Wednesday, October 22, 2008

هل كان ماضينا سعيدا (2)ء


بدايةً دى تكملة للموضوع اللى بدأته نقله باختصار فى النوت اللى فاتت

http://bad-way.blogspot.com/2008/10/1.html

الهدف من نقل الكلام ده هنا مش تشويش الفكر ولا سب الصحابة و لكن الهدف هو توضيح الحقيقة اللى بيتناساها ناس كتير و هى أن للتاريخ - حتى التاريخ الاسلامى المقدس - كذا رواية و كذا وجهة نظر

و أن تغليب رواية تاريخية على رواية أخرى و اخفاء الأخرى بيبقى وراه غرض مستتر ... و باتباع قاعدة ما بنى على باطل فهو باطل فيبقى الغرض المبنى على الكذب أو التلفيق أو التشويه أو التجميل غرض مش نبيل ولا غرض وراه خير حتى لو آمن بكدة الملفقين نفسهم أو المتسترين

يعنى أنا ببساطة كل هدفى أن لما حد ييجى يستشهد لك برواية تاريخية على حاجة معينة فأنت لازم و حتما تتوقع أن فيه نسبة خطأ فى الرواية دى و مش لازم تصدق كل حاجة من غير ما تبحث بنفسك و تستعمل العقل النقدى فى تمييز الكذب و التبرير و التشويه من الحقيقة الأقرب للمنطق

=================================

أما عن زمن معاوية وولده فحدث ولا حرج عما جرى لآل بيت الرسول و كيف تم جز رأس الحسين لترسل الى العاصمة و كيف تم غرس رأس زيد بن على فى رمح تم غرسه فوق قبر جده رسول الله و إن ينسى المسلمون السنة فأن بقية الفرق لا تنسى هذه الأحداث التى فرقت المسلمين و كلها تمسحت بالدين و كان الشأن شأن سياسة و دنيا و سلطان

و ان ينسى المسلمون أو يتناسوا فإن التاريخ يقرع أسماعنا بحملة مسلم بن عقبة المرى لتأديب المدينة و من فيها من الصحابة و التابعين بأمر الخليفة القرشى يزيد بن معاوية فقتل من قتل فى وقعة الحرة التى هى من أكبر مخازينا التاريخية .. اذ استباح الجيش المسلم نساء المدينة أياما ثلاث حبلت فيها ألف عذراء من سفاح ... و هن المسلمات الصحابيات و بنات الصحابة و الصحابيات ( فكم بالأحرى اغتصبوا من نساء البلاد المفتوحة )؟

أما زياد بن أبيه والى الأمويين على العراق فقد شرع القتل بالشبهة حتى لو مات الأبرياء و شرع قتل النساء .. أما نائبه الصحابى سمرة بن جندب فإن يديه تلوثت فقط بدماء ثمانية آلاف من أهل العراق على الشبهة

بل و اتخذ تطبيق الحدود التى يطالب بها الاسلاميون اليوم شكلا ساخرا يعبر عن تحكم القوة لا الدين حيث ندد (المسور بن مخرمة ) بشرب الخليفة الخمر فأمر الخليفة اقامة الحد احقاقا للشرع و لكن على المسور بن مخرمة

ولابد هنا من ذكر الحجاج بن يوسف الثقفى الذى أشرف على اصدار النسخة الأخيرة من القرآن بعد أن عكف مع علماء الأمة على تصويب الاصدار العثمانى و تشكيله و تنقيطه باشراف شخصى منه و كان هو الرجل الذى ولغ فى دماء المسلمين و هو الذى قال : ((و الله لا آمر أحدا أن يخرج من باب من أبواب المسجد فيخرج من الذى يليه إلا ضربت عنقه ))ء

و قد سار الحجاج على سنة سلفه زياد فى اعدام النساء ((مساواة طبعا سبقنا بيها العالم )) و القبض على أهل المطلوب حتى يسلم نفسه و أنزل الجنود فى بيوت الناس ووسط العائلات يلغون فى الشرف كيفما شاءوا اذلالا للناس و كسرا لأنسانيتهم

حتى أنه أعدم من العراقيين فى عشرين سنة هى مدة ولايته مائة و عشرون ألفا من الناس بقطع الرأس بالسيف أو الذبح من القفا أو الرقبة دون أن نعرف من هؤلاء الناس و فيم ذبحوا ؟؟ اللهم إلا مجرد احتجاجهم على ضياع كرامة الانسان ... الذى قال فيه تعالى (( و لقد كرمنا بنى آدم )) أو لمجرد الشبهة و الظن

و قد وجد هؤلاء السادة فى الذبح و الحرق لذة و سعادة بل و فكاهة دموية

ففى فتوح جرجان سأل أهل مدينة طميسة قائد المسلمين سعيد بن العاص ابن عم الخليفة القائم عثمان بن عفان الأمان مقابل استسلامهم على ألا يقتل منهم رجلا واحدا .. و وافق القائد سعيد ففتحوا لهم حصونهم فقرر الرجل أن يمزح و يلهو و يضحك فقتلهم جميعا الا رجلا واحدا ............ لأن المترجم أخطأ ... أترون أين النكتة ؟؟

=====================================

نقلا بتصرف و اختصار من كتاب (( أهل الدين و الديمقراطية )) للدكتور سيد القمنىlkn

يتبع ................... ه
Post a Comment