Saturday, May 14, 2011

حدوتة مصرية في المعهد المصري الديمقراطي ج1


حدوتة مصرية في المعهد المصري الديمقراطي ج1

طلبت مني صديقتي العزيزة كريستين جنكوفسكي كتابة مقال عن عملي هذه الأيام وكيف تسير الأمور في "مجتمع" المجتمع المدني وعن الوسائل التي نستخدمها لرفع الوعي السياسي لدى الشعب المصري
الحقيقة أنني لم يكن لدى الكثير من الوقت لفعل ذلك , فقبل الشروع في كتابة المقال كنت أعمل على جمع وصياغة الأخبار الخاصة بالأحزاب السياسية الجديدة وأنشطة المجتمع المدني لنشرها على مدونة تابعة لمشروع متابعة أخبار المجتمع السياسي المصري الذي ترعاه مؤسسة "مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط POMED " الأمريكية , ولدى بعد ساعة واحدة لقاء مع مدربين هولنديين من منظمة هولندية متخصصة في التدريبات السياسية اسمها BKB سوف يقومون غدا الخميس 12 مايو بتدريب مجموعة تزيد عن ال 60 شخص على طرق التخطيط وخوض الحملات السياسية وهؤلاء ال 60 شخص المشاركين في التدريب ساعدنا في اختيارهم – رغم أننا لسنا الجهة المنظمة - من وسط أكثر من 200 متقدم من مختلف محافظات مصر
وقد طلبت مني كريستين من قبل كتابة مقال عن زيارتي لألمانيا في تدريب تعلمت فيه الكثير عن تاريخ ألمانيا ونظامها السياسي وعن طرق بناء التحالفات السياسية والحزبية ولكن بسبب ضغط العمل لم أجد الوقت الكافي لكتابة ذلك المقال رغم أن هوايتي المعتادة هي كتابة القصص والمقالات والتعليق على الأحداث على التويتر والفيس بوك
لكن عندما طلبت مني أن أكتب عن عملي لم أستطع الرفض لشعوري بأهمية أن يعلم الناس بما أفعله ولماذا أفعله
لن أتحدث عن فترة ما قبل الثورة وعن مساهمتي ومساهمة المعهد المصري الديمقراطي – المنظمة التي أعمل بها الآن – في الاعداد للثورة أو عن الأحداث التي شهدناها أثناء الثورة , ربما لأن تلك الأحداث تحتاج مساحة أكبر بكثير مما يمكن أن يحتويه مقال صغير كهذا
ربما سأكتفي بإقتباس جملتين من كتابي "خواطر نبي مصري معاصر" حيث كان أول هدف أسعى لتحقيقه قبل وصولي لسن الثلاثين هو ( اوقع نظام مبارك واساهم في منع التوريث ) وهو قد تحقق بالفعل قبل أن أكمل السابعة والعشرين من عمري بينما كان هدفي الثاني هو ( أساهم في بناء حكم ديمقراطي مصري ) وهو ما أعمل عليه الآن وسأحكي لكم كيف ..
لقد كانت زيارتي لألمانيا لحضور تدريب تابع لمؤسسة "فريدريش ناومان من أجل الحرية" وقد كان تدريب رائع حقا لمدة 12 يوم متصلة عن بناء التحالفات السياسية وكان أحد أهم الدروس التي تعلمتها هناك أن أخطر ما قد يصيب دولة تتحول للديمقراطية حديثاً هو أن تصبح "ديمقراطية بدون ديمقراطيين" لذلك وضع المعهد على عاتقه منذ بدأ نشاطه في يوليو 2009 - على يد مجموعة محدودة من الشباب الناشط سياسيا ولديه خبرة عالية في إستخدام وسائل الإعلام الحديث مثل الفيس بوك والتويتر – أن يسعى لجعل مصر ديمقراطية – قبل الثورة – وأن يوجد بها ديمقراطيين من كل الفئات وكان الشباب هم أكبر فئة مستهدفة لتعلم الديمقراطية ووسائلها بعد الثورة
يعمل في المعهد المصري الديمقراطي الآن ما يقرب من العشرين شخص بشكل دائم يعاونهم ما يزيد على 60 متطوع , زارنا بعد الثورة العديد من السفراء والكتاب والناشطين والصحفيين من مختلف دول العالم
على رأس منظومة المعهد يوجد المهندس حسام الدين علي رئيس مجلس الإدارة - الناشط "الإثاري" كما كتب في ملفه الذي قمت بسرقته من مبني أمن الدولة - وباسم سمير المدير التنفيذي وزميلي في زنزانة نجع حمادي وأحمد غنيم المدير المالي والإداري وأحد القلائل الذين لم يغادروا ميدان التحرير منذ بداية الثورة حتى نهايتها و الأصدقاء اسراء عبد الفتاح وباسم فتحي ويوسف محمد وغيرهم
شخصيا تصل ساعات عملي اليومية إلى 12 ساعة عمل وأحيانا كثيرة ما أضطر للمبيت في المقر الرئيسي - آه نسيت أن أذكر أن للمعهد الآن أربع فروع اقليمية في بورسعيد (خاص بمحافظات القناة وسيناء) والاسكندرية (خاص بالاسكندرية والدقهلية) والمحلة (خاص بمحافظات الدلتا ) وقبل أن أنهي كتابة مقالي وصلتني أخبار توقيع عقد فرع المعهد في أسوان (خاص بمحافظات الصعيد) - لأن 12 ساعة قد لا تكفي لإنجاز كل العمل المطلوب ,,

لكن ماهو العمل المطلوب ؟ أترك إجابة ذلك السؤال للنصف الثاني من المقال ..

أحمد بدوي 14\5\2011
مدير برامج المعهد المصري الديمقراطي

Post a Comment