Sunday, January 22, 2012

طفل جهنم الحر ومسخ الملائكة الذليل

الحياد وهم ،، مثل الحق والعدالة والمساواة والحرية ،، الخ ،،كلها قيم أخترعها الإنسان ليحسن من ظروف الحياة ثم قدسناها لدرجة العبادة
وفي أثناء مطارداتنا لذلك السراب المقدس نتخلى عن كثير من إنسانيتنا ، تلك الإنسانية المادية الواقعية المتوحشة الأصيلة
يحاول البعض أن يمسخ إنسانيته ليصبح أقرب للملائكة فإذا به يصير شبحا ممسوخا ، عبدا مسجونا في ذاته
لم يخلقنا الله ملائكة ولم يطلب منا أن نصير ملائكة لذلك أظنه يبغض أولئك الذين يقتلون إنسانيتهم ويتجاهلون شهواتهم ويجرمون الحياة كما خلقها ليخلقوا حياة وهمية لا توجد إلا في أذهانهم المشوشة بالخوف والفزع من العقاب المنسوب إليه

أظنه الشيطان عدو الله هو الذي يوسوس لبني الإنسان أن الحب خطيئة وأن الجمال شر وأن الرغبة نجاسة وأن النجاة لا تكون إلا بقتل الطفل البرئ وتنئشة العبد المنافق
الطفل الذي تضحكه سخافات الكبار ونفاقهم ، والنفاق هو الثمن الذي يجب أن يدفعه المسخ ليبدو كالملاك ، النفاق هو الذي تنشئه عندما تصف القبح الصافي بالجمال لإنك مأمور بذلك حتى لا تتعرض للعقاب الأبدي الجنوني التافه
تنافق الجماعة المنافقة التي تنافق السابقين وتنافق آلهتهم حتى تصير الجماعة الناجية
الطفل يناشدك ألا تنافق كي لا تصير مسخا مثلهم الطفل يناشدك أن تتمسك بكينونتك وتفردك لكن الشيطان يوسوس لك ألا سبيل للخلاص من العذاب إلا بالعبودية والذل
الطفل هو أنت والشيطان هو أنت ، أنت مسرح الصراع وأنت البطل وأنت الناتج النهائي ، في يدك أن تصير أحد المسوخ أو أن تظل طفلا ما أمكنتك الحياة من ذلك
Post a Comment