Sunday, July 5, 2009

بيانى عن جريمة قتل مروة الشربينى

باختصار غير مخل ... اللى حصل فى ألمانيا جريمة عنصرية حقيرة ضد انسانة مارست حقها فى الحياة بكرامة و بحرية و أصرت على الحفاظ على كرامتها و ناضلت بصورة سلمية من أجل حريتها فى اختيار عقيدتها داخل الاطار القانونى الشرعى للدولة

و برغم أنها أخدت حقها عن طريق القضاء الألمانى لكن الكراهية و التعصب و الغباء البشرى للأسف تغلب على كل احتياطات العدالة و قرر المجرم العنصرى أنه يغتال حلمها فى الحياة بكرامة و يقضى على وجودها نفسه لأنه زى أى ارهابى مقدرش يتقبل أن عنصريته و غطرسته و وهمه الزائف بالتفوق على الآخرين ملوش مكان و ملوش معنى

ملاحظاتى الشخصية كالآتى :

أولا : جريمة قتل السيدة المصرية مروة الشربينى مش جريمة قتل عادية .. لأ دى جريمة وحشية مؤلمة دافعها عنصرى بحت و سببه كراهية الآخر و رفضه و محاولة الغاؤه ... لكن تصادف فيها أن الآخر ده هو حد مننا .. حد مسلم و مصرى .. سيدة فاضلة بجد كان عندها عزة نفس أعطاها اصرار على التعامل مع مجرم عنصرى بتحضر و بالوسائل القانونية الشرعية

ثانيا : مروة أصبحت شهيدة الدفاع عن كرامتها الانسانية و حريتها فى اختيار عقيدتها و مظهرها و سلوكها فى مجتمع مغاير لقيمها و الجريمة اللى ارتكبت ضدها لا تقل بشاعة عن جريمة اغتيال فرج فودة أو قتل السياح الأجانب فى مصر على يد الجماعات الارهابية

مروة فى رأيى أصبحت رمز من رموز النضال المستمر ضد التمييز و التحقير الدينى و العنصرى و رمز لأهمية نشر ثقافة قبول الآخر و التمسك بيها بكل ما أوتينا من قوة و عقل و منطق و حس انسانى

ثالثا : تشابه الجريمة دى مع جريمة القتل العشوائى للمسيحيين المصريين فى الاسكندرية فى 2006 أو جريمة الاعتداء على بيوت البهائيين و حرقها فى 2008 تشابه مذهل و ملفت لأى صاحب ضمير

كل الجرايم دى جمعها أن دافعها الأساسى هو التعصب و العنصرية و الغل المتستر فى شكل التفوق العنصرى مرة و التفوق الدينى المذهبى مرة تانية و كل الجرايم دى نتج عنهم مآسى انسانية بشعة مؤلمة لأى انسان ذو احساس أو بيدعى الانسانية بغض النظر عن جنسه أو دينه

رابعا : الفرق الأساسى و الملفت و المحزن فى الحالتين أن بينما أعلن المجتمع الألمانى لأستنكاره و صدمته و رفضه اللى حصل و اعتباره أن ده عار من بقايا زمن انتهى و ملوش مكان فى الحاضر ولا المستقبل .. كان المجتمع المصرى الشعبى المسلم فى أغلبه ساكت و مبرر و متضامن فى الحوادث المشابهة اللى جرت عندنا ضد أى مخالفين للأغلبية سواء ضد المسيحيين أو البهائيين أو الشيعة أو غيرهم .. بل بالعكس كان فيه نسبة لا يستهان بها من المصريين مبسوطين و مشجعين للجرايم دى طالما بتحصل ضد بشر غير مسلمين من غير أى اعتبار لأنسانيتهم و حقوقهم كبشر

خامسا : لا يجوز شرعا ولا عقلا لدعاة التعصب و العنصرية و التخلف و كراهية الآخر أنهم يحاولوا استغلال جريمة بشعة زى دى - هما أصلا بيدعوا لارتكابها ضد الآخرين ليل و نهار - علشان يحاولوا يعوضوا بعض من الأرضية و التواجد اللى خسروهم فى الفترة الماضية على كل الأصعدة و بعد انكشافهم و ضياع حججهم فى أكتر من مكان

مش معقولة أبدا أن اللى بيدعو ليل و نهار لتدمير و نسف و قتل و حرق الآخر المخالف له فى الدين و المذهب و المعتقد ييجى دلوقتى و يركب الموجة و يستغل الحدث البشع ده فى نفخ نار التعصب و الحقد و كراهية الآخر

ده أمر سافل و انتهازى تماما و بيوضح مدى حقارة الفكر الاقصائى الارهابى اللى بيدعو للجريمة ثم يستغلها لما تحصل فى المزيد من الدعاية ليها و بيمشينا فى دايرة مغلقة لا خروج منها ولا مفر غير الموت و الكره المتبادل

