Monday, September 18, 2006

فلتسقطنى - اذا - سيدى - من فضلك - من نظرك

عفوا سيدى ... اذا كنت تقيمنى حسب درجاتى العلمية ... فلتسقطنى اذا من نظرك ... فلم أهتم أو ربما لم أستطع يوما أن أكون من أولئك العباقرة الذين يملكون اثبات ملكيتهم للعلم و درجاته .



أرجوك سيدى ... اذا كنت تقيمنى تبعا لقوتى الجسدية ... فلتسقطنى اذا من نظرك ... فأنا كما ترى قصير القامة ضعيف البنيان لا أملك أن أحمى نفسى من بطش الباطشين فضلا عن حماية الآخرين .


عفوا سيدتى ... اذا كنت تقيميننى حسب وسامتى و جمال شكلى ... فلتسقطينى اذا من نظرك ... فأنا أملك أنفا كبيرا و شعرا مجعدا صعب التصفيف و أرتدى نظارة سميكة و خدين ممتلئين و لاأظن أن كل ذلك يجعل لى من درجات الوسامة أو الجمال فى شئ .


أرجوك لا تغضب ... اذا كنت تقيمنى حسب ثروتى أو قدرتى على جمع الأموال ... فلتسقطنى اذا من حساباتك ... فبرغم ما قد يملكه والدى من مال فهو ليس لى ... لم اكتسبه ... لم اتعب فى جمعه ... لا يحق لى انفاقه ... ولا أظن أننى قد أصبح يوما مهتما بالمال مثله .


عفوا شيخنا ... اذا كنت تحاسبنى على ايمانى و يقينى وتقواى ... فلتبعدنى اذا عن تفكيرك ... فلم يكن يوما ايمانى بالله لأجل ان يرفع قدرى لدى انسان أو يعلو من شأنى فى هذه الدنيا .


اعذرنى رفيقى ... اذا كانت محبتك لى نابعة من كوننا متماثلين فى رؤيتنا السياسية ... فلا تهتم بى ... فلم تكن السياسة فى حياتى سوى وسيلة لنيل الحرية ومجرد وجهة نظرلا أحب أو أبغض الناس على أساسها .


المعذرة أيها المناضل ... لو أنك تحترمنى لشجاعتى ... فلتسقطنى اذا من نظرك ... فالشجاعة أن نقهر ما نخاف ... بينما أنا لم أشعر بالخوف من أشياء كثيرة يهابها الناس الطبيعيون ... هى ليست شجاعة اذا ... انها مجرد حماقة لا يفتخر بها .


أبى وأمى وأقاربى ... أنتم لم تختارونى لتحبونى ... فلا تشعروا بالخجل و اعلنوها صريحة ... و اسقطونى من حياتكم .


معلش ياسيدى ... لو ان نظرتك لى تتأثر بمستواى الأجتماعى أو المالى ... فلا تعيرنى أى اهتمام ... فقد كنت و لازلت أبعد ما يكون عن حياة الترفيه أو حتى التوسط ... بل أعيش دائما بين حالة الفقر العادى و الفقرالدكر... حتى عندما يكون معى نقود أخشى أن أنفقها على مالايفيد وغالبا لا أعرف ما أصنع بها!!


عفوا يا من تقرأ هذا الكلام ... اذا كان هو - الكلام - مقياسك لى ... فلتسقطنى اذا من نظرك .. من فضلك ... فأنت لاتعلم عنى شيئا سوى ما يريد عقلى لك أن تعلمه ... و توقع أن الحقيقة أسوأ بكثيييييييير.
نشر بتاريخ
18 سبتمبر2006
Post a Comment