Friday, June 6, 2008

فى ذكرى فرج فودة

لم أقرأ كثيرا لفرج فودة .. ربما كتابين أو ثلاثة على الأكثر ( لأننى لست مثقفا كما يبدو على )... و لكننى قرأت عنه كثيرا قبل أن أقرأ له

شهيد من وجهة نظر الأقلية التى تعى معنى أن يقتل انسان لرأيه و ان يقمع الفكر بالرصاص ( و التى أيضا تدافع عن نفسها لأنها تمتلك من الآراء أيضا ما يبرر قتلها بنفس منطق قتلة فرج فودة )

و كافر من وجهة نظر الأغلبية التقليدية التى تملئ كل مكان و التى تعتقد أن الصواب يمكن ان يحتكره البعض تحت اى مسمى ( تلك الغلبية ايضا تدافع عن مصلحتها و تعادى من يخرج عن منهجها التى تسير عليه رغبا او رهبا )ء

ظللت محايدا - كعادتى - فى هذه القضية برغم وقوعى تحت التأثير الدعوى لتيار التكفير و تشنج تيار هدم المقدسات حتى قرأت منذ فترة قريبة كتابه ( حوار عن العلمانية ) ,,, ذهلت أن كاتب مثل هذا يكون جزاؤه القتل

لم يكن - بالنسبة لى - كاتبا عبقريا لم يوجد مثله من قبل ... و لكنه منطقيا ... يتحدث بالمنطق و يستشهد بالتاريخ و يستخدم الحوار كسلاح وحيد و لم يدعى أبدا احتكار الحقيقة ... ثم يقتل ؟؟

تخيلت لو أن قتلته قد وصلوا يوما للسلطة ... تخيلت كم فرج فودة آخر سوف يتم قتله اتقاءً للفتنة التى سيدعون - وربما يكونون مؤمنين حقا بما يقولون - أنه يثيرها

أصدقاء لى أختلف معهم أو أتفق ولكننى لا أتخيل أن يتم اخراسهم بقوة السلاح

كافر و لازم يتقتل ... لم يقلها لى أحد زملاء السجن من الاسلاميين و لكن قالها انسان عادى للغاية محاسب لا يهتم اصلا بأن يكون عند حسن الظن بالله و لكنه بسهولة - مثل الملايين غيره - استمع لصوت الجهل المختلط بالقمع و المتحصن بالدين الذى يدعو لوأد كل صاحب فكر مختلف

لا أعلم ماذا أقول فى ذكرى الكاتب فرج فودة سوى أن رحمة الله واسعة أثق بأنها ستشمله لأنه استخدم عقله الذى كلفه الله باستخدامه و أدعو الله أن يكون مع الشهداء و الصديقين فى الجنة

ادعو الله له - ربما لأنى أسير على طريقه ؟؟ ... ربما !!؟
Post a Comment