Monday, January 18, 2010

متفرقات من "زيارة" نجع حمادى ج2

الجزء الأول
http://bad-way.blogspot.com/2010/01/1.html

* بعد ما تم وضعنا فى عربيات الأمن المركزى تم نقلنا لمكان فضلنا واقفين فيه و العساكر حوالينا مشبكين ايديهم و أنا و أعتقد بقية المجموعة كنا متأكدين تماما ان الامن حيرجعنا القاهرة ... و الوحيدة اللى فقدت أعصابها تماما كانت أميرة الطحاوى و بدأت تشتم فينا و فى سوء التنظيم و ماريان قالت أن ده تصرف طبيعى من الأمن و دى غلطة مصطفى النجار لأنه ما بلغهمش من الأول و هو قال أنه متفق مع نشطاء من البلد نفسها و بولا كان مضبط لنا مقابلات مع أهالى الشهداء و المصابين

* أنا كنت برده واخد الموضوع بهزار و بحاول أخفف الجو و أهزر مع باسم سمير و قلت له أنت تجرى من الناحية دى و انا اجرى من الناحية التانية و محدش حيعرف يمسكنا ..... كنت مخنوق طبعا بس عشان دى مش أول مرة و عشان عارف ان القلق مفيش منه فايدة فكنت بحاول أمتص قلق الناس بتمثيل دور الأراجوز اللى كل كلامه هزار

* مصطفى قال أن الضابط اللى فتشه شاف شهادات التقدير وقال له قطعها عشان ماتبقاش دليل ضدك

* ركبنا العربية تانى و رحنا مديرية الأمن و دخلونا زنزانة كبيرة الضابط قال أن العساكر نضفوها عشاننا مخصوص بس كان واضح انها زنزانة خاصة بالمعتقلين السياسيين لأن كل الكلام اللى كان على الحيطان سياسى

كان مكتوب حاجات كتير نقلتها على ورقة منديل و نسيتها فى المكتب بس فاكر منها :

- مصر : حاكم ظالم و شعب جبان أحلى شعب شعب ايران
- أيمن نور يا عمهم يا حارق دمهم
- لا عضو نافع ولا مرشد نافع يا رب ابعت من عندك النافع
- اتحبسنا فى كلاب بلدنا المسيحيين حزبى الله و نعم الوكيل فى الحكومة
بتاريخ الاعتداء على الكنيسة
انا كتبت الحرية للانسان و لو ملوش فى البتنجان

* الحبسة كانت غريبة جدا لأن فيها كل أنواع الحاجات فى مصر ........ بنات و ولاد , مسلمين و مسيحيين , ليبراليين و اسلاميين و قوميين , غد و كرامة و جبهة و مستقلين و مدونين و ناشطين مجتمع مدنى بعيد تماما عن السياسة

* سمعت أن ماريان - اللى هى ملهاش أى نشاط سياسى - زعقت للضابط و قالت له و الله لدخل الأخوان عشان أطين عيشتكم

* انطباعاتى عن الناس
أحمد أبو زكرى كان عصبى و مكانش باين عليه أن اتحبس قبل كدة ,, باسم فتحى كان محبط و بيفكر فى الهجرة و دخول الحزب الوطنى ,, مصطفى النجار كان هادى جدا و مش عاوز أى تصعيد من أى نوع ,, باسم سمير كان مستغرب أكتر منه قلقان ,, ناصر عقلانى و هادى و عارف أن الموضوع مفيهوش قلق ,, بولا كان بيهزر و روحه المعنوية مرتفعة طول الوقت ,, أحمد فتحى بتاع الكرامة شخص محترم جدا و مريح ,, وائل عباس كنت حاسس أنه زهقان من الموضوع كله على بعضه و تعب جدا لما رحنا الزنزانة اللى جنبها لأنه واضح أن هو و وماك مكانوش متعودين يناموا فى الدوشة

* كان معانا واحد من الشباب اللى جم يستقبلونا اسمه طارق تعب أكتر من مرة و كان بيغمى عليه و نقلوه للمستشفى
اسعاف المعتقل طارق- ٢٤ سنة من أهالي سوهاج (تعرض لإغماء مرتين الجمعة، وحاول د مصطفي النجار اسعافه ونقل في المرة الثانية للمستشفى)

من داخل زنزانة البنات

* جابولنا التعيين عيش و جبنة و حلاوة و مية معدنية و جابوا واحد مخصوص من بتوع الفنادق عشان يقدم لنا شاى من نادى الضباط و سمعت ان البنات كانوا اجدع مننا و رفضوا ياخدوا التعيين

* فضلنا أغلب الوقت تسليتنا الوحيدة فى الكلام عن أسباب اللى حصل و فضلنا نعيد و نزيد فى نفس الكلام لحد تانى يوم و خمننا ان جمال مبارك جاى البلد و عشان كدة حبسونا

* كان فيه ضابط كل شوية يدخل مبتسم ابتسامة واسعة و يحكيلنا قصة سيدنا يوسف اللى قعد فى الحبس 7 سنين و ازاى الدنيا مليانة مآسى و مشاكل و حوادث و أننا لازم نستحمل من غير ما نعمل دوشة

و اكتشفنا فى الآخر خااااالص بعد ما دخل لنا 4 مرات ولا حاجة أنه مسيحى

* بالمناسبة الضابط ده كان مسيحى و أمين الشرطة اللى جاب لنا الكراتين عشان نبات عليها بالليل كان مسيحى و وكيل النيابة اللى حقق معايا كان مسيحى لدرجة أنى قلت لبولا أكيد المسلمين ضربوا نار على الكنيسة عشان حاسين انهم أقلية مضطهدة فى البلد العجيبة دى
Post a Comment