Wednesday, August 28, 2013

مما كتبت

حالتي عجيبة , أجلس يوميا بدون فعل أى شئ , أفكر في الكتابة - لدى العديد والعديد من الأفكار التي يمكنني أن أكتب عنها لأسلي وقتي من ناحية ولمحاولة الحصول على عمل ما في مجال الكتابة من أخرى

في عقلي رسمت عشرات لأفكار قصص أو حكايات جديدة , بعضها مبني على افلام أو تكملة لأفلام أخرى , رواية عن طفل أوروبي شرقي يزور مصر في أجازة , بعد عشرين أو ثلاثين عاما من الآن , عالم بالكامل بتواريخه وعقده وتطوراته ,, الخ , استكمال لقصة فيلم كوكب القرود , كلام كثير عن اللحظة الصفر التي يتغير بعدها كل شئ وتفصل بين عالمين كأنها لحظة على سطح مرآة

أبدأ بالكتابة , بالقلم , على المدونة , أرسم أيضا رسومات عجيبة تشبه القصص المصورة , ثم بعد عدة جمