Wednesday, February 9, 2011

عن حتمية انتصار الثورة ..فقدان النظام لقوته


تحقق توقعاتي السابقة بإنتهاء مبارك في 2011

يقول البعض عني أنني شديد التفاؤل رغم أن هذه ليست الحقيقة بالمرة وذلك لأنني أرى منذ سنوات أن مصر تسير في الطريق الصحيح نحو الحرية .. حتى أنني توقعت نهاية نظام مبارك في 2011 منذ مدة طويلة ولكنني توقعت أن تقوم تلك الثورة بعد الانتخابات الرئاسية ثم - قبل الثورة بأسبوع كامل - كنت متأكدا أن يوم 25 يناير سوف يكون بداية النهاية رغم عدم اقتناع معظم السياسيين تماما بإمكانية حدوث هذا وكنت دائما ماأواجه الرد التقليدي بأنه لا توجد هناك ثورات يمكن أن تحدث بموعد سابق وأن مصر مختلفة عن تونس .. بأنني قلت أننا لا نحاول أن نقلد تجربة تونس بل نحاول اعادة تجربة المحلة 2008 لكن في جميع محافظات مصر .. وقد كان

أذكر أنني حضرت اجتماع للتنسيق بين القوى السياسية ليوم 25 يناير وخرجت بإحباط شديد بسبب اصرار جميع الموجودين على تأكيد أن 25 يناير لن يكون ثورة شعبية وأنه مجرد مظاهرة وأذكر أنني ناشدت السياسيين والمناضلين بأن لا يبثوا احباطهم بين الناس العادية وأذكر أنني في كلمتي في اجتماع الهيئة العليا لحزب الغد - التي توقفت عن حضوره منذ فترة - قلت أنه يمكن للمصريين أن يحتلوا التحرير وأن يباتوا فيه ويبدأون اعتصاما مفتوحا لإسقاط النظام ورد على الدكتور أيمن نور بأن الظروف الجوية الباردة سوف تمنع الناس من البيات ورددت فيما بدا حتى لي أنه حماس أخرق "لو الناس حبت تعمل ده حتعمله"

توقع الجميع أن الثلاثاء 25 يناير سوف يمر مرور الكرام كأيام عديدة قبله وكتبت أدافع عن وجهة النظر - التي ثبتت صحتها بعد ذلك - بأن 25 يناير سوف يكون ثورة شعبية وطلبت أن نسمي ما سيحدث بأى اسم .. ثورة - انقلاب مدني - بطيخة .. المهم ان نشارك وبكل قوتنا وفي أذهاننا أنها معركتنا الأخيرة مع النظام


الصراحة أنني لم أتوقع أن تطول المعركة كل ذلك الوقت .. لم أضع في حسباني معركة البلطجية ولم أتخيل ان مبارك على هذا القدر من البرود والتشبث بالسلطة لآخر نفس بل ولم أتوقع أن يكون ولاء الجيش له لهذه الدرجة للإحتفاظ به حتى الآن ولم أتخيل أن يخرج البعض لبتفاوض لإيجاد مخرج دستوري لرئيس أسقطه الشعب المالك الفعلي للدستور

لم أهتم كثيرا بالتواجد الفعلي في ميدان التحرير لمدد طويلة لعدة أسباب منها عدم استطاعتي دخول النت من هناك وعدم استطاعتي البيات بسبب ضعف صحتي .. لكن السبب الأهم الذي دفعني لعدم التواجد بشكل دائم هو اقتناعي التام بأن المسألة هي مسألة وقت فقط لا غير

قد يقول البعض عني أنني متفائل - وهو نفس ما قيل قبل يوم 25 يناير لكن دعني كما اعتمدت على الحقائق في توقع حدوث الثورة يوم 25 يناير أن أعتمد عليها هنا

منذ بداية الثورة قسمت القوى المؤثرة على مسارها إلى أربع قوى رئيسية

أولا : النظام بكل ما يمكله (شرطة - جيش - بلطجية - مجالس مزورة - اعلام مزيف)
ثانيا : القوى الخارجية خاصة أمريكا
ثالثا : الشعب المصري غير المحتج والراضي بالأوضاع على ماهي عليه
رابعا : المحتجين

