Wednesday, January 4, 2012

ولادة روحي الجديدة

حاربت شهورا - عاما ونصف بالتحديد- من أجل قلب لم يكن لي منذ البداية
بكيت كثيرا من أجل وهم خلقه خيالي وبث فيه روحا في أرض الواقع ، روحا شبحية تلاشت أمام حقيقتي المشوهة الخائفة كمسخ
لم تكن تلك القصة قدري ، بل صفحة في ذاكرتي لن تلبث إلا أن تذوي في سيل صفحات الذاكرة المنهكة من كثرة ماتختزنه من آلام وأحلام ولدت ميتة
لم تكن تلك القصة قصتي بل حالة أو حدوتة أو مرحلة أدين لها بالكثير في قصتي
قد أقول الآن بدأت قصتي ، الآن أصبحت أنا أنا جديد ، راض عن نفسه ، قد أكون مخطئا وقد أكون مصيبا ، لكن ويل لمتنبئ يعمى عن مستقبله
لا أدرى حقا سر ذلك الرضا عن الذات الذي يغمرني!
هل ماتت مراكز الألم في نفسي فأصبحت الجروح بلا أى أثر؟
هل أفقت من حلم الطفولة الذي آلمني لسنوات طويلة؟ حلم ساذج بأميرة يخفق قلبها من أجلي بلا حدود وبلا تحفظات؟
أفقت لأتعلم أن سعادتي في سعادتي؟ لأفهم أن بيدي شقائي وسروري وضعفي وشغفي وحزني وحبوري؟
أحيانا أتخيل ... لو أن تغييرا كهذا حدث قبل هذا ... أما كان للحلم أن يبقى؟ أم أن الحلم ولد من رحم الروح الممسوخة التي ولت؟
روحي الممسوخة أندثرت قبل أن تنذرني فإذا بي أحد آخر بروحا أخرى ككون أنبلج من العدم ليصنع الحياة كما لم توجد من قبل
حياة جديدة تغزوني ، لا أدرى أمن أعماقي أم من خارج روحي ، لكنها تتجسد في أنفاسي وأفكاري ورغباتي
تصارعني بقايا روحي القديمة في أضغاث أحلامي وكأنها تأبى أن ترحل قبل أن أبكيها أو كأنها تتوعدني بالإنتقام يوما ما
لسان حال الروح المنسحبة يهمس : إياك أن تنسى أنني إمتلكتك من قبل أن تعي وجود ذاتك وأنني لم أرحل إلا حفاظا عليك من الإنسحاق الآن

٤ يناير ٢٠١٢
Post a Comment