Tuesday, June 28, 2011

آيات من سفر الوحدة

احذروا الرجل الوحيد فقد يرغب في انهاء العالم عند رحيله لأنه لم يترك أحدا خلفه

احذروا الرجل الوحيد فقد يرغب في حكم العالم ليلاقي بعض الاهتمام

احذروا الرجل الوحيد فقد يثور علي أحكام العالم انتقاما ممن تركوه وحيدا

ملعونة الوحدة في كل كتاب ، حتي صلاة الوحدة لا يثمنها الإله الوحيد مثل صلاة الجماعة

دقائق الوحدة مؤلمة كقطرات سم يتجرعها المرء قطرة قطرة فتنزع روحه نسلة نسلة كالسرطان

لحظة الرعب الأعظم في رواية حياتك ، رحل الجميع وتركوك خلفهم ، في فصل المدرسة لم تأت والدتك وذهبوا جميعا إلي بيوتهم فتبكي كما لم تبك من قبل ، في المنزل تتعلق في قضبان النافذة علك تراهم عند عودتهم من الخارج ، في آخر عمرك حيث تقتلك ذكريات الأعزاء الراحلين ببطأ لكنك تتشبث بها لأنك لم تجد غيرها ليؤنس وحدتك ، في القبر حيث يزحف الرعب علي قلبك وأنت تسمع أصواتهم يبكون عليك بحكم العادة ثم ينصرفون ليتركوك وحدك في ذلك الظلام المرعب ... فقط لتجد أنك لست وحدك في الظلام

يقول العلماء أننا ورثنا عادة تناول الغداء في مجموعات من أجدادنا الصيادين الأوائل الذين أعتادوا القنص في جماعة والأكل في جماعة والصلاة في جماعة، يقولون أنه أمر محفور في الجينات البشرية وأن أتعس البشر من يتناول غداؤه وحده بلا رفيق . أتعلم ؟ أنا أيضا مثلك . لم أشعر بالتعاسة إلا بعد قراءة تلك المعلومة السخيفة

لم تسمع لفظ إعجاب أو تشعر بربتة حانية تخبرك أن لا بأس ، لم تجد حضنا وقت احتجت إليه بشدة ، لم يدعوك أحدهم للخروج يوم ذكري ميلادك فكانت كذكري وفاة روحك .. لا تيأس فالوحدة قد تكون أفضل الخيارات السيئة بشكل ما

يجلس في المطعم الفاخر وحيدا . فهم أخيرا معني كلمة "الحسناوات" التي قرأها كثيرا في قصص رجل المستحيل ، فهاهن يجلسن حوله في كل مكان ، كم تمني لو جلست احداهن معه ، تلك الشقراء ذات الوجه الملائكي تنظر له بفضول يكاد يدفعه للذهاب إليها ليسألها من أي جنة هبطت ، يعرفها بنفسه وبأعماله الفنية الذائعة الصيت ، يدعوها لإكمال السهرة بمنزله وتنتهي المغامرة بقبلة شهوانية طويلة يفيق بعدها علي صوت صاحب المقهي الأجش والحنون في آن ، واحد بيرة كمان يا أستاذ عبده؟ خلاص حنقفل

Post a Comment