Saturday, May 14, 2011

حدوتة مصرية في المعهد المصري الديمقراطي ج2


حدوتة مصرية في المعهد المصري الديمقراطي ج2

ذكرت في الجزء الأول من مقالي أن 12 ساعة عمل يومياً لا تكفي لإنجاز كل المطلوب عمله ولكنني لم أذكر تحديداً ماهو ذلك العمل وهو ما أحاول أن أشرحه في هذا الجزء من المقال
تتركز أنشطة المعهد المصري الديمقراطي في عدة محاور تهدف كلها إلى نشر الثقافة السياسية الديمقراطية ومبادئ قبول الآخر والتعايش السلمي كما تهدف إلى تقوية بناء المؤسسات الحزبية والسياسية الديمقراطية
تتضمن الأنشطة التثقيفية نشاط يتلخص في فتح موضوع للنقاش من وجهة نظر ليبرالية بين مجموعات من الشباب وأحد المتخصصين أو أحد الشخصيات العامة الليبرالية وهو نشاط "الركن الليبرالي" الذي نقيمه أسبوعيا تحت رعاية مؤسسة "فريدريش ناومان من أجل الحرية" الألمانية
ونشاط آخر يتلخص في اختيار قضية ملحة على الساحة ليتناولها الشباب المهتم بالنقاش والتحليل وهو نشاط "صالون مستقبل مصر" الذي يقام بمبادرة من المعهد ولا يقام بشكل دوري كما يوجد نشاط "سينما المحروسة" حيث نقوم بعرض فيلم "قصير أو وثائقي أو روائي" أسبوعيا بشرط أن يتناول قضية ثقافية أو سياسية ملفتة بحضور أحد صناع الفيلم ليتناقش فيه مع الحاضرين
كنت مسئولا في بداية عملي عن نشاط "الركن الليبرالي" لكنني الآن أصبحت مسئولا عن "وحدة المدربين" والتي أعتبرها من أهم الاسهامات التي يقدمها المعهد في معركة التنوير والتثقيف السياسي للمصريين ,, حيث نقوم بإعداد فريق من المدربين لديهم المعلومات والخبرات السياسية التي تجعل كل منهم منارة سياسية تستطيع أن تنشر الأفكار الديمقراطية والمفاهيم السياسية في مختلف أنحاء مصر
لدينا أيضاً مشروع "أكاديمية المحروسة" الذي يركز على تنمية روح التعاون والتعايش المشترك بين مجموعة من الشباب أصحاب المواهب الفنية والخلفيات الدينية والاجتماعية والسياسية المختلفة الذين يعملون سوياً لعدة أيام يتعلمون خلالها الكثير عن المفاهيم السياسية وعن مبادئ حقوق الانسان في نفس الوقت الذي ينتجون فيه مشروعات فنية مشتركة بينهم في مجالات التصوير والفيديو والتمثيل وغيرها
كما لا يمكنني أن أنسى "إذاعة المحروسة" وهي إذاعة ليبرالية شبابية على الانترنت تعمل بالجهود الذاتية وبتمويل مصري خالص من الألف للياء وكان لها دور كبير قبل وأثناء الثورة لجذب الشباب لمجال العمل السياسي ويتجه الآن تفكيرنا في تحويلها لإذاعة على الراديو بمجرد أن يكون هناك قانون يسمح بذلك
لدينا أيضاً مشروع "يوشاهد" لمراقبة الانتخابات والذي بدأناه قبل انتخابات العام الماضي وقمنا – بالمشاركة مع مؤسسة تدعى ديسك DISC - بتدريب عشرات الشباب من كل محافظات مصر على مراقبة الانتخابات شعبياً وتسجيل مشاهداتهم عن طريق وسائل الاعلام الجديد على خريطة تفاعلية تظهر فيها الانتهاكات بشكل فوري وقد كان ذلك المشروع حديث وسائل الإعلام العالمية في العام الماضي لما تمتع به من مصداقية وسرعة وشفافية والآن بدأنا العمل فيه مرة أخرى لمتابعة آراء الشارع المصري وردود أفعاله حتى الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة ..
نقوم أيضاً بتنظيم تدريبات غير دورية على الحملات السياسية لأعضاء الحملات السياسية الرئاسية والحزبية ولأعضاء الحركات السياسية بمشاركة الأمريكيين والهولنديين وغيرهم من المهتمين بنشر الديمقراطية في مصر وفي الوقت ذاته أنا مسئول مع وحدة المدربين عن نشاط "مدرسة السياسة" الذي يهدف إلى تعليم مبادئ السياسة من نظم سياسية وانتخابية واتجاهات سياسية وحزبية وحقوق الانسان وغيره للمبتدئين الذين وجدوا أنفسهم بعد الثورة مضطرين للتعلم والمعرفة لما سيقع عليهم من مسئولية الأختيار والمشاركة
بجانب كل تلك الأنشطة قمنا بطباعة كتاب "قواعد اللعبة" الذي يشرح المفاهيم السياسية بشكل مبسط للمبتدئين كما يرعى المعهد حركة "ليبراليين 25 يناير" ومجموعة "مصرية حرة" المهتمة بحقوق المرأة
كما يوجد لدينا خطط كبيرة للعمل التوعوي مع الطلبة في الجامعات والمدارس ومع الأطفال وانشاء وحدة ترجمة تختص بترجمة النصوص السياسية الإنجليزية الهامة للغة العربية واتاحتها مجانا للمهتمين كما لدينا خطط لعمل تدريبات للمرشحين بالمجالس النيابية على كيفية ادارة الحملات وقواعد العمل البرلماني وتدريبات للصحفيين على استخدام وسائل الاعلام الجديد
قد يبدو في كلامي بعض المبالغة لمن لا يعمل معنا في المعهد ولكنني لم أدعي أن العمل يسير بشكل مثالي .. فأحياناً كثيرة تحدث الأخطاء والمشاكل الناتجة عن ضغط العمل ولكننا صامدون حتى الآن ويكفي أن اخبرك أن أحدى مشاكلنا بسبب النمو السريع هو عدم وجود بروشور مطبوع يضم كل أنشطة المعهد لأننا كل مرة نضطر لتأجيل طباعته لأننا نحتاج لتعديله قبل الطباعة لإضافة تفاصيل جديدة لم تكن موجودة وقت كتابته.

أحمد بدوي 14\5\2011
مدير برامج المعهد المصري الديمقراطي
Post a Comment