Sunday, March 30, 2008

لماذا لن أتزوج؟

لم أستطع النوم قبل أن أكتب هذا الموضوع

الحقيقة أننى أعشق المرأة و أحترمها و أقدِّرها جدا جدا

و بعيدا عن النماذج المعروفة فى التاريخ مثل شجرة الدر و السيدة عائشة و مارجريت ثاتشر و الكثيرات غيرهن فأنا لدى نماذجى الخاصة بى التى أثرت فىَّ مباشرة و أستند اليها فى اعتقادى الراسخ بأن المرأة عموماً يمكنها أن تكون أفضل من الرجل عندما تريد ذلك أو تحتاج اليه

نموذج أمى التى تتولى مسئولية كل شئ تقريبا فى منزلنا و تستيقظ من السادسة صباحا لتصنع لنا يومنا ثم تذهب لتعمل بجد أكثر و أفضل من بقية زملائها الرجال و تتفوق عليهم لتعود آخر اليوم لتكمل يومها كله بلا راحة تقريبا و التى تولت مسئولية تربيتى و أخى لعدة أعوام عمل فيهم أبى بالخارج و لم تقصر فى شئ ... و النموذج الآخر القوى فى حياتى هى المناضلة جميلة اسماعيل التى عرفتها عن قرب و أثبتت لى أن المرأة يمكنها أن تتفوق على الرجال فى ميدان الشجاعة و العمل الوطنى كما يمكنها أن تتفوق عليه فى أى مجال آخر

نعود للموضوع الأصلى الذى أتحدث فيه عن نفسى كالعادة ... الحقيقة أن بشخصيتى الكثير من التناقضات التى لا تظهر غالبا فى كتاباتى و التى اعتبرها عادة ميزة خاصة بى

فانا برغم احترامى للمرأة بشكل عام الا أننى فى حياتى الشخصية لم أتعامل معها بصورة مباشرة و قريبة الا نادرا ... و برغم رومانسيتى الشديدة و شغفى بالحب و المشاعر المرهفة ( نظريا ) الا أن كل ذلك يتلاشى أو يختفى تقريبا فى عالم الواقع

كنت من صغرى أحلم بذلك الحب الذى يتعدى كل الحدود و الحواجز ليعيش للأبد ... الحب الصافى القوى الجياش الذى ينهمر من القلب مثل فيضان عارم فيغسل كل أتربة الروح و يزلزل الجسد و ينير العقل و يظل برغم كل شئ فى حدود رضاء الله فيكتمل فى النهاية فى ما بعد تلك الحياة المحدودة فى جنة بلا حدود

حلمت بذلك بكل حواسى و دعوت الله كثيرا لكى يتحقق ... لكننى للأسف كبرت و صرت أكثر حكمة عن ذى قبل ... سمها حكمة الموتى لو شئت ... لكننى تعلمت أن حب من ذلك القبيل هو أسطورة من نسج الخيال و فقط

علمت و تعلمت أن الحياة لا تقدر على أن تحوى مثل تلك الأحلام العظيمة ... لم يكن الزواج بالنسبة لى سوى الوسيلة التى يتحقق بها هذا الحلم الجميل بصورة مثالية ... لكننى الآن اعرف أن للزواج أسباب و مبررات كثيرة للغاية ليس منها الكمال

يقال - و كنت أؤمن بذلك – أن الأنسان يُخلق ناقصا و يظل يشعر بذلك النقص لكى يبحث عن بقيته فى شريك لحياته و يكون الزواج هو الوسيلة التى يكمل بها الانسان ذاته

لكننى الآن برغم احساسى الدائم بذلك النقص الا أننى قد تعلمت أن أعيش بذلك الأحساس و أتكيف معه ... لم أعد أنشد الكمال مثل السابق ... بل أصبحت أنشد الحكمة ... الحكمة التى تحتم علىَّ خوض كل المعارك للنهاية دون خوف حتى أتعلم كل ما يمكن للتجربة أن تعطينى اياه ........ بالحب و بالزواج قيد على حريتك فى أن تغامر بنفسك للنهاية ... فأنت لا تصبح مسئولا عن نفسك فقط بل -أيضا - عن شخص أو اشخاص أهم لديك من نفسك

تعرف ؟؟ كان ممكن أختصر كل الكلام ده فى سطرين ... مش حتجوز عشان بتكوينى ده مش حلاقى النموذج الخيالى للحب اللى بحلم بيه و السبب التانى عشان ما اتقيدش بمسئولية حد بحبه و أخاف أن اذيتى تأذيه هو كمان ....... شفت الموضوع مش مستاهل كل الرغى اللى فوق ده
Post a Comment