Sunday, February 8, 2009

ندمان ؟



تخيل لو كنت فى سنة تالتة ما امتحنتش عملى الباور اليكترونكس مع الدكتور عطعوط

تخيل لو ماكنتش مربى دقنى وقتها و بقرب قوى انى أبقى سلفى أو حتى كنت عرفت قبل ما أقابله أن هو ده وكيل الكلية اللى بيتخانق مع دبان وشه و بيتلكك لأى سبب عشان يزعق و يتخانق

تخيل لو كنت الترم الأولانى عديت صافى من غير ما اسقط فى الباور اليكترونكس و كنت الترم التانى قضيته مذاكرة و حفظ و امتحانات زى بقية خلق الله بدل ما أقضيه مؤتمرات و مظاهرات و ندوات فى حزب الغد

تخيل لو كنت الترم التانى نجحت بمادة ولا حاجة و دخلت بكالوريوس على طول ... و كنت فى 2005 انشغلت فى البكالوريوس بدل ما أنسحل فى الانتخابات و المظاهرات و الخناقات و اللف فى الشوارع و وجع القلب

تخيل لو كنت نجحت فى 2005 زى بقية دفعتى أو حتى فى 2006 و اشتغلت فى اى شركة أو مصنع و ما اهتمتش بالسياسة غير من الجرايد و التليفزيون

تخيل وضعى كان حيبقى عامل ازاى دلوقتى !! .... ماديا كان حيبقى مرتبى ضعف مرتبى الحالى على الأقل
نفسيا ما كنتش حتعرض لكل الأزمات النفسية و الانكسارات و البهدلة اللى اتعرضت لها دى كلها و مكنتش حبقى محطم زى ما انا دلوقتى

تخيل لو ماكنتش عرفت أيمن نور غير من الجرايد ... تخيل لو ماكنتش قابلت وائل نوارة و باسل عادل و اللواء رجائى و جميلة اسماعيل و م.مازن ... تخيل لو ماكنتش اتصاحبت على توفيق الغواص و هانى الخياط و شريف فكرى و محمد زكى و أحمد ماهر و محمد قطب و بلال و يوسف و و ...


تخيل لو ما كنتش فى يوم اغبر أنفعلت بسبب الحكم على أيمن نور و أكتب مقالة عنه ساعتها و أنشرها على النت و ألاقى رد الفعل مغرى و من ساعتها و الكتابة شدتنى و بقت تلات أربع حياتى كتابة

تخيل لو ماكنتش عرفت عن اضراب ستة أبريل غير من الجرايد و أنا فى شغلى ... مش كان ممكن وقتها - فى الواقع الافتراضى البديل ده - يبقى عندى عربيتى و شقتى و أرفع حواجبى لأنى مش فاهم هو الاضراب ده معمول ليه ؟؟

تخيل لو ماكنتش دخلت السجن الشهر ده و حالتى النفسية اتدهورت من ساعتها لحد دلوقتى و كل مدى ما بتتدهور زيادة و بتنتكس زيادة

تخيل لو ماكنتش قابلت وائل شيحة و دعاء قاسم و عمر مخلص و أحمد سميح و زيدان و نها الشاهد و محمد عطية و محمود صابر و محمد فؤاد و مها شوقى و المليون واحد اللى بيكونوا مجتمعى الخاص بيا دلوقتى ...... مجتمعى اللى برغم انى ببعد عنه بالتدريج لكنه جزء مهم اوى فى كيانى و عقليتى

تخيل وقتها كان حيبقى استخدامى للفيس بوك ازاى ؟؟ و كان مين حيعرفنى غير أصحابى
مكنتش حعرف عليا ولا حفصة ولا اسماعيل النجار ولا حسن مدنى و لا أحمد شوشة ولا احمد زكريا

مكنتش حتشتم بسبب غزة ولا حيتحرق دمى من الاسلاميين

و كنت لو قريت بالصدفة مقالة لوائل نوارة حقول الراجل ده بيكتب حلو أوى بس أكيد مجنون ايه اللى مقعده فى مصر؟

تخيل حياتى كانت حتبقى آمنة و مملة و معادة قد ايه ؟؟

تخيل كنت حقضى وقتى كل يوم ازاى ؟ ,,, من الشغل للقهوة للجيم للجامع للبيت

تخيل لو ماكنتش حرقت دمى كل يوم فى مناقشات عقيمة و ضغطى فضل يعلى بسبب كل ده

تخيل لو ما قابلتش د.منال فهمى و أثرت فى حياتى التأثير ده كله

كان زمانى دلوقتى متجوز جواز صالونات او خاطب على الأقل و بكافح عشان اجهز شقتى بدل ما انا مبهدل نفسى و ذاللها عشان مفهومى للحب بقى مختلف عن الطبيعى بتاع كل البنى آدمين

تخيل لو ماكنتش عشت كل ده و عشات حياة طبيعية بأصحاب طبيعيين و شغل طبيعى و فشل و احباط فى حدود المعقول و حب من النوع الهادى و خيال من اللى بيحلم بوظيفة احسن و بدلة اشيك و خروجة لذيذة

يمكن قريب جدا حتجنن و حيجيلى انهيار عصبى و حمشى بهدوم مقطعة فى الشارع أكلم نفسى أو أدخل مصحة نفسية اتعالج من اللى انا فيه

لكن تخيل لو ماكنتش أنا انا .......... هل كنت حندم ؟؟

برغم كل شئ بعانى منه دلوقتى و بيهدمنى من جوايا لكن لأ .. أنا مش ندمان ......... أنا عشت حياة ثرية بكل معنى الكلمة .... حتى لو هى قصيرة و حتنتهى بسرعة لكنها عميقة و مليانة و متشعبة لدرجة انى مش قادر حتى اقول لمحة بسيطة عن كل اللى فيها فى المكان ده

و كونى بنهار دلوقتى و بفقد القدرة على مواصلة حياتى ده مش معناه أبدا أنى كنت حبقى أسعد من غير كل الأحداث و الأشخاص الموجودين فى حياتى

برغم كل انكساراتى و هزايمى و فشلى و عقدى لكن انا مش ندمان على اى لحظة عشتها فى حياتى ....... مش ندمان غير على الناس اللى خسرتهم للأبد برغم كل تاثيرهم الايجابى و السلبى عليا

برغم كل شئ ... أنا مش ندمان
Post a Comment