Tuesday, March 22, 2011

مجنون رانيا

كان يحتضر .. كان يعلم إن تلك هي آخر لحظات عمره .. وكان ألم فراقها يفتت قلبه بأكثر مما يفعل به العلاج اليائس الذي يحقنون به خلايا جسده الأكثر يأسا وبؤسا

ظل يقاسي سكرات الأمل الساخر حتي تحين لحظة اللقاء أو لحظة النهاية .. أيهما أقرب

أتته في لحظاته قبل الأخيرة .. مبتسمة .. تبشره أنها أخيرا وجدت من يستحق قلبها بعد سنين عجاف .. كانت من الرحمة أو اللامبالاة بحيث لم تقل إنها كانت تعني السنوات التي قضاها تحت رحمة مشاعرها المتقلبة .. بدت كلماتها مضحكة من فرط قسوتها حتي أنه أسلم روحه وعلي وجهه شبح ابتسامة ساذجة غير مصدقة

بدا عليها الذهول ثم انهارت في بكاء عميق مرير علي صدره الميت

الحقيقة أنها أحبته بكيانها الخجول كله ولم تحب سواه يوما لكنها اضطرت للكذب عليه ليكون رحيله رحيما دون مزيد من الأمل والألم

خرجت من عنده لتسقط منهارة أو ميتة علي بعد خطوات من باب حجرته بعد أن أهلكها المجهود الذي بذلته لتقنعه بأنها لا تحبه

أو هكذا تخيل في تلك الليلة

فمنذ تركته دون أسباب منذ عدة سنوات قبل حفل زواجهما كان يتخيل نهاية مختلفة كل مرة
Post a Comment