرشحين المحتملين للانتخابات التشريعية القادمة و العمل على تدعيم فكرة التكامل بين قطبى المعارضة الشعبية ( د.محمد البرادعى و د.أيمن نور)

سادسا
: العمل على عودة الكوادر المستقيلة أو البعيدة عن الغد للغد و على رأسهم مؤسسين الغد و الأعضاء ذوى المؤهلات النادرة و الذين لم يكن الجو المشحون فى 2005 و ما بعدها مواتيا لعملهم و الذى نرى أنه قد تغير بشكل كبير فى الآونة الأخيرة

سابعا
: الالتزام بأكبر قدر من الشفافية و الحياد فى الأمور ذات الطابع المادى و خصوصا التدريبات العملية بحيث لا تتحول الدورات التدريبة بالخارج لمكافآت ورشاوى حزبية مثلما يحدث فى العديد من الأحزاب و إنما يكون الأختيار وفقا لمعايير واضحة و شفافة بحيث تحقق أكبر قدر من الاستفادة للحزب و كوادره

ثامنا
: التعاون الكامل مع مؤسسات المجتمع المدنى المصرية الليبرالية و على رأسها الأحزاب الليبرالية الحالية أو التى لا تزال تحت التأسيس و المنظمات الغير حكومية و الغير ساعية للربح

تاسعا
: العمل على إنشاء لجنة متخصصة فى مراجعة و تحديث البرنامج السياسى للغد و ربطه بأهم المشاكل المصرية و الحلول العالمية المبتكرة و المجربة على حد سواء

عاشرا
: العمل على انشاء لجنة خاصة بالانتشار و التواجد بين الشباب و التواصل المستمر معهم و خاصة على الانترنت و فى الجامعات و النوادى بحيث يظل هذا النبع متجددا مستمرا

فى الختام ,, لا يسعنى إلا أن أشكر كل من قرأ برنامجى الانتخابى و انتقده و إتفق أو إختلف على بعض أو كل مافيه و أن أشكر بالخصوص كل أعضاء و كوادر و قيادات الغد الذين ساهموا فى اخراج هذا الصرح السياسى للنور كما أدعوكم إلى قراءة سيرتى الذاتية للوصول الى القرار الصحيح بخصوص التصويت فى انتخابات 30 أبريل 2010
Post a Comment