سادسا : مش مقبول اطلاقا من أدعياء الليبرالية و متنطعى الحريات و مشوهى فكرة الانسانية بتطفلهم عليها و مفرغى قيمة التسامح من معناها بأنهم يحاولوا يبرروا اللى حصل أو حتى يسكتوا و يغضوا الطرف عنه و لو للحظة بأى شكل كان

مش مقبول من أى كائن بيدعى أنه ينتمى لجنس البشر أنه يعتبر كون مروة اتقلت عشان اصرارها على حقها فى ارتداء الحجاب سبب فى عدم التضامن معاها و مع أسرتها أو المرور على الموضوع مرور الكرام

الشئ - و ليس الانسان - اللى مايشوفش أن دى جريمة ضد قيمة الحرية و التسامح و تقبل الآخر اللى بيصدعنا بالكلام عنهم ليل و نهار يبقى أعمى و يبقى منافق و عنصرى زيه زى المجرم اللى ارتكب الجريمة نفسه و زيه زى كل دعاة التعصب و الموت المنتشرين فى كل مكان

سابعا : أى حد يهمه مستقبل مصر و مستقبل البشرية كلها لازم ينظر للمأساة اللى نتجت عن التطرف و التعصب بعين التأمل و التعلم ..

أى انسان عنده ذرة من الكرامة الانسانية لازم يحط نفسه مكان الآخر اللى بيدعو لاقصاؤه و تدمير حياته و يشوف حيحس بايه لو الأماكن اتبدلت زى ما حصل فى الجريمة دى

آخر و أهم نقطة لازم أذكرها أن مش لازم أبدا أن الساحة تفضى لدعاة الكراهية و الموت و القتل و التمييز عشان يبثوا فيها سمومهم و ينشروا سفههم و حقدهم و تجارتهم بالمشاعر على حساب أرواح الناس و حريتهم فى الاختيار

لازم لما تعلى أصوات الموت و الهدم و الكراهية من كل مكان يعلى أكتر صوت الحياة و الحرية و المستقبل و لازم ينتصر فى النهاية


أنا متضامن تماما مع الشهيدة مروة الشربينى و مع أسرتها و مع كل انسان بيدافع عن حقه فى الوجود و الحرية و الكرامة و الاختيار و التميز و الترقى بدون تفرقة عنصرية أو دينية أو جنسية

أنا متضامن تماما مع كل شهيد دفع حياته تمن لاصراره على حقه فى حرية الاختيار و اصراره على تطبيق حقه على أرض الواقع

و أرجو من كل المتضامنين مع الشهيدة مروة شهيدة الحرية ضحية التعصب و الكراهية أنه يضم توقيعه معايا هنا



أحمد ميلاد - أحمد بدوى - عبد الله بيارى
محمد فؤاد - اسراء عبد الفتاح - آسر مطر - ساندرا أحمد
عادل اسكندر - باسم سمير - آية
مشيرة محسب - محمود منير متناوى
شريف السقا - هبة الله - شريف صابر
خالد خليل - رغدة سليط - ماجد ماهر
محمد الهنداوى - نهال كمال - رفيق ابادير
كريم مصطفى مرزوق - مروة رخا
مها الأسود - أحمد بدراوى - هند خيرة
سمر طارق - مشيرة صالح - أحمد أبو راس
بيتر جميل - مينا رياض - ناجى حسن
أحمد منسى - نشوى ناجى
ابراهيم عبدالله - هانى سمير صمويل
أنس عبد العظيم - شهير شاهى
أمير بولس استاورو - هانى جورج
محمد حسن مرسى- كريم جمال صالح
طارق المحلاوى - أحمد حسن
أمانى - جوزفين بطرس الياس
أحمد العربى - أندرو فانوس
دعاء أحمد مصيلحى - هبة الشلقانى - عمر صفا
أحمد جاد - أمنية محمد فؤاد
فؤاد فخرالدين - جومانة فرحات
ايمان أحمد - أحمد سامى
نور أيمن نور - أحمد كامل - انجى رمزى صديق
أمانى خليل - مريم محمد - آية صقر
اسلام على - ريهام أشرف أحمد
مها عبد الوهاب - هبة سمير - سامح الحصرى
أمنية أمين - وليد شريف الشريف
دعاء يونس - هالة دياب - ايمان أحمد
هبة صلاح الزينى - وائل فاروق حنفى
نهى فوزى - مارى مراد شنودة
سارة يحيى - دنيا عبد المنعم
عبدالله رجب - مى صلاح
محمد أبو الغيط - عمرو محمد نبيل
محمد عمر - بيتر بيتر
شريف سامى - لينا الجيزاوى
رامى صبرى كيرياكس
Post a Comment