Sunday, November 16, 2014

كيف يمكن أن نخطئ إلى هذا الحد؟!

كيف يمكن أن نخطئ إلى هذا الحد؟!

أحيانًا تعمى أعيننا عن الحقيقة الواضحة البسيطة بشكل يشكك في قدرتنا على الفهم والتفكير

كم من مرة كانت الأمور منطقية للغاية لكن دون أن نرى نحن ذلك المنطق وبمجرد ظهوره شعرنا بالحرج وربما التفاهة . حتى أننا نرفض ذلك الشعور وتنكر ضمائرنا الحق وترفض الاعتراف به

نحن صغار للغاية وكلما صغرنا كلما ضاق أفقنا وأمتلئ بنا وبما يحيطنا . ولذلك فتذكر الله والتفكر فيه يرفع من مستوى رؤيتنا , كلما تفكرت في الله وحاولت الوصول لمعرفة حدوده , حدود رحمته أو غضبه أو تعقيد كونه كلما أتسعت حادقتيك لأبعد من حدود سجنك الخاص , ذلك الذي تسميه واقع أو حقيقة , القراءة والعلم يوسع من ادراكنا ولكن عقولنا ما تلبث إلا أن تقوم بعملها وتعتقلنا مرة أخرى في حدود جديدة تصنعها , حدود للخيال والمنطق

ذلك الأمر يشبه الكتابة على قرص ممغنط , كلما مر الوقت كلما ضعفت المغنطة وتضاءلت الإشارة , ولذلك نحتاج دومًا للمقاومة للبقاء على تلك الاشارة مشتعلة داخلنا , اشارة الحياة , الرغبة في التقدم والبناء والشعور بالأمان والفخر , احتياجات أساسية للنفس البشرية يضطر العقل إلى اختلاق واقع موازي يتخيل فيه تحقيقها إن لم تكن هناك أمل في تحقيقها في الواقع ,, لذلك فكل ذلك الاحباط العام الذي يحاصرنا يمكنه بالفعل أن يقتلنا - لا نتحدث مجازًا هنا عن قتل الأمل - بل قتل ارواح زملاء وأصدقاء وأهل لنا

لا أدري ما الحل , ولا أدعي أنني أرى المستقبل , فأنا مثلكم جميعا أتمنى أن أغمض عيني وأفتحها لأجد نفسي في واقع مختلف , واقع لا اشعر فيه بالإذلال وأنا أشاهد جنود بلدي يقتلون بدم بارد ولا وأنا أرى مسنين من العصر الحجري يتحكمون في مستقبلي , واقع بلا رعب من المستقبل كما هو الحال الآن

لا أدري ذلك حقًا , ولكنني أدرك أن الإستسلام هو طريق الهزيمة وأن الهزيمة مآل الظالمين . ربما - أقول ربما - لو توقفنا عن ظلم أنفسنا وأهلنا لرحمنا الله وفتح أبواب النجاة والتغيير , الأمر مثل التمرين الرياضي , كلما مرنت نفسك كلما أجدت الأمر أكثر ,, قم بتغيير نفسك للافضل , قاتلها من أجل ذلك وسوف تصل - فقط عليك ان تلاحظ تغير الكون من حولك

لا أدري شيئًا عن الراحلين , ذلك الفيديو أخبرني ذلك - تلك أم تبكي ابنها الجندي الذي قتل وحرق الجثث (على حد قولها) من أجل انقاذ بلده , هل هو شهيد أم مجرم ,, إنما حسابه عند الله ,,, ولكن إن لم نرغب في أن تستمر أيامنا من سئ لأسوأ وإن لم نرد أن نرى آلاف آخرون مثل زينب فعلينا الانتصار على ارادة الموت واعمال إرادة الحياة
Post a Comment