Sunday, October 26, 2008

عن التاريخ يحدثكم


الفيصل في حوادث التاريخ يا سادة هو مادونته كتب التاريخ وليس مزاج أو آراء أحد أياً ماكان ، طبعاً من الوارد عندما تكون هناك تفصيلة تاريخية صغيرة ، ومذكورة في مصدر ما أن ننكرها إذا كان السياق والأدلة المنهجية تدحضها ،وهذا ما يعرف باسم الطرح التاريخي والرؤية التاريخية ،

ولكن لا يمكن لأحد أن يتجاهل حوادث ضخمة في التاريخ مذكورة في كل كتب التاريخ التي يعتمدها هو ذاته كمصدر مقبول ، اعتماداً علي تصديق يقيني بما قاله مجموعة من المشايخ

ذلك أن مذهب أهل السنة والجماعة عموما لا يحبذ الدخول في النقاش حول خلافات الصحابة ، وكل الصحابة عند فقهاءه عدول لهذا لا يحب فقهاء المذهب بسبب هذا التقديس الذي يسبغونه علي كل الصحابة ذكر أحداث تاريخية بعينها بل ويتجاهلونها تماماً لمصلحة رؤيتهم لدولة الإسلام السياسي الرائعة والخالية من الاخطاء ،

لهذا لا يمكن اعتبار رأي فقيه من أهل السنة مصدراً تاريخياً وكذلك لا يمكن اعتبار رأي فقيه من الشيعة مصدراً تاريخياً لذات السبب لأن الاعتقاد يغلب الحقيقة لدي كل الأطراف

لذا و إلتزاماً بالموضوعية فعلي من يريد مناقشة مواضيع تاريخية أن يلجأ ببساطة إلي المصادر التاريخية ،وسنتجنب هنا المصادر غير الإسلامية التي قد يطعن عليها البعض ، والمصادر و الدراسات الحديثة التي قد يري البعض أنها مصطبغة بلون معين
ولنسأل إخواننا في التيار الإسلامي،ماهي المصادر التي يعتمدون عليها في التاريخ الإسلامي؟

الإجابة أمهات الكتب التاريخية وعلي رأسها ((تاريخ الامم والملوك)) للطبري و ((الكامل في التاريخ)) لابن الأثير و ((مروج الذهب)) للمسعودي ، و ((البداية والنهاية)) لابن كثير، بخلاف الواقدي والبلاذري الخ ،وهذه هي المصادر التي نقلوا عنها التاريخ الإسلامي كله

وأعتقد ان التشكيك في الأشخاص هنا غير وارد لسببين الأول أن هؤلاء أنفسهم بخلاف كونهم مؤرخين فهم علماء دين سنة ( الطبري صاحب تفسير الطبري الشهير،وابن الاثير صاحب كتاب أسد الغابة ،وابن كثير هو صاحب التفسير الشهير أيضاً)

ولكنهم استطاعوا أن يفصلوا الأمور الدينية عن الحقائق التاريخية وهو مالا يفعله أنصار الإسلام السياسي اليوم فيلفقون لنا تاريخاً مزيفاً

وأما السبب الثاني الذي يحبط التشكيك في هذه المصادر هي أنها نفسها هي مصادر التاريخ الإسلامي كله ولو أراد البعض وفقاً لهواهم أن يزيلوا صفحات كاملة منها لا تتفق وأمزجتهم ، فإن هذا سينسحب إذن علي الكتب كلها وعلي التاريخ الإسلامي كله بما فيه وقائع مثل حكاية وامعتصماه هذه التي وردت في النوت لأنهم يكذبون بالتالي كل مصادره التي يعتمدونها

بعد هذه المقدمة الطويلة فقط أريد من أصدقاءنا الذين أنكروا الكلام المطروح

http://www.facebook.com/note.php?note_id=26356313033&id=512682065&index=1


http://bad-way.blogspot.com/2008/10/1.html
، وأرجعوه لان كاتبه هو سيد القمني وما إلي ذلك ، أن يكونوا موضوعيين ويقولون لنا ماهي مصادرهم في الرفض ؟؟

،أما مصادري في تأييد المكتوب – بغض النظر عن اللغة الحادة والقاسية التي استخدمها سيد القمني – فهي علي النحو التالي و سأكتفي بمصدر واحد وهو ((تاريخ الرسل والملوك)) للطبري لأن الوقائع تتكرر في باقي الكتب

