Friday, February 7, 2014

ذلك الحب



ذلك الحب الذي هو ليس بمستحيل ولا ممكن, ذاك الحب المعلق بين قلبي وعقلها أو روحي وجسدها، ذلك الحب الطائر تائها في تلك المساحات من الفراغ بين أوقات التقائنا ، ذلك الحب المقدس المعكوسة آياته كرموز سحرية، كوجع في قلب قديس تحزنه لحظات نسيان الله , سبحان الله!

أتعلم تلك العاطفة العاصفة؟ التي لاتترك لعقلك لحظة من الهدوء ولا تترك لقلبك نبضة دون اضطراب؟ أمررت بتلك التجربة عندما تحب شخصا حبا جما لايخضع بالضرورة لا أقول لحسابات المكسب والخسارة بل وحتى حسابات الزمن والاشتياق والرغبة؟

هل قطعت يوما معصم الوصال حتى تخفف من وطأة وجودك في حياة من تحب بجنون؟ جنون عاقل هو، يخبرك أن تبتعد حتى لا تحترق، يخبرك بأن تظل هادئا حتى لا تتلاشى من الوجود, تتصنع الوقار حفاظا على كرامة تشتعل فيها النار كلما أنشغل قلبك بمن لاينشغل بك! تتصنع اللامبالاة مداراة لحزن يتوحش في قلبك كلما فكرت فيمن لا يفكر فيك!

لا تبالي فالله أكبر , قادر على أن يقيض لك قلبا آخر, تقول لنفسك, صادقا أنت ، لكن النفس الطماعة تطلب من الله أن يجمعكما ، تصارعها ، فهكذا حب هو حب خطر, لا يتيح متنفسا لاختيارات جديدة أو بدائل أخرى

تلك أميرة غلقت باب قلعتها فحان وقت الرحيل، تتراكم خطواتك خطوة خطوة نحو الوطن, كل خطوة بألم, تتمنى لو ينفتح باب القلعة فتعود أسرع مما وصلت هاهنا في البداية, كل خطوة بألف فكرة وكل فكرة بألف حيلة لا تكتمل ، فقلبك المضطرب لا يتيح لعقلك الكثير من الوقت ولا الصافي من التفكير

أميرتي الجميلة, تعرفين أين وكيف تجدين قلبي، أظنه - عن تجربة - لن ينغلق يوما في وجهك , بل يذوب إن أوصدته أنا أو حاولت ، فقط أنا أرحل عن حديقتك حتى لا أسبب لك المزيد من الضيق، اعباءك كثيرة، أميرة نشطة أنتي ، مهامي كثيرة , فارس مهمل أنا ، سنلتقي كثيرا ربما ، أدعو الله أن يشفيني من حبك إن لم يكن لي نصيب فيه, أدعو الله ان يخفف عنك وأن يحفظك وأن يعينك , فما كان قلبي أقرب للجنة وللرحمة قدر ماكان في وجودك وقربك ، أدعو الله أن ييسر لي سبل الرحيل الآمن عن جاذبية شمسك الرائعة بينما يدعو قلبي - دون إذني - لو تقرئين كلماتي فتلتفتين من شرفة قلعتك لفارس يرحل عنها مطأطئ الرأس يجر أذيال الحزن ويطفئ بيده نيران الاشتياق

طفلة كنتي فصرتي أميرة , طفل كنت فصرت كهلا ، ولايزال الطفل في قلبي يشتاق للطفلة في قلبك
Post a Comment