Tuesday, December 9, 2008

مفهومى للسوق الحر




الكلام ده كان مجرد رد - مغرض و حتعرف مغرض ليه بعد سطرين - على نوتة جميلة عن الراحل العظيم الحاج مدبولى
http://www.facebook.com/note.php?note_id=42331515473


مغرض لأنى استغليت الكلام المكتوب عن الراجل ده و قصة نجاحه و دوره المشرف فى خدمة مصر و الثقافة المصرية بأنى أستدل بيه عمليا على أهمية المبدأ الليبرالى القائل بأهمية و عظم دور الفرد فى المجتمع و دور النجاح و الابتكار و الابداع الفردى فى قيادة التطور فى حياة الشعوب



المهم أقروا التعليق بتاعى على نوتة الأستاذة عزة طاهر و نتقابل فى ردودكم
===================
هل من حقى أستغل اللحظة دى و أستدل على أهمية فكرة النجاح الفردى و ازاى أنه هو اللى بيبنى أفضل و أحسن بكتير من العمل الحكومى ؟



ده راجل مش تابع للدولة و لا للسطة و كل اللى كان بيحركه كان الربح المادى و حبه لعمله و حبه لبلده ... عشان كدة قدر أنه يكون قصة نجاح مؤثرة على اغلب اللى حواليه



لو كان تم تم تدجينه و تأميمه زى ما حصل لكل رجال الأعمال و المثقفين بعد 1952 كان حيبقى مصير نجاحه ايه ؟



أنا آسف على الدخول بالموضوع فى ناحية تانية بس حاسس أنه ضرورى استغلال المثل ده على مبدأ من اهم مبادئ الفكر الليبرالى و هو الفردية
----------------------------------------------

Azza Taher Matar wrote:
طب يا بدوي يا ريت كل من يدعي انه ليبرالي يتعلم منه بدل تضييع الوقت و الجهد في مناظرات جوفاء و كلام فاضي 
و كل من هو يمين و لا يسار و لا ولا
أهو واحد يوزن المثقفين كلهم و عمره ما قال انا مثقف
----------------------------------------------
أنا قصدى ان نظام المجتمع الحر اللى بيسمح لكل مجتهد و كل مبدع و كل صاحب رؤية أنه يحققها و يتعب فيها هو المجتمع اللى نقدر نقول عليه مجتمع حى



الليبراليين و اليساريين وجودهم الفعلى فى مصر لا يتعدى التلات أو الأربع سنوات ... قبل كدة كانوا يا اما ممنوعين من الكلام يا اما مفيش وسائل اعلام تقدر توصل فكرهم للناس ولا منظمات تجمعهم



تأكدى ان خلال الكام سنة اللى جاية ( بسبب الاعلام المفتوح غصب عن الحكومة )حيبقى فيه منظمات و مؤسسات ليبرالية حقيقية - و أتمنى يسارية كمان - تقدر تشتغل و تعمل حاجات كتير غير التنظير من القهاوى
الصبر بس شوية
--------------------------------------------

Amr Youssef Abdelrahman wrote:
هناك فرق يا بدوي بين ده وده
ده غير المصانع إللي فيها عمال ومرتبطة بألاف البشر
هناك فرق يا سيدي
غير كده معروف إن التجربة الإشتراكية بتاعة مصر مشوهة على أي حال



------------------------------------------




يا سيدى أنا ما قلتش أنها كانت تجربة اشتراكية من الأساس ... أيا كان اسمها فهى تجربة - اسمح لى - قمعية منعت حركة المجتمع و جعلت الحكومة وصية عليه و متحكمة فى شرايينه تفتحها وقت ما تحب و تقتلها وقت ما تحب



اللى راح راح المهم المستقبل ... اليسار فى مصر لازم يستغل فترة الفراغ السلطوى اللى احنا فيها دى و يبتدى يشتغل فى الشارع بجد و يبتدى يطلع حلول محترمة و متناسبة مع مصر بجد



ما تنساش أن أنا ليبرالى من بتوع الطريق التالت يعنى مش معادى لأى فكر و خصوصا الفكر الاشتراكى ........ المهم يبقى فيه حلول و أفكار و شغل فى الواقع لأنقاذ مصر من حالة الموت اللى بتمر بيها دلوقتى
-----------------------------------------

الحل الليبرالى الصرف بيقول أن السوق كله - متضمن سوق العمل و الأجور - خاضع لمبدأ السوق الحر و التنافس و العرض و الطلب و أنه بيضبط نفسه بنفسه

يعنى العامل ( كلمة عامل هنا شاملة كل حاجة من دكاترة لموظفين لعمال مصانع لمزارعين لصحفيين الخ الخ ) اللى السوق محتاجه حياخد مرتب متناسب مع احتياج السوق ليه و لقدراته و لخبرته و العامل اللى معندوش خبرة او قدرات تنافسية او السوق مش محتاجه بيتم الاستغناء عنه لحد ما يتعمل له اعادة تأهيل عشان يرجع يبقى له قيمة و دور فى سوق العمل

طبعا الكلام ده بيبقى نافع و ناجح جدا فى السوق الغربى عموما لأن مفيش حد بيتعين فى وظيفة غير لو فعلا عنده مهارة مطلوبة ( بمقاييس محايدة و اختبارات قياسية لكل وظيفة ) و فعلا مطلوب و بيبقى كل واحد تعليمه متناسب مع وظيفته

ده غير انه من الأساس بيبقى من و هو صغير مختار مهنته و بيوجه تعليمه ناحية المهنة دى

