Tuesday, July 8, 2008

قواعد الاشتباك و قواعد الاحترام


اتهمنى أصدقاء لى بأننى أصبحت اكثر عدائية و أقل احتراما و مودة للغير ... شعرت بعدها لفترة بأننى مقتنع تمام الاقتناع أننى أصبحت كذلك بالفعل لأننى دائما ما أهتم برؤية نفسى من منظور الآخرين

ثم فكرت فى وضع - لنفسى - قواعد عامة للاحترام أتبعها مع الجميع بحيادية و بدون تمييز حتى أستطيع أن أنظر لنفسى بصورة طبيعية بعد ذلك و حتى أتفهم رد فعلى عندما يكون حادا مع بعض الأشخاص

المهم أن دستورى الخاص للاحترام كالآتى ...... أنا أحترم* جميع البشر دون تمييز حتى يُظهر شخص ما احدى الخروقات الآتية ... عندها يمكننى أن أتعامل معه بدون احترام و بكل احتقار و دون أى لوم من ضميرى

========================

أولا العنصريين ... كل من هو عنصرى التفكير أو السلوك يسقط تماما من دائرة الاحترام الخاصة بى ... كل من يميز بين الناس على أساس الدين** او الجنس أو الطبقة الاجتماعية هو شخص عنصرى

ربما يحترمنى لبعض الوقت لأننى أتشارك معه فى الدين أو الجنس أو لأننى عربى - مثلا - و لكنه لم يكن ليحترمنى بنفس القدر لو خالفته الديانة أو المستوى الاجتماعى أو كنت فتاة أو من بلد اخرى

هذا انسان يستحق كل تحقير و دونية من ناحيتى و أعطى لنفسى الحق بالرد السخيف عليه لأننى أكره العنصرية بكل صورها

ثانيا دعاة تملك الحقيقة المطلقة ... أولئك الذين يظنون انفسهم اوصياء من الله على ... أقول لهم لا كرامة لكم عندى ... علاقتى بالله بلا وسطاء ولا رقباء سواه فلا تحاولوا التدخل حتى لا تجدوا ما يسؤكم و انتم تستحقونه بجدارة

ثالثا و هؤلاء هم من يجمعون بين الصفتين السابقتين و هم مدعو العلم عن جهل بيِّن ... أنا أحترم الجاهل الذى يسعى للتعلم من الحوار و لكننى لا أحترم الجاهل الذى يدعى العلم ....... لى صديق يعلمه الجميع و هو يعلم عن نفسه أنه مدعى علم ... مثل هذا لا أستطيع أن أجبر نفسى على احترامه أو احترام ما يقول بحجة الصداقة ... هو بالنسبة لى هراء على شكل انسان و لا أستطيع أن أراه - للأسف - على شكل آخر

أنا أحترم الشخص الذى يبحث عن الحقيقة أو حتى ذلك الذى يبحث عن مصلحته و لكننى لا أحترم من يبحث عن مصلحته و يلبسها ثوب الحقيقة و هو يعلم انه كاذب و أولئك هم المفلسون

رابعا من لا يحترمنى لا أحترمه ... لقد مر و انتهى ذلك الزمان الذى كنت أتعامل فيه مع من يحقر كلامى بصبر و حكمة و ابتسامة صفراء على أمل أن يفهم او ان يفهم غيره ... الآن أنا أظن أن آرائى واضحة و شخصيتى غير مخفية ... لن أجبرك - ما دامت قبلت التعامل معى - على أن تحترمنى و لكن فى المقابل لا يجبرنى ضميرى أن أحترمك اذا لم تحترمنى

لا أظن أننى فى حاجة الى تحمل ذلك مرة أخرى الا على سبيل المجاملة غير الملزمة و القابلة للسحب بدون اشعار

غالبا ما ستتسع القائمة مع الوقت - كما تزداد شخصيتى حدة - لتشمل الكثيرين ممن اظهرت لهم الاحترام قديما و فجاة وجدت نفسى ضيق الصدر ولا احتمل أن أرى نفسى بصورة المنافق

ربما أكون وضعت هذه القواعد - فقط - لكى أريح ضميرى و لكنها ستؤدى الغرض منها على ما أظن ..... و الله أعلم

=========================

ء*( الاحترام غير المودة و الصداقة و الاستلطاف )*ء

ء**( وضع التمييز على اساس الدين فى أول القائمة لأنها أكثر حالة اتعرض لها طوال الوقت )**ء
Post a Comment