Friday, January 8, 2010

أما حان موعد الرحيل ؟

أطفال يقتلون غدرا فى يوم عيد

منادب حقوق الانسان تعمل بأقصى طاقاتها لتحقيق أوسع استفادة من الحدث - بيزنس از بيزنس و الحى أبقى من الميت

حمقى يحللون ما حدث و يبررونه و يحاولون ايجاد الأعذار للقاتل خوفا على نصوص دينية ارهابية سفيهة لا تعوض أما عن مستقبل ابن مات دون ذنب

أكثر حماقة و خسة ينفون ما حدث من الأساس ولا يرون مشكلة فى قتل نصف دستة أطفال يوم عيد بل و الأهم أنهم لا يرون أزمة أصلا فى الأوضاع عموما و يحملون المسئولية للضحايا أنفسهم

منافقين النظام يستغلون الوضع بكل بجاحة للترويج للدمية الذى يبغون - من البغاء - رفعه على العرش ولا يحق لأحد أن يتسائل فى مثل تلك الأحوال عمن هو مسئول أصلا عن الوضع الحالى حتى يكون لاستمراره مردود ما مختلف !!

نظام ينهار ببطأ و لكنه يأبى الا أن يدمر كل مقومات الحياة و الأمل قبل أن يرحل .. يدمر كل البدائل المطروحة بحيث يكون الانهيار تاما بعد رحيله .. ينسف كل الجسور التى يمكن لهذا الوطن أن يعبر عليها بعد السقوط الحتمى للنظام , يلغى و يشوه كل المعانى التى يمكن أن تكون نواة للبناء فيما بعد , يحطم كل مصادر القوة المادية و المعنوية لهذا الوطن و يستنزفها لآخر قطرة .. التعليم , الاقتصاد , الكرامة , الشرف , القانون , المواطنة , الديمقراطية

الآن تم شل القوة الأكبر المناوئة للنظام - الأخوان - و احالتها للاستيداع لأجل غير مسمى عن طريق الاعلام الذى نجح بشكل كبير فى تصويرها على أنها قوة غير وطنية و عن طريق دفعها للمزيد من التقوقع و الانكماش و الانسحاب مع تحميلها المسئولية بشكل سحرى لوذعى عما يحدث

الآن تم شراء و تحييد القوى السياسية و المنابر المدنية مثل المصرى اليوم و أغلب دكاكين حقوق الانسان بمكاسب آنية تافهة و تدمير - بالتوازى - كل البدائل التى صعب شرائها و مثلت الأمل فى حلم الدولة المدنية مثل الغد و البديل و غيرهما , أو احتواء تلك القوى و تفتيتها و اخراجها من المعادلة و شغلها بصراعات و معارك جانبية تافهة لجعلها غير ذات ثقل أو وجود فى المستقبل المنظور على أمل أن يكون لها موضع قدم فى تقسيمة ما بعد التوريث

يتم الآن - أيضا - دفع المقابل المادى الضخم للعالم الخارجى - الجدار الخانق - حتى يصمت عن عمليات التزوير المفجعة القادمة و التى سترسخ سلطته لسنوات سوداء أخرى قادمة حتى يستطيع ان يتحفنا فيها بالمزيد من فشله و خيانته و كآبة منظره

أفلا يحق لأنسان يحترم نفسه أن يبتعد ؟
Post a Comment