لكن المشكلة بتبقى فى ضحايا النظام ده اللى مش بيقدروا أنهم يتحصلوا على مهارات خاصة او قدرات تسمح لهم بأنهم يبقى لهم فايدة فى سوق العمل فبيتم الاستغناء عنهم او تعيينهم بشروط مجحفة ... يعنى المشكلة بتبقى انسانية و سياسية مش اقتصادية

اهل الاقتصاد - الحر - بيقولوا ان الاقتصاد لو سبناه لوحده من غير تدخلات سياسية حيمشى بصورة منظمة جدا و فعلا حيبقى كل واحد له وظيفة عارف هو بيعمل ايه و له دور حقيقى و التنافس بيدفع الناس و المؤسسات و يجبرهم على تطوير نفسهم و ابتكار طرق جديدة تضمن نجاحهم و سبقهم لبقية الأفراد و المؤسسات بحيث تبقى المحصلة النهائية مجتمع ديناميكى كل لحظة فيه تطور و فيه افكار جديدة بتدفعه للتقدم

لكن كناس بتتكلم من وجهة نظر سياسية فأنت لا يمكن تتعامل من ناحية اقتصادية صرفة و تسيب الناس اللى مش قادرة على الكسب تتشرد و تموت من الجوع ( رغم انك مقتنع الى حد ما أنهم مسئولين عن اللى وصلوا له لأنهم ما عملوش لنفسهم مهارة و خبرة خاصة بيهم تخليهم مطلوبين فى سوق العمل )ء

هنا بييجى دور فكرة الطريق التالت اللى بيحاول يحافظ على انسانية المجتمع و فى نفس الوقت يحافظ على ديناميكية الابتكار الفردى و الابداع الناتج من المنافسة اللى هو اهم مميزات السوق الحر

هنا الدولة بيبقى دورها (أ) انها تعمل حد أدنى للأجور ( من غير حد أقصى ) بحيث تضمن أن أقل العمال بيحصل على أجر يعيشه حياة فوق خط الفقر

و (ب) انها تعمل شبكة عمل ( دى فكرة خاصة ببرنامج حزب الغد ) يبقى دورها انها شاملة جميع المعلومات الخاصة بسوق العمل و العاملين فيه بحيث دايما تقدر توصل كل واحد لأفضل وظيفة أو مهنة مناسبة لخبرته و قدراته

و (جـ) انها تعمل مراكز للتدريب المهنى أو حتى تشرف على مراكز خاصة بتقوم بتأهيل العاملين و بتزود قدراتهم و خبراتهم العملية و النظرية

و (د) أنها تتأكد من وجود ظروف معيشية مناسبة للانسان المتعطل الباحث عن عمل .. اللى هى فكرة اعانة البطالة

-------------------

بالنسبة لظروف العمل و شروطه اللى بتحقق أقصى استفادة من العامل و فى نفس الوقت ما تتعداش على حقوقه فدى بيتم الحفاظ عليها فى الدولة ذات النظام الليبرالى عن طريق منظمات المجتمع المدنى زى النقابات و ووسائل الاعلام المستقل و اللى بتبقى مهمتها الأساسية هى وضع شروط و مقاييس معقولة و محترمة لظروف العمل و مراقبتها و التأكد من اشراف الحكومة على تطبيقها

النظام ده بيضمن أن محدش بيشغل وظيفة هو غير مؤهل لها لمجرد انه عنده واسطة أو لأن الحكومة مجبرة تخلق له وظيفة


طبعا فيه احتمال توريث الوظايف من اصحاب الأعمال لأبنائهم بعيد عن معيار الكفاءة - لكن ده بينتج عنه انخفاض قدرة المؤسسة على التنافس و بالتالى ظهور مؤسسات تانية أكثر التزاما بمعيار الكفاءة و تاخد مكانه و صاحب العمل برغم أنه بيبقى مهتم بتامين مستقبل اولاده او أقاربه بس بيبقى عارف كويس أن الكفاءة أهم بكتير من الواسطة

و فيه احتمال برده أن يبقى فيه ناس معندهاش القدرة على خلق ميزة تنافسية خاصة بيهم عشان يستمروا بيها فى سوق العمل ... زى مثلا واحد وظيفته أنه يصور ورق على ماكينة تصوير ( دى وظيفة موجودة فعلا فى احدى المصالح الحكومية ) و معندوش القدرة انه يتعلم مهنة تانية ده فعلا مش حيلاقى حد يشغله لكن هنا الاعتماد بيبقى على مؤسسات المجتمع المدنى الخيرية اللى تهتم بمساعدته على مواجهة ظروف الحياة و ماتسيبوش يشحت
--------------------------

طبعا كل الكلام ده متكامل معاه وجود نظام سياسى ليبرالى مفيش فيه تركيز للسلطة فى ايد مجموعة أشخاص أو مؤسسات محدودة بحيث يضمن طول الوقت عدم تكون شبكة احتكار للسلطة أو للنفوذ تعطل تقدم المجتمع

و فى نفس الوقت متكامل معاه وجود أخلاقيات "تعاونية" فى المجتمع عموما و القادرين خصوصا تتم ترجمتها بوجود مؤسسات مجتمع مدنى خيرية أهلية قايمة على المساعدة التطوعية من الأغنياء ( الأكثر قدرة على الكسب ) للفقراء ( الأقل قدرة على التنافس فى سوق العمل ) على أساس الاحساس بالمسئولية ناحية المجتمع
---------------------------

تنويه بسيط أن أغلب - ان لم يكن كل - الأفكار الواردة هنا مصدرها فهمى الخاص لأفكار و محاضرات و مناقشات المهندس.وائل نوارة
Post a Comment