Wednesday, September 15, 2010

لحظة صرت راهب بوذي

لحظة أتمني فيها لوكنت راهب بوذي أجلس متأملا وسط الطبيعة متخلصا من كل مايربط مشاعري بالعالم

أتأمل حتي أصير متوحدا لا تداعب قلبي تلك الرغبة المتأججة أحيانا والخافتة أخري لقبلة ناعمة شهوانية ممتعة تمتزج بلساني أو أخوية طفولية لطيفة تحنو علي خدي

أتأمل حتي أصير لا شخصيا لا ترهق عقلي حسابات الدنيا ومافيها من سياسة واقتصاد وأخلاق وأديان وأشخاص ومواقف ومصالح ومبادئ وأشباه أشياء

أتأمل حتي أصير لادينيا ولا دنيوا وحتي أكفر بكل فكرة مقدسة تهدد من لا يؤمن بها بالاحتراق الأبدي في حياة أخري لأن بتلك الحياة ما يكفي من حرائق أبدية بلا أي قدسية

أتأمل لكي أصل إلي النيرفانا فأجدها قد تجسدت في صورة امرأة صافية الملامح تبتسم لي كي أعانقها وأجد نفسي ممتزجا بها بلا جسد

أتأمل لكي أصل إلي الخلاص فأري نفسي قديسا بلا ذنوب تعايره الملائكة بنقائه المبالغ فيه ،، أندهش حتي أكتشف أنها شياطين تتنكر في صورة ملائكة كي تخدعني وأضحك حتي أنفجر ضحكا عندما تكتشف الشياطين أنني خدعتهم عندما تنكرت في شكل قديس وأبكي حتي تذهب الدموع ببصري عندما أكتشف أنني كنت أول المخدوعين بصورة القديس الوهمية

أتأمل حتي أسمو عاليا وأتأمل حتي ألامس قدم العرش

أتأمل حتي ترتفع أصابع قدمي فوق قمة العرش

أتأمل حتي أصير دفقة طاقة صافية تجوب الأكوان بلا ألم لفراق الروح وبلا ذنب لملاقاة الجسد

أتأمل كراهب بوذي مستحق لملكوت نفسه البشرية
Post a Comment