لماذا سوف ننتصر؟

النظام يستنفذ قواه

الشرطة انهارت خلال أربع أيام من المظاهرات الحاشدة من الثلاثاء حتى الجمعة في جميع أنحاء مصر ولم يعد من الممكن أو المقبول الآن أن تحاول الشرطة الإحتكاك مع الناس حتى لو استعادت قوتها العسكرية القمعية في ظل النظام الحالي

البلطجية أعضاء حزب مبارك لم يستطيعوا أن يحققوا أى مكسب سياسي بهجومهم على المحتجين بل كانوا وبالا اعلاميا وسياسيا على النظام وأضاعوا فرصة مبارك الأخيرة ليكسب تعاطف المصريين و زادوا من زخم الثورة وتشبع المحتجين بروح التآخي والتكافل وساهموا في المزيد من كشف صورة نظام مبارك الحقيقية أمام العالم

دخول عمر سليمان في اللعبة للدفاع عن مبارك بشكل مباشر أسقط الرجل سياسيا من عيون المصريين وهو لم يكن ذكيا بما يكفي ليخلع مبارك ويظهر في أعيننا بمظهر البطل مما فكك من فكرة "ألنظام أو الفوضى" لأنه وضح بشكل جلي أن النظام لم يقوم إلا بإعادة انتاج نفسه وأن عمر سليمان ليس بديلا عن مبارك وإنما هو مجرد امتداد لنفس طرق العمل والسياسات الفاشلة وساهم ذلك في الرد على الحجة السخيفة بأن لابد من أن يكون التغيير من داخل النظام

 الإعلام الحكومي انهار تقريبا بعد محاصرته بوسائل الاعلام العالمية والاقليمية المختلفة ويعد سقوط صحفي من الأهرام شهيدا بسبب رصاصة قناص أصابته أثناء تصوير الأحداث والذي ترتب عليه طرد نقيب الصحفيين التابع لمبارك من النقابة مسمارا قويا دق في نعش سيطرة مبارك على الإعلام

وبعد انهيار الأراجوزات المؤيدة لمبارك والتي اعتاد الإعلام تصويرهم على أنهم "رموز" مصر مثل عادل امام وتامر وحسني وغيرهم بعد احساسهم بأن النظام لم يعد قادر على حمايتهم أو افادتهم

لم يعد أمام النظام إلا أن يستخدم الجيش في قمع المتظاهرين وهو ما لن يحدث  للأسباب الآتية :

أولا : العساكر والضباط أهاليهم وجيرانهم وقرايبهم وصحابهم في الميدان ومحدش حيضرب في المليان وهو مش عارف ممكن يكون بيضرب مين يعرفه ولو واحد ضرب زمايله نفسهم هما اللي حيردوا عليه

ثانيا : الجيش لو دخل حرب في المدن حيخسر جامد جدا من قواته لأن الدبابات مش حتعرف تدخل حرب مدن من غير ما تهد البلد ده غير انها حتبقى مذبحة للمدنيين المحتجين

ثالثا : قادة الجيش لو عملوا اى حاجة عنيفة حتتم محاكمتهم محاكمة دولية مش محاكمة مصرية

رابعا : لو الجيش عمل اى جريمة حتسقط صورته من عيون الشعب والجيش حريص جدا على الصورة دي لأنها بتخليه يحكم من ورا الترابيزة بسهولة

خامسا : حتى لو الجيش اتدخل وفض الاعتصام في التحرير فمستحيل حيمنع الاعتصامات والمظاهرات في كل مكان في مصر لأن الموضوع مش ميدان التحرير وخلاص .. فيه مظاهرات مليونية في اسكندرية ومئات الألوف في المحلة والمنصورة و بورسعيد والمنوفية ودمنهور كل محافظات مصر تقريبا 

سادسا : لو فض كل حاجة بالقوة مش حيقدر يرجع الناس شغلها بالعافية ولا حيشتغل مكانهم

فالجيش فعليا مشلول عن خدمة النظام حتى لو أرادت قياداته كدة
Post a Comment