Monday, December 6, 2010

عفوا لم تنجح المقاطعة ولم يتحرك الناس بعد

لازلت عند رأيي إن المقاطعة فشلت وإن اللي جمع المعارضة في كفة واحدة ضد النظام هو غباء النظام إللي كذب الكذبة وأعتبر أن هو حزب بحق وحقيقي وصدق كذبته وفرح بنجاحه بإكتساح ونسي إن هو حزب إحتلال معتمد علي القاعدة الذهبية "فرق تسد" وأن تجميع الناس كلها في خندق واحد كسر للقاعدة دي وإجبار ليهم علي التعاون في مواجهتك

ورأيي إن لازم كلنا نبعت مليون جواب شكر لأحمد عز لأنه لو كان ساب 20 كرسي للأخوان و 30 تانيين للأحزاب مكنوش اضطروا للإنسحاب لكنه بغباء أشكره عليه عمل خطوة جبارة في طريق تجميع قوي الناس ضده


لاحظ برده تأكيدي علي نقطة تجميع القوي ضده مش موضوع نزع أو إعطاء الشرعية للنظام لأن ببساطة ده نظام غير شرعي وكلنا -وهما أولنا- عارفين كدة وإن إسقاطه حيكون بالقوة الشعبية مش بالنزع الوهمي للشرعية الغير موجودة أصلا


ولازم برده أؤكد هنا كلامي إن نزع الشرعية عن النظام دوليا مش حيحصل إلا لو كان فيه قوة ضخمة داخلية بتطالب بالتغيير وتحركها ومواجهتها السلمية لعنف النظام يجبر العالم الخارجي إنه يقلل من دعمه للنظام -ده أقصي طموح نطمع في الوصول إليه من الخارج- لإن ببساطة المجتمع الدولي لا تشغله أبدا شرعية النظام -أي نظام-وإنما مدي قدرته علي تحقيق مصالحه ولو شعر إن مصالحه في خطر فقط ساعتها قد يضغط وينتبه


وبالتالي لازم ننسي فكرة إن نظام منزوع الشرعية القانونية هو نظام العالم حيسقطه لو ماساندش نزع الشرعية القانونية حركة إحتجاج شعبية ضخمة ومستمرة في كل مكان


هنا ومادام ذكرت ضرورة وجود حركة احتجاج واسعة ومستمرة حقيقية بمئات الآلاف علي الأقل فلازم أذكر أسباب إعتراضي علي خطأ تصور نجاح نظرية مقاطعة الإنتخابات في ضرب النظام


إعتراضي الأساسي علي الترويج المغلوط لنجاح فكرة المقاطعة إن تلميع فكرة المقاطعة السلبية - مشوفناش في الإنتخابات دي أي نموذج للمقاطعة الإيجابية اللي الكل اتكلم عنها لأن مفيش حاجة إسمها مقاطعة إيجابية في شعب بيقاطع فعليا من 50 سنة - والإدعاء بنجاحها هو ترسيخ لمبدأ أن السلبية هي الحل والعزوف عن المشاركة والمواجهة هو طريق التغيير


وطبعا ترسيخ المبدأ ده عند الناس هو الهدف الرئيسي الإستراتيجي للنظام لأن أي نظام استبدادي أو نظام إحتلال عارف أن بقاؤه معتمد علي يأس الناس من الوقوف ضده وعشان كدة بيحاول طول الوقت ينشر اليأس ده بكل الطرق من أول نشر الإشاعات عن قوته وبطشه بضحاياه لحد إستخدام كل الطرق المفضوحة والمبالغ فيها للتزوير لتوصيل رسالة معناها مفيش فايدة وماتحاولوش وأوعي تيجو هنا تاني


ويمكن مش حيشعر بصحة كلامي غير الناس إللي شافت بعينها استخدام الحزب الوطني كل الطرق لتطفيش الناس من قصاد اللجان الإنتخابية في 2005 برغم تأكده من النجاح


