Sunday, July 31, 2011

بلاغ ضد الرويني

"تقدم المعهد المصري الديمقراطي اليوم الاثنين 25 يوليو 2011 ببلاغ للنائب العام ضد السيد اللواء \ حسن الرويني قائد المنطقة المركزية وعضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة"

هذا عنوان الخبر الذي قمت بنشره في جميع المواقع التي تسمح لي بالنشر فيها .. قد يبدو هذا أمرا مستغربا مع ما يعرف عني من دفاعي عن مواقف المجلس العسكري منذ توليه الحكم ولكن لنفهم ذلك يجب أن نعود للخلف قليلا

ربما بدا ماحدث في الأيام الماضية للكثيرين استمرارا للهجة التخوين التي يستخدمها المجلس العسكري منذ مدة ضد بعض الثوار لكن بالنسبة لي رأيت أن هذا مؤشرا خطيرا على زيادة نفوذ الجانب المعادي للثورة داخل المجلس العسكري .. قد تقول أن المجلس كله معادي للثورة ولكنني أختلف معك وأرى أن المجلس العسكري مثل أى مؤسسة أخرى في مصر تضم منحازين للثورة ومعادين لها .. تقوى جبهة المنحازين للثورة داخل المؤسسات – والمجلس العسكري ليس استثناء - كلما قويت شوكة الثوار وأصبحت مطالبهم أكثر اقترابا من الشارع وكان التفاف الناس حولها أكبر .. ويعلو صوت الجبهة المضادة للثورة كلما تاهت مطالب الثوار عن الشارع وانفض المصريين من حولها

أزعم ان مطالب الثوار المتواجدين بالتحرير الآن لم تكن حيوية بالنسبة لأغلبية الشعب ولم تكن المكاسب التي يحققونها تتناسب مع مايبذل من مجهود مما أدى لإبتعاد الشارع عن الثوار وأظهرهم بمظهر الضعيف أمام الجهات التي تراقب ميدان التحرير في كل لحظة وتتحين للإنقضاض عليه وأعتفد أن ذلك الضعف – الذي أثق أنه مؤقت – هو ماشجع اللواء الرويني وآخرين من المجلس العسكري - أزعم أنهم يقفون ضد الثورة منذ يومها الأول - لمحاولة انتهاز الفرصة وترديد نفس الأسطوانة السابقة عن العملاء الذين يتكاثرون في ميدان التحرير بأموال الدول المعادية لمصر – والتي هي بالصدفة نفس الدول التي تصدر لها مصر الغاز رغما عن أزمة الطاقة التي تلوح في الأفق وهي الدول التي تحصل مصر منها على منح عسكرية ويتدرب فيها خيرة ضباط القوات المسلحة وضباط الشرطة والقضاة وغيرهم

والحقيقة أن اشاعات اللواء الرويني - التي اعترف بنفسه في أحد اللقاءات التليفزيونية أنه كان يستخدمها بكثرة لتوجيه الرأى العام والتي أطلقها على المعهد وعلى حركة 6أبريل - تدينه هو بكل المقاييس .. فلو افترضنا صحة ما يقول فهذا يعني أنه وهو في موقع المسئولية يرى بنفسه عملاء يخربون الوطن ولا يتحرك لمواجهتهم أو تحجيم عملهم بشكل رسمي وقانوني مما يعني أنه ببساطة متواطئ معهم أو أعجز من أن يتحمل مسئولية منصبه لحماية البلاد .. ولو أفترضنا أنها اشاعات لا أساس لها من الصحة فهو ما يعني أنه يقوم بتحريض مباشر ضد أشخاص لا ذنب لهم سوي أنهم يهتمون بمستقبل وطنهم ويعملون ليل نهار لمساندة عملية التحول الديمقراطي فيه

الخلاصة : لم يكن هناك بد أمام المعهد المصري الديمقراطي - بعد الدهشة التي انتابتنا جميعا لدخول المجلس العسكري في خصومة مع حركة شبابية هي 6 أبريل ومؤسسة مجتمع مدني مهما أرتفع قدرها فعدد العاملين فيها لا يزيد عن عدد فصيلة من فصائل الجيش المصري-  إلا التحرك الإعلامي والقانوني وذلك بالإعلان عن تفاصيل أرصدة المعهد في البنوك ومصادر تمويله في مؤتمر صحفي والتوجه ببلاغ للنائب العام نطالب فيه بالقبض علينا إن كنا عملاء أو محاسبة من يحرض ضدنا بالكذب أمام الرأى العام وأمام القضاء الذي نسعى ليكون مستقلا وهو ما أسماه اللواء الرويني بالمناسبة "تخريب للقضاء".


مقال تم نشره على موقع الدستور الأصلي 
http://www.dostor.org/opinion/11/july/31/49906

وتم ترجمته للغة الألمانية ونشره على موقع ترانزيت التابع لمعهد جوتة
http://blog.goethe.de/transit/archives/198-Klageschrift-gegen-Al-Ruweini.html
Post a Comment