Thursday, March 13, 2008

ايه الهدف من المعارضة؟

أنا شايف السؤال ده بقى مهم جدا أنى أحاول اجاوب عليه لغرضين من أغراضى الشريرة الخفية

أولا : أرد على اللى بيتهمنا بأننا بنضيع وقت و مجهود بدون فايدة و أننا عالم فاضية  لأن فى النهاية مبارك باقى سواء كان اسمه جمال أو حسنى و مفيش فايدة من اللى انتم (احنا هنا يعنى فى الجروب) بتعملوه ده كله و روح يابنى انت وهو ذاكروا لكم كلمة تنفعكم بدل قعدة النت دى

التانى : أن ناس كتير معترضة و قرفانة و زهقانة من حال مصر و عاوزة تفش غلها و مش عارفة ايه المطلوب منها و أغلب الناس شايفة أن المعارضين فى مصر  بيدوروا على مصالحهم الشخصية ( و دى حقيقة طبيعية جدا لأن مش المطلوب من أهل السياسة أنهم يبقوا ملايكة ينزل لهم مدد من السما عشان يقدروا يعيشوا) و مفيش حد عنده رؤية محددة للخروج من الوضع الراهن الحالى الحاضر اللى كابس على انفاسنا

الحقيقة أن الهدف (هدفى على الاقل ) من المعارضة و المناطحة و تضييع الوقت ده كله و المجهود - محدش يقول لى الكيبورد متعبة يعنى كفاية حرق الدم اللى الواحد بيشوفه - و الخوف ... مش هو منع جمال مبارك من تولى السلطة و اعتلاء كرسى العرش الرئاسى فى مصر

الحقيقة أن هدفى من كل ده - لأ يا أخى مش فلوس المعونة بتاعة موزمبيق - هو نشر مبدأ الحوار و الديمقراطية بين الناس على قد ما يقدرنى ربنا ... الديمقراطية هى الهدف الأسمى من كل ده و الديمقراطية صحيح هى مش الحل السحرى لكل المشاكل فى المجتمع و لكنها مع ذلك السبيل الوحيد لنجاح أى حل و استمراره فى المستقبل

لأن اى حل مش مبنى على أساس ديمقراطى يبقى مآله الى الفشل بعد فترة زمنية طالت ام قصرت

الديمقراطية أول درجة فى سلمها هو الحوار بالعقل و المنطق بين أفراد المجتمع و أنا أزعم - و أحلف لو عاوز كمان - أن كل هدفى من الجروب هو أن يبقى ليا دور فى الحرب الكبيرة المستمرة على صفحات الجرايد  و المدونات فى سبيل الحرية و تحويل المصريين من شعب سلبى بيخاف من السياسة و بيكرهها الى شعب عنده وعى سياسى و قدرة على مناقشة مشاكله و البحث عن حلولها و فرض الحلول دى لو لزم بالقوة ( و القوة مش معناها هنا العنف أبدا)....... طبعا التأثير هنا مستحيل انه يقارن مثلا بتأثير بنامج زى العاشرة مساءاً أو جريدة زى الدستور او المصرى اليوم و لكنه على كل حال نقطة فى بحر نتمنى أن يبقى ليها أثر مستقبلى على قد امكانياتنا

النقطة التانية المهمة هى حنعمل ايه ؟؟ ناس كتير جدا بيسألوا نفس السؤال ... طب و بعدين ؟ ايه الحل ؟ ... أنا رأيى أن مفيش حل سحرى و أتمنى ننسى وهم الحل السريع ... الحل الحقيقى هو أننا نفهم و نتعلم و نتثقف و ننشر الثقافة و المعرفة فى كل مكان ... تفرق كتير جدا لما تحصل "ثورة" زى اللى ياسر بيتكلم عنها و يقوم بيها ناس جاهلة تدمر و تكسر و فى الآخر ينضحك عليهم و بين لما يحصل فرض لارادة الناس بالسياسة و بالحوار و بالضغط الشعبى اللى عمره ما حيبقى فعال غير لما يبقى ضغط من شعب واعى مثقف فاهم حقوقه و عارف تاريخه (الحقيقى مش المزيف بتاع المدارس) ... شعب متسامح و مهتم فعلا بالحرية و العدل و عنده تصور مبدأى عن معناهم مش شعب بس بيجرى ورا لقمة العيش و معندوش أى طموح تانى

هدفنا الحقيقى هو أننا نتعلم و نعلم غيرنا و نتثقف و نثقف اللى أصغر مننا و نقول رأينا  و نشجع اللى ملوش رأى ان يبقى له رأى و فكر بحيث المحصلة فى الآخر أننا نبقى مؤثرين تأثير محترم مش سفيه و عميق مش سطحى تأثير يفضل حتى لو شلنا عيلة مبارك كلها ... مش الهدف أن كل واحد يشتم و يمشى ... الأهم ان يبقى لينا دور فى نقل المجتمع المصرى من الجهل و الخرافات و البلطجة اللى عايش فيها للعقل و الحوار و الاحترام المتبادل بين افراده و كل قواه المختلفة

Post a Comment