لاحظ أن عدم استخدام العنف في انتخابات رئاسة 2005 رغم استخدام أساليب تانية كتير لإحباط كان سببه إن تسجيل أي استخدام للعنف في انتخاب رئيس الجمهورية معناه أنه رئيس غير شرعي بشكل فعلي


تاني حجة عندي علي ضرر الإدعاء خطئا بنجاح المقاطعة هو الخلط اللي حيحصل عند الأخوة الداعيين للمقاطعة نفسهم لو صدقوا إن الناس سمعوا كلامهم وقاطعوا الإنتخابات حبا فيهم وإقتناعا بكلامهم


والحقيقة إن الخلط ده قد يستخدم بشكل إيجابي متعمد لإرهاب النظام وتصدير صورة غير واقعية للمتابع الخارجي لكن بشرط أن المقاطعين نفسهم مايقعوش في نفس غلطة النظام ويصدقوا كذبتهم ويفتكروا أن فعلا أغلبية الناس ماراحوش ينتخبوا لأنهم سمعوا كلامهم واقتنعوا بجدوي المقاطعة


طب برده إيه الضرر إن دعاة المقاطعة يصدقوا أن الناس ماراحوش الإنتخابات إقتناعا بكلامهم عن المقاطعة؟


الضرر إنك لو كنت أحد الداعين للمقاطعة و تخيلت أن الناس بتمشي ورا كلامك فعلا ومش بتروح تنتخب عشان أنت قلتلهم ده فده معناه إنك حتتوقع إنهم حيمشوا ورا كلامك لما تقول لهم انزلوا العصيان المدني


وساعتها بس حتتصدم إن الناس مش حيسمعوا كلامك وينزلوا العصيان المدني لأنهم أصلا في الأول ماراحوش ينتخبوا لنفس المليون سبب إللي بيخليهم مايشاركوش في أي عمل سياسي من الستينات مش إقتناعا بيك ولا بكلامك

وساعتها حتكتشف أن الشخص اللي منزلش من بيته يوم الإنتخابات خوفا من البلطجية الموجودين قصاد اللجان هو نفسه إللي منزلش للعصيان المدني خوفا من البلطجية الموجودين في الميدان وإن اللي ماشاركش في الإنتخابات بسبب اليأس هو نفسه إللي مش حيشارك معاك في عصيانك لنفس السبب

بالنسبة للناس العادية - الموجودين برة النت وبرة مجال العمل السياسي والحقوقي والإعلامي - كل السياسيين في مصر ظواهر إعلامية ورموز شبه تاريخية يتفرجوا عليهم من بعيد وقد يتابعوا أخبارهم لكن عدد الناس إللي فعلا ممكن يتحرك حسب إرادة وتحت قيادة الرموز دي نادر جدا


ولو عاوزين نغير الوضع ده لازم نزود طول الوقت مساحة الإشتباك بين السياسة والحياة اليومية للناس ولازم الناس تشوف إن تفاعلهم السياسي بيأثر فعلا علي حياتهم بالإيجاب


ولازم ينتشر بين السياسيين المعارضين نموذج السياسي ذو النفوذ القوي في محيطه الجغرافي والمهني عشان نقدر نواجه نموذج الموظف الحكومي ذو النفوذ العائلي والقبلي


وللأسف خوفي الحقيقي هو إن السياسيين المصريين بما فيهم الشباب يضيعوا آخر فرصة حقيقية - غير عشوائية - للخلاص من النظام ويهتموا بتواجدهم فقط في مواقع الأخبار ويضيعوا وقتهم في المنافسة علي مين عمل كام وقفة رمزية شارك فيها كام واحد ورفع إسمه أو إسم حركته وتنظيمه أكتر من منافسيه وينسوا الهدف الأصلي اللي كلنا مفروض بنسعي له

هانت يامصر .. نهاية مبارك 2011
 
Post a Comment