Monday, September 29, 2008

ألجأ لمين

نقلا عن مصطفى فتحى
http://www.new.facebook.com/profile.php?id=611652526

ء "ألجأ لمين" .. دعاء أسمعه وأشاهده كل يوم بعد المغرب مباشرة على القناة الأولى في التليفزيون المصري، الدعاء يبدأ بأغنية قصيرة بصوت المطربة شيرين .. ثم دعاء بصوت مطرب أو ممثل سينمائي.

تعرض هذا الدعاء لنقد شديد من البعض والسبب واحد: إزاي نقول آمين بعد دعاء من فنان يظهر في أعماله في مشاهد ساخنة .. المفروض الدعاء يكون بصوت شيخ أو إمام مسجد أو حتى داعية!

عبقرية دعاء "ألجأ لمين" من وجهة نظري المتواضعة هو أنه يطرح فكرة أن الدين متاح لكل البشر، وأنه لا يوجد في الإسلام ما يطلق عليه "رجل دين"، .. وأن حب الله ومناجاته حق للجميع وليس حكراً على "متشدد ملتحي" أو"متشددة منتقبة".

العمق الحقيقي لهذا الدعاء – من وجهة نظري المتواضعة- هو أنه يدعو الجميع لعشق الله .. مطرب لكن داخله جانب ديني جميل .. ممثلة "بشعرها" ربما قد ظهرت لنا في مشاهد ساخنة .. لكنها تدعو الله بكل ثقة، وكأنها تقول لنا: وأنا أيضاً من حقي أن أعبد الله!

لفترة طويلة كان "الدين" حكراً على نوع معين من البشر .. بمعنى أني لا أصدق أن هذا الشخص متدين إلا لو كان ملتحي ويرتدي جلباباًً أو منتقبة مصرة على أن ترى الجميع ولا تسمح لأي شخص أن يراها، .. لكن هذا المعنى السطحي للتدين انتهي إلى حد كبير .. فلم تعد اللحية شرطاً للتدين ولم يعد النقاب هو رمز الطهر الوحيد.

كنت أجري حواراً مع مطرب مصري معروف بأغانيه ذات الإيقاع السريع الراقص .. عندما جلست معه اكتشفت فيه جانب ديني رائع .. عرفت أنه يحفظ القرآن الكريم .. وانه عاشق للعمل التطوعي الخيري .. وبالتأكيد سمعنا عن راقصة تقوم بعمل موائد رحمن في شهر رمضان وتذهب للحج بشكل مستمر.

أن أحب الله سبحانه ولا أتكسب من وراء حبي له -مثلما يفعل أكثر "رجال الدين" في مجتماعاتنا- لهو قمة التدين الحقيقي من وجهة نظري .. أن أحترم ديني دون أن أكون متشدد كاره للحياة لهو في نظري التدين الذي نحتاجه بقوة .. ولهو المعنى الخالي من الرياء.

خارج النص: لست ملتحي .. لا أرتدي جلباب أبيض .. لا أقضى في المساجد ساعات كثيرة .. لا أتابع يعقوب وحسان وشيوخ السلفية .. لا أكره المسيحي ولا أكره أي معتنق لديانة غير ديانتي .. أرفض ختان الإناث .. لا أحرم الموسيقى .. أشاهد السينما وأحب "الدباديب" والتماثيل وأعلق صور في بيتي .. وأحب "ميكي ماوس" .. وأحب الله سبحانه وتعالى ودائماً أردد: ألجأ لمين .. غير لرب العالمين
Post a Comment