Sunday, May 20, 2012

أصوات الشباب: أحمد بدوي يكتب: "مائة سبب لانتخاب أبو الفتوح"

نشر على 
http://aswatmasriya.com/analysis/view.aspx?id=eb0628c3-405d-4df0-b4c5-ee5a90694886
 
عبد المنعم أبو القتوح حين تقديم أوراق ترشحه للرئاسة - صورة من رويترز.

سألوني مرارا لماذا أنا ليبرالي أدعم أبوالفتوح وأجبت على هذا التساؤل عدة مرات حتى قررت أن أكتب لماذا أنا مواطن مصري يدعم أبوالفتوح

 أسباب مرتبطة بشخصية المرشح:
طهارة اليد ونزاهة الذمة المالية: عمل لسنوات في مجال الإغاثة الإنسانية ووضعت تحت يده مبالغ ضخمة من أموال التبرعات ولم يعرف عنه سوى البعد عن الشبهات
.
- أخلاقه الراقية : أجمع خصومه قبل مؤيديه على حسن أخلاقه ورقى تعاملاته مع الآخرين دون تكبر أو غرور.
-
مصري أصلي : بمعنى أنه يشبه المصريين كثيرا ويعيش ثقافتهم : فهو قد عاش طفولته في قرية وشبابه في منطقة شعبية, هو محافظ 

أخلاقيا وشهم, يرفض التشدد الديني المظهري, ولا ينعزل عن مجتمعه واحتياجاته.
-  
شخص قيادي يقبل التطور الفكري ولا يخجل من مراجعة مواقفه والإعتذار عن أخطائه.


أسباب مرتبطة بتاريخه:
أسس حركة طلابية إسلامية سماها الجماعة الاسلامية كان هدفه في ذلك الوقت هو مواجهة ما رآه من غزو ثقافي يساري للمجتمع الطلابي المصري.
ترك الجماعة الاسلامية قبل أن تتحول للعنف وأنضم لجماعة الأخوان وأعاد احياءها على أسس أكثر وسطية.
كان صوت الاعتدال في جماعة الإخوان وظل معبرا عن التيار الاصلاحي الداعي لقبول الآخر والحوار حتى سيطرت المجموعة المنغلقة بقيادة خيرت الشاطر على كل مفاصل الجماعة.
رغم خروجه من الجماعة وهجومهم المتواصل عليه إلا أنه لم يسئ إليهم في تصريحاته بل أعلن موقفا واضحا لضرورة خضوع كل الجماعات والتنظيمات السياسية والدعوية المصرية للقانون بما فيهم جماعة الإخوان ورفض أن يستمر وجود جمعيات مجهولة مصادر التمويل بعد الثورة.


آراؤه فيما يخص حقوق الانسان:
وقف قبل الثورة ضد التمييز الطائفي والتمييز الجنسي وقال إن على الدولة حماية مواطنيها وتوفير مناخ الترقي وتولي كل المناصب بحسب الكفاءة بغض النظر عن ديانتهم أو كونهم رجالا أو سيدات, ودافع عن الحق في الاعتقاد بشكل صريح وهوجم بشدة من المتطرفين بسبب تصريحاته عن حرية العقيدة وحرية الفن والتعبير خاصة بعد زيارته للأديب نجيب محفوظ سنة 2005.
- شارك في الثورة المصرية منذ بدايتها ولم يتغير موقفه منها وشارك بكل امكانياته في فعالياتها – شارك كطبيب في علاج المصابين في أحداث محمد محمود.

- هو من أشد داعمين الحق في التجمع السلمي والتظاهر وشارك في معظم الاعتصامات العمالية والشبابية بعد الثورة حتى وان اختلف معهم في أهدافهم – شارك في اعتصام طلاب الجامعة الألمانية واعتصام الألتراس واعتصام عمال النقل العام وتضامن مع متظاهري العباسية.

- كان موقفه دائما وسطيا منحازا لتطبيق القانون, فهو لا يسعى لهدم الدولة كما يريد بعض الثوريين ولا يسعى لاستمرار دولة القمع كما يطالب العديد من أنصار الدولة العسكرية.

-  رفض المتاجرة بطرح أسماء نواب أقباط أو سيدات كما رفض الوعد بمنح منصب النائب لقوى سياسية مقابل دعمها له وقال بشكل واضح أن الكفاءة هي المعيار الوحيد لتقلد المناصب.


