Thursday, June 12, 2014

الوطن هو مانبنيه بأيدينا

الوطن هو مانبنيه بأيدينا . لا ماتفرضه علينا الظروف . نحن لسنا ثابتين في موضع واحد أو كينونة واحدة . بل نحن في رحلة دائمة . اتجاه الرحلة هو ماتحدده اختياراتنا . اما نحو النور أو الظلام . الحياة أو الموت . والوطن ليس إلا حاضنة تلك الرحلة . سفينة او غواصة أو مركبة فضائية . يمكنك أن تتخيل الوطن كما تشاء . هو بيتك الذي ترثه من أجدادك . لا يهم كثيرا كيف أستلمته . أيا كانت درجة التخريب فيه فهذا ليس عذرا لك لكى لا تجعله أجمل.

الحياة رحلة داخل الوطن . رحلة هجرة جماعية لأجيال وأجيال تتوالد وتعيش وتشيخ داخل تلك القطعة من الجنة التي وهبنا إياها الله . مصر الخالدة حتى نهاية البشرية . الخالدة بعد السيسي وبعدنا جميعا . نحن لسنا إلا ضيوف عليها نتركها بعد فترة طالت أم قصرت . فقط نترك أبنائنا وأحفادنا ليتذكروننا إما بالخير أو باللعنة . نجاحنا في اصلاح وطننا هو الخير الأسمى الذي سيشكرنا عليه من يأتون بعدنا وفشلنا لن يكون إلا لعنة علينا كتلك اللعنات التي نصبها على بعضنا البعض وعلي من سبقونا إلا من رحم ربي

منا شهداء ضحوا بحياتهم وأختارهم الله ليموتوا بلا أبناء يخلدون ذكراهم فصرنا جميعا مكلفون بتخليد ذكراهم واستكمال العمل ليل نهار لإنجاز ماضحوا بوجودهم بيننا من أجله . ذلك الحلم بالحرية والنظام والأمن .
العيش ؛ الحرية من الفقر .
حرية ؛ لا حرية بلا نظام وهذا ما طالبنا به وناضلنا من أجله . نظام حر قوي فعال قادر على توفير الحرية والأمن للجميع . لا لفئة دون أخرى.
وأخيرا الأمن . طالبنا بالأمن الذي لا تكفله إلا العدالة الإجتماعية . فقط كنا على موجات مختلفة فلم نستطع فهم أن كل ما طالبنا به جميعا هو نفس الأمر لكن بصيغ وتعبيرات مختلفة

. لم نفهم - بعد - أن كلنا مصريون نحتاج لنفس الاحتياجات ونخاف من نفس المخاوف التي ترعبنا جميعا . كلنا نخاف الفوضى . تلك التي نعيش آخر مراحلها الآن . ان شاء الله . وكلنا نخشى الإذلال والمهانة . رأيت ذلك في عيون داليا عيسى الخائفة لحظة ما قال أحد المتصلين أنه قد قدم بلاغ ضد كل المشاركين . وأصبحت المسكينة فجأة من مدافعة عن الوطن لمتهمة في شرفها الوطني بكل ماتحمله تلك الكلمة من توابع في مجتمع حول الوطنية لهوس جماعي وعبادة جديدة لفرعون جديد بدلا من أن تكون دافعا للفداء والتضحية والتوافق الضروري حول مستقبل الوطن

منا آباء شهداء وأخوة شهداء وأبناء شهداء أظنهم قد أكتفوا من الدماء والحزن وحان الوقت ليقودوا حملات للتصالح الاجتماعي وكسر الحواجز الوهمية بين المصريين

أرجوكم . أشد على أياديكم . فوقوا وأبدأوا صلحوا البلد عشان خاطري . العمر مش باقي منه كتير نضيعه واحنا بنتفرج ومش أصحاب قرار

أفتكروا أن الديمقراطية بتنجح بس لما تكون اتحاد بين سادة مش تجمع للعبيد
Post a Comment