وبإمكان الجميع الرجوع إلي أي طبعة من تاريخ الطبري ليقرأ فيها الوقاع كلها ولتكن طبعة دار المعارف المصرية مثلاً

وهذه هي لينكات الكتاب كله لمن يريد مراجعة اي قضية

http://stops.maktoobblog.com/1013627/%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%84_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%88%D9%83_(_%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D8%B1%D9%8A_)_%D8%A8%D8%B5%D9%8A%D8%BA%D8%A9_PDF_%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%85%D9%8A%D9%84_(_%D9%85%D9%85%D8%B3%D9%88%D8%AD_%D8%B6%D9%88%D8%A6%D9%8A%D8%A7%D9%8B__Scaned)/

أولاً في موضوع خلافة أبي بكر الصديق وأن رأي من ليسوا بالمدينة لم يؤخذ بخلاف تجاهل معارضة الإمام علي وسعد بن عبادة الواضحة وطلحة والزبير والعباس وغيرهم

،هذا كلام صحيح تماماً ، ومعروف تاريخيا ، بل ومعروف ان الصحابي سعد بن عبادة لم يبايع أبو بكر ولا عمر ولم يكن يصلي مع الباقين ولا يفيض معهم احتجاجاً علي الخلاف السياسي الذي وقع

ثانياً بخصوص الحرب التي أعقبت وفاة الرسول هناك جانب مما قاله الدكتور سيد القمني صحيح، وإن كان ليس كل شيء ،

فنعم كان هناك مدعو النبوة فعلاً مثل الأسود العنسي الذي قتل قبل وفاة النبي ومسيلمة الكذاب وطليحة بن خويلد وسجاح ومالك بن نويرة وهو ما لا يبدو له ظاهر في كلام الدكتور سيد لقمني مع إنه حقيقة معروفة و لكن فعلاً أيضاً كان هناك قسم كبير لم يكن مرتداً ، بل رفض دفع الزكاة لمقر الخلافة لدي أبي بكر الصديق وهذا أيضا ثابت ولحساسية هذه النقطة سأقتبس مباشرة من تاريخ الطبري

ونظراً لضيق المساحة فانا نقلت النص في نوت جديدة لي

http://www.new.facebook.com/note.php?saved&&suggest¬e_id=23719409617#/note.php?note_id=23719409617&id=579311674&index=0

وفيه يظهر اعتراض كثيرين علي أن يكون دفع الزكاة لأبي بكر رفضاً لسلطته وليس رفضاً للدين

وعموماً لمن لا يرغب في تنزيل الكتاب بي دي إف
فلييري نصه مكتوباً علي موقع الوراق
http://www.alwaraq.net/index2.htm?i=49&page=1
هذا بخلاف كل المصادر الاخري التي ينكرها أصدقاءنا من تيار الإسلام السياسي دون أن يقدموا دليلاً منطقياً علي رفضهم

علي أية حال المصادر كلها موجودة ، وبإمكان الجميع الرجوع إليها في أي وقت
وفيها اتفاق علي كل هذه الحقائق

أما موضوع الخلاف بين أداء الزكاة للخليفة واعتراض الأخ أسامة درة علي أن الامر فيه نظر

فلا يسعني إلا أن أقول له إن مثل هذا الإعتراض جاء أصلاً من عمر بن الخطاب الذي أنكر أن يقاتل المسلمين من شهد أن لا إله إلا الله وقال أن دمهم لا يجوز ، وإن كان رجع عن رأيه هذا وقال انه انشرح صدره لرأي أبي بكر فعلم انه الحق

وأياً ماكان فمادام الموضوع اختلف فيه الناس مع أبي بكر إذن ففيه نظر ... لأنه لو لم يكن فيه نظر لما خالفوه الرأي من الاساس ، أما كونهم أيدوا رأيه آخر الامر فهذا ليس بدليل فمجرد كون الامر يحتمل رأيان يعني انه ليس مطلقاً ، بل نسبياً وخضع لآراء الصحابة في ذلك الموقف ،إذن فهو رأي الصحابة وليس أمر الله ،والموضوع واضح تماماً في ذلك

تحياتي
محمد زكى الشيمى
Post a Comment