برنامجه وفريق عمله:
حريات سياسية ليبرالية تضع اللامركزية كطريقة أساسية في صنع القرار وتثمن حرية الرأى والتعبير والتنظيم.
- تأسيس دولة القانون وخضوع الجميع له.
وضع "الاستقلال الوطني" على رأس رؤيته للسياسة الخارجية عكس رجال مبارك (شفيق وموسى) الذين يرون في التبعية السياسية للولايات المتحدة أمرا لا مفر منه وعكس جماعة الأخوان التي لم تعلن ترشيح خيرت الشاطر سوى بعد مقابلته لمسئول أمريكي رفيع المستوى ثم ارساله لوفد أخواني للولايات المتحدة للحصول على دعمها لخوض الإنتخابات وكان من المسئ لي كمصري أن أجد كلام الوفد الأخواني للولايات المتحدة مختلف تماما عن الخطاب الأخواني المعتمد في الداخل
.
- حقوق اجتماعية أقرب للاشتراكية من حيث رفع ميزانية التعليم والصحة لمستويات قياسية مع وضع برامج لتطوير التعليم وصفها خبراء جريدة الشروق بأفضل البرامج في مجال التعليم.
- مواجهة ظواهر مثل التمييز الطائفي.
طرحه للعديد من المشاريع القومية التي يقوم على إدارتها الشباب لتطوير المجتمع المدني والاهتمام بالفئات المهمشة والأكثر احتياجا للرعاية مثل ذوي الاحتياجات الخاصة والمرأة المعيلة وأصحاب المعاشات ومشروع قناة السويس وتصنيع خلايا الطاقة الشمسية.
- طرحه لعدد من الوعود الرئاسية القابلة للتحقيق والتي لم يسبقه إليها أى مرشح آخر مثل الوعد بمحو الأمية تماما خلال أربع سنوات.
-  يظل أبوالفتوح حتى قبل بدء التصويت بأيام المرشح الوحيد الذي عرض أسماء وأدوار فريقه الرئاسي الذي يدعمه فنحن لم نرى أى مرشح آخر سواء من النظام القديم أو من الثوريين يقدم فريقا يعمل من خلاله ولم نعمل لمرشح الأخوان من فريق سوي المرشح الأصلي خيرت الشاطر.


الموقف السياسي العام:
  • الآن بعد الثورة نجد لدينا قوى سياسية أساسية تملك صياغة الواقع المصري ,, لدينا تيار اسلامي قوي تعبر عنه مجموعات مختلفة مثل جماعة الأخوان والمجموعات السلفية والجماعة الاسلامية - ولدينا قوى الثورة المضادة ويعبر عنها مجموعات المصالح ورجال الحزب الوطني – ولدينا التيار المدني يتنويعاته الكثيرة من الأكثر ثورية حتى الأكثر محافظة ومن اليمين واليسار والشخصيات العامة .. الخ.
  • لم تنتهي الثورة بعد وأرى أنها لن تنتهي إلا بتحقيق معظم أهدافها ولن تتحقق تلك الأهداف دون وصول الثوار لمواقع صنع القرار السياسي في الدولة .. طالما لم تتحقق أهداف الثورة فسوف تظل حالة التوتر في الشارع وكلما استمرت حالة التوتر كلما زادت صعوبة عودة الاقتصاد لعافيته.
وأعتقد أن وصول أحد المحسوبين على نظام مبارك للسلطة معناه استمرار الاضطرابات في الشارع بشكل أكثر يأسا ونحن نعلم أن اليأس يولد العنف ونعلم أن العنف يعني المزيد من عدم الاستقرار والمزيد من الانهيار الإقتصادي ما يترتب عليه المزيد من الاحتجاجات الفئوية . والحقيقة ان نجاح رجال مبارك معناه دخول مصر في دوامة من عدم الاستقرار.
لذلك فالحل الوحيد من وجهة نظري للخروج من ذلك المأزق هو وصول أحد المحسوبين على الثورة للسلطة ثم توجيهه خطابا تطمينيا للفئات الأكثر تضررا لتبدأ موجة من الأمل في تغيير الأوضاع ومايترتب عليها من هدوء واستقرار نسبي يمكن للرئيس المنتخب من اصلاح الأوضاع الإقتصادية بالتدريج . هنا أملنا في ثقة الناس في من انتخبوه وقدرته على الحفاظ على ثقتهم فيه.
  • نجد أن المحسوبين على الثورة متعددين ولهم رؤى متمايزة ولكن المرشح الوحيد الذي يمتلك دعما من الفصائل الاسلامية ويمكنه من جذب جزء من أصوات الكتلة الاسلامية والتي لا تقل عن 40 – 60% هو عبد المنعم أبوالفتوح.
  • نجد أن أكثر المرشحين قربا من شباب الجامعة هو عبدالمنعم أبوالفتوح.
  • لن يتمكن مرشح يساري أو ناصري من اجتذاب أى صوت من كتلة الاسلاميين ولا كتلة المؤيدين للدولة القمعية وسيتقاسم مرشحون الثورة جميعا كتلة لا تزيد عن 25% يشاركهم فيها أيضا أبوالفتوح ولذلك فإن فرصهم في الفوز معدومة والتصويت لهم يعد اقرب للهزيمة المشرفة من تحقيق أى نتائج على أرض الواقع.

