Sunday, February 27, 2011

لماذا لا أطالب برحيل شفيق؟

شفيق ليس مبارك
ولا أعني هنا أنه ليس بنفس درجة فساد مبارك , بل أعني أن إسقاطه لن يفيد كثيرا وبقاؤه لن يضر عكس إسقاط مبارك الذي كان ضرورة قصوي
 
فإسقاط النظام يعني إسقاط الأعمدة التي قام عليها

ألوهية الرئيس - أمن الدولة - الحزب الوطني - دستور يعطي صلاحيات إلهية لرئيس الجمهورية - إعلام مضلل - التداخل بين الدولة والقيادات الدينية والمحلية والجامعية .. إلخ
 
إسقاط مبارك كان ضرورة قصوي للنجاح الرمزي والحماسي الثورة وللثوار , ولو لم يرحل مبارك لما حصلنا علي حق المطالبة بإستكمال عملية التغيير
 
بينما في حالة من هم دون مبارك فقد تتغير الأسماء بسهولة ويظل النظام موجودا بنفس تكوينه وكلما أسقطنا إسما نجد من يأتي بعده متورط مثله لأن شبكة الفساد تطول الجميع حتي من ندعوهم بالتكنوقراط (تذكر أن معظم أساتذة الجامعات ذوي الثقل كانوا أعضاء في لجنة السياسات يوما ما) . وحتي لو أتي من هو غير متورط في تلك الشبكة الفاسدة فقد يفسد أو يفشل بسهولة بسبب بقاء أفرع النظام كما هي , ولا أعني بالأفرع الأفراد المؤيدة للنظام السابق بل المؤسسات التي يعتمد عليها
 
لذلك فإن أولوية إسقاط مؤسسات النظام الفاسد تسبق إسقاط أسماء من داخل النظام
 
فببساطة قد يرحل شفيق ويأتي من بعده من نفس المنظومة ونكتشف أننا لم نحقق شيئا برحيل شفيق ونستمر في الدائرة المغلقة لنطالب برحيل من يخلفه بينما يستعيد الجهاز الأمني قدراته رويدا رويدا
 
وقد يأتي من يخلف شفيق من خارج المنظومة ليجد فروع الفساد كما هي (أمن الدولة - الحزب الوطني .. إلخ) , لتعيقه تلك الفروع عن أداء عمله وستعمل بكل قوة علي إفشاله إفشالا للثورة ولمن إختارته الثورة

الأولوية القصوي في رأيي الآن هي التركيز في قطع أذرع الفساد , حل أمن الدولة , حل الحزب الوطني , الحصول علي استقلال القضاء والأزهر والكنيسة والجامعات ووسائل الإعلام

وقتها نضمن أن شفيق أو الآتي بعد شفيق حتي لو كان مواليا للنظام بشكل خفي لن يجد ما يستخدمه لإنعاش النظام

وتذكر أنك إذا لم يكن لديك أي قدر من الثقة في الجيش فلن تجد أي قدر من الثقة في أي اسم يطرحه الجيش ، بينما المشكلة ليست في الأسماء وإنما في النظام
Post a Comment