Saturday, July 28, 2007

أيامنا الحلوة ... لا أبدع ولا أجمل


كعادتى التى لا أراها سخيفة أحب دائما أن أشكر كل من يسبب لى أى قدر من السعادة و الفرحة أو يساعدنى فى عمل ما

منذ فترة - ليست قصيرة - و أنا محبط للغاية مما أرى أن مصر تتجه اليه بثبات و ثقة من ظلام و شر - كلمة شر جامعة مانعة لما يحدث باختصار - ... أقرأ عن موضوع الجفاف الذى يبدو أنه عم القرى المصرية فجأة و موضوع ايذاء المسيحيين المصريين باسم الإسلام أو موضوعات أخرى كثيرة تجعل المستقبل أكثر اشراقا مما لو ابتلعنا ثقب أسود من الفضاء الخارجى

المهم ... قرأت عند الفنان الجميل خالد الصاوى عن حفلة أيامنا الحلوة بساقية الصاوى و قد كان لى تجربة سابقة لم تكن مشجعة للغاية فى الساقية منذ اسبوعين تقريبا

كنت أتوق لبعض الحيوية و قررت الذهاب لذلك الحفل برغم أننى لم أسمع عن فريق ايامنا الحلوة من قبل و برغم انعدام خبرتى الموسيقية تماما

هانى تعبان و مش عاوز يروح و أحمد مشغول و اسلام مسافر بس شجعت نفسى بأن أكيد خالد الصاوى زوقه حلو و حتى لو معجبتنيش الموسيقى يبقى اتفسحت شوية

(الغريبة بعد ما كتبت الموضوع لقيت أن مفيش حاجة خالص مكتوبة عند الفنان خالد عن الحفلة دى ... يبقى أنا اختلط على الأمر بس كويس برده ... قدرى بقى)

أول ما دخلت فوجئت بالزحام الشديد جدا ... قلت يمكن كل مرة كدة ... لم أجد مكان سوى فى أواخر الصفوف

أول ما قعدت على الكرسى بدأت الفرقة بأغنية هو و هى ... فاكرينها ؟ بتاعة مسلسل أحمد زكى و سعاد حسنى و اللى كتبه صلاح جاهين ... المسلسل ده كنت بعشقه و أنا صغير اصلا ... الأداء عظيم بمعنى الكلمة ... الموسيقى و الأصوات و تمثيل الأغنية

لأول مرة منذ كنت طفل لا اشعر باننى يجب أن أراقب انفعالاتى خوفا من نظرات الآخرين ... شعرت بحرية أن أتجاوب مع الموسيقى بكل كيانى - أدندن و أصفق دون اهتمام من نظرة أحد لى ... فلم أكن أعرف أحدا من الموجودين

توالت الأغانى بصورة بديعة بحق ... كنت أتمنى لو أسجل الحفلة لحظة بلحظة و لكننى متأكد تماما أن التواجد بين الجمهور و مشاهدة انفعالات الموسيقيين يختلف كثيرا جدا عن مجرد سماع الموسيقى أو مشاهدتها على الشاشة باختلاف أحجامها

لم أتخيل أن حظى يمكن أن يكون بهذه الروعة ... و أن فى ليلة واحدة يمكن أن أستمع الى أم كلثوم و محمد عبد الوهاب و عبد الحليم حافظ و محمد رشدى و منير مراد و نجاة الصغيرة و ثلاثى أضواء المسرح و سعاد حسنى و و و ...

الأغانى نفسها شعرت بأنها اختيرت لى مخصوص هو و هى , أرابيسك , مش حلوم قلبى ,قدك المياس يا عمرى , من قلبى سلام لبيروت , قل لى لماذا خدنا أجازة ... حتى ماتش كورة منير مراد كنت بموت فيه و أنا صغير و لحد دلوقتى

كل أغنية قديمة قدمت لها أثر سابق فى وجدانى و لكنها فى تلك الليلة كان لها طعم أجمل بكثير ... احساسى كان زى ما آخد دش منعش بعد يوم طويل متعب ... الحفلة دى عملت لى غسيل روح و شحن لطاقتى الحيوية

اتأكدت دلوقتى من نظريتى القديمة لما كان بيحاول حد يلوى المعانى و يخترع احاديث بكل وسيلة عشان يجبرنا نقول ان الموسيقى حرام

لأن لازم من أهم مقومات انشاء دولة متخلفة كئيبة هو منع الموسيقى و تجريمها زى ما حصل فى ايران و الصومال تحت حكم المحاكم المتأسلمة ... لأن الموسيقى بتوجد طعم للحياة بينما هما عاوزين الناس مقبلين على الانتحار و كارهين الدنيا ...
عقلى برده بيشاكسنى و بيقول لى يمكن عشان دى أول حفلة تحضرها عشان كدة عجبتك أوى كدة و مكنتش عاوزها تخلص ؟؟

بص ياسيدى لو كل حفلات أيامنا الحلوة حلوة كدة فأنا حطلب منهم أنى أنضم للفرقة و أؤدى دور متابع دايم للفرقة

=========

بجد لما بدأت أكتب كان فيه كلام كتيييييييير فى دماغى عاوز أقوله ... تفاصيل كتيرة و افكار جميلة ... بس فعلا شدة النقاء و حجم الإبداع اللى حسيت بيه امبارح بالليل أكبر بكتير من أنى أوفيه حقه فى سطور قليلة زى دى

آخر حاجة -كالعادة- أشكر كل الفنانين الجمال جدا فى فرقة أيامنا الحلوة و أشكر ساقية الصاوى على حسن اختيارهم و ذوقهم الجميل و اشكر اللى دعانى اروح الحفلة و اللى أكتشفت بعد كدة أنه مش الفنان خالد الصاوى

ياريت لو حد يعرف موقع أو طريقة اتابع بيها أخبار الفرقة دى يبعتهولى و شكرا مقدما
Post a Comment