بالنسبة لموقف الأخوان المسلمين

يعد فوز الدكتور محمد مرسي مرشح جماعة الأخوان المسلمين بمنصب رئيس الجمهورية هو ثاني أسوأ سيناريو يمكن تصوره بعد الثورة – السيناريو الأسوأ على الإطلاق هو فوز أحمد شفيق مع ما سيؤدي إليه ذلك من انهيار في معنويات الثوريين وما يتبع ذلك من اضطرابات واحتجاجات واسعة - فسيطرة جماعة مجهولة مصادر التمويل وغير خاضعة للقانون على رأس مناصب الدولة وتحكمها في كتابة الدستور يعد كابوسا لأى انسان عاقل حتى لو كان من جماعة الأخوان نفسها , فنحن نعلم أنه لا يمكن لفصيل سياسي واحد تولي جميع المسئوليات في دولة على شفا الانهيار مثل مصر ولن يؤدي ذلك إلا إلى ردود فعل عنيفة من المختلفين مع الأخوان.
نجد أن موقف الدكتور عبد المنعم أبوالفتوح من الأخوان هو الأكثر عقلانية وندية , فهو بسبب عضويته في أعلى المناصب صنع القرار داخل الأخوان فهو يعلم مشاكلها ومداخلها ومخارجها جيدا, وهو طرح نفسه كرئيس ند للأخوان ولم يطرح نفسه كصدامي مثلما طرح نفسه أحمد شفيق, كما أن نجاحه رغما عن الحرب الشرسة التي تشنها عليه الجماعة يعد تعميدا لإستقلاليته كرئيس عنها على عكس مثلا حمدين صباحي الذي لم يستطع حزبه تحقيق أى مقاعد في الانتخابات البرلمانية سوى التي حصل عليها لدخوله في تحالف مع الأخوان, كما أن تحالف أبوالفتوح مع أحزاب مثل النور والوسط والبناء والتنمية تضمن له كتلة برلمانية مؤيدة له تمنع حدوث شلل برلماني إذا ما عارضه الأخوان بقوة.

بالنسبة لي كليبرالي أرى أن الموقف الأكثر منطقية في التعامل مع الأخوان هو منطق التقنين ,فأنا لا أريد رئيسا يعتمد على الأخوان في اتخاذ قراراته مثل مرسي ولا أريد رئيسا يعد بالصدام معهم وضرب عرض الحائط بالإرادة الشعبية التي أتت بهم للبرلمان مثل موسى وشفيق.

النقطة الأخيرة التي أختم بها مقالي هي نقطة الاستقطاب – لقد أنقسم المصريون لمعسكرات متقاتلة متراشقة يرى كل معسكر في نفسه الخير الكامل وفي الطرف الآخر الشر الكامل .. كان التقسيم على أساس العلمانيين والاسلاميين أو الثوريين والمحافظين والاصلاحيين أو الليبراليين واليساريين.. الخ.
بينما أتى خطاب أبوالفتوح منذ اللحظة الأولى متوازنا للم الشمل , فهو برغم امتلاكه كتلة أصوات سلفية ضخمة تضمن له وحدها الحصول على أصوات تكفي دخوله الاعادة إلا أنه تمسك بأن يكون مرشح ما سماه "الاصطفاف الوطني" هو لا يقصي أحد ويتحدث عما يجمّع ولا يفرق.

هو يطرح التصالح مع الهوية المصرية الاسلامية الوسطية بمرجعية الأزهر الشريف وهي الهوية التي يتفق عليها أغلب التيارات المصرية الاسلامية والليبرالية فيلم شمل الاسلاميين والليبراليين.

يطرح القصاص ومعاقبة المخطئين بالقانون وعدم التفريط في حقوق المصريين ولا يطرح الانتقام بشكل اعتباطي كما يطالب العديد من الثوريين.
يمكنني أن أرى نجاح أبوالفتوح هو أول خطوة لتوحد غالبية المصريين حول أهداف واضحة ضرورية تمت صياغتها بطريقة احترافية ولا تتعارض مع هويتنا المتنوعة

لذلك نجده المرشح الوحيد الذي اجتمع في حملته السلفي بجانب الاسلامي الوسطي بجانب الليبرالي بجانب اليساري بجانب القومي بجانب الثوري بجانب المحافظ بجانب الاصلاحي.
لذلك ولكل ماتقدم فإن صوتي للدكتور عبد المنعم أبوالفتوح وأدعوكم جميعا لدعمه بلا تردد
هذا المحتوى من :  
Post a Comment