Wednesday, February 3, 2010

موت موت

عندما لفظ الموت أنفاسه الأخيرة في ساحة القرية أمام الجميع بسبب طعنة وجهها له ابن عمدة القرية الجندي الشاب العائد من ميدان المعركة حديثا
أقيمت الإحتفالات ورقص الراقصون وشرب الجميع بدون توقف نخب الحياة الأبدية
حتي العمدة نفسه غير رأيه في ابنه المستهتر احتفالا بموت الموت


ولكن بعد مئات الأعوام من الإحتفال المتجدد كل ليلة كانوا جميعا يجلسون بوجوه متغضنة متعبة وجلود متهالكة متآكلة وآلام عظام لا تكاد تنتهي حتي تبدأ -لا يقدرون علي الحركة فضلا عن الرقص


الجميع عدا إبن العمدة الذي ظل علي شبابه وحيويته يزور كل ليلة فتيات القري المجاورة ويعود في الفجر ليبدأ الإحتفال من البداية


وفي اللحظة التي كان كل منهم يتمني الموت ليخلصه من حمل أوجاع مئات السنين
كان الجندي الشاب يزوره في بيته ليمتص روحه برضاه ليضيف لعمره رصيد من سنوات جديدة طبقا لإتفاقه المبرم مع الموت الذي زاره وهزمه وصادقه في ميدان المعركة منذ سنوات بعيدة


لقد أشتكي للموت صغر سنه ورحيله المبكر بلا معني وأشتكي له الموت كراهية الناس له ونفورها منه


ومن هنا بدأت الحكاية بالتمثيلية التي صنعها الصديقان سويا
Post a Comment