Monday, August 16, 2010

أريد أن أكتب

لا أعلم عما أريد أن أكتب فقد توقفت عن الكتابة منذ قرر حوت تويتر ابتلاع أفكاري بعد أن أمرني بتقطيعها له شرائح سائغة وأطعته

أبدو في منتهى السخف حيث أنني كلما بدأت موضوعا أقول أنني فقدت القدرة على الكتابة .... نوع من استحلاب عطف المشاهد الذي يقرأني على الشاشة ... أقول ذلك ثم أملأ الشاشات بما يطفو على عقلي

أدرك أنني أشد أعدائي شراسة وقبحا وشماتة وحزنا على ما يؤول إليه مصيري بالتدريج ولكنني لا أسامح نفسي ولا أقاطعها فمن أكون حتى أستطيع أن أقاطع نفسي ... لم أبلغ عرش الجنون بعد رغم كل تلك الأعراض ... الأعراض المغشوشة المقننة ... فالجنون ليس مجنونا حتى يتحالف مع عقلي ضد العالم

أختار أكثر ما يبهجني حتى أسعى بكل جهدي لتدميره كأنني أشد أعداء الحياة تعصبا وغباءا ... لكن الحقيقة أنني لا أكره الحياة ولكنني أتحداها ... فكلما فتحت بابا للسعادة أشعلت النار فيه حتى لا أخرج من جهنم المرآة القبيحة

**********

هل هناك فارق بينهم حقا ؟ذلك الانسان الذي يعيش بلا هدف وذلك الذي يكرس كل لحظة في عمره من أجل هدف يعلم علم اليقين أنه لا يصل له وذلك الذي ضيع عمره في حساب كل ما يفعله في كل لحظة فيه؟

لا فارق .. كلهم من تراب وإلى تراب والتراب أدوسه بقدمي حتى أصير منه يوما ما

أظن معاناتي بلا ثمن ولا هدف ولكنني كباقي البشر المعذبين لابد أن أجد عكازي الخاص الذي أستند إليه ليقول لي أنني لا أحترق هباء كما يفعل الآخرون طوال الوقت ... أحتاج العكاز مثلهم فأنا لست بدعا من بني البشر ... لكنني أزعم التميز فأغير شكل العكاز .... لا أجعله متكئا روحانيا لا يمكن وصفه ... بل أتحايل على الوضع لأقول أن معاناتي لابد لها من هدف ومعنى

أدعي البطولة والتضحية حتى أخفف عن نفسي ألم الفشل والوحدة والغربة ... ثم أستزيد فأدعي أنني لست بطامع في البطولة حتى أحصل على بطولة مضاعفة ... اللعنة على الأبطال جميعا ... ماهم إلا أوهام صنعها الواهمون الواهون ليجدوا معنى لكل مايخنقهم من عبث

اللعنة على الوجود بذاته وكل ما صنع فيه من عقول ليست أقل وهمية من كل ما تنعته بأنه وهمي

اللعنة على ألم بلا أمل .. بل اللعنة على كل أمل كاذب يجدد الآلام بلا رحمة ولا نهاية
Post a Comment