Thursday, October 14, 2010

أتمني الرحيل .. ولكن

 

لا أريد أن أرحل عن هذا العالم قبل أن أراه مكانا أفضل للحياة ،، أقل ألما وخداعا وحروبا وجوعا وعطشا

لا أريد أن أرحل قبل أن أري دولة حرة في مصر وأكون أحد مؤسسيها ،، دولة حديثة متقدمة يعيش فيها الانسان حرا سعيدا راغب في التقدم والتعلم والتواصل مع العالم سواء كان عضوا بالأخوان أو من مزدري الأديان

دولة ترفض ازدراء الانسان وتعطي الحرية للجميع فكرا وعملا وابداعا

لا أريد أن أرحل قبل أن أري الأطفال سعداء في وطني ، يتساءلون دون أن يقمع أسئلتهم أحد ، يتعلمون العلم والفن والرياضة بلا قهر أو ضرب أو خنق لمواهبهم ودفن لقدراتهم

لا أريد أن أرحل قبل أن يكون لي دورا واضحا حقيقيا في تغيير أفكار الجيل الذي يأتي بعدي

أحلم بأن أري قبل أن أموت جيل غير مشوه كجيلنا ومن سبقونا
جيل يقدس الانسانية والحرية والسعادة والعواطف ولا يجبره أحد علي نسيان انسانيته كما نسينا أو يفرض عليه اخفاء عواطفه كما أخفينا ، جيل يبدع ويفكر ويخترع بلا حدود ولا تسلط عليه من حاكم غشوم أو كاهن أكثر غشما

أحلم بأن أحقق نجاحات شخصية في حياتي الخاصة ، أن أجد الحب الذي يعوض كل تلك السنوات من ألم الوحدة ووجع الرفض ، حب يشعرني كم أنا انسان مميز - ككل منا - حب يرضي غروري ويفوق حبي لذاتي ولأي من حبيباتي اللاتي لم أفز بحبهن ، حب يصالحني علي قلبي الذي لم يعد ارضاؤه من أولوياتي

أتمني الرحيل لكن بعد أن أقيم حفلة واحدة يحضرها كل أصدقائي ليمدحوني، ربما تكون حفلة زفافي أو حفلة توقيع آخر كتبي

لا أريد أن أرحل قبل أن أترك لهذا العالم مايتذكرني به بعد رحيلي ، ربما كتاب عظيم يحوي فكرة سديدة أوتضحية عظمي أو طفل عبقري ينبغ ليخلد ذكراي كلما حقق أحد النجاحات في حياته

أريد أن أرحل -حقا- ولكن لا يزال أمامي بعض المهام المعلقة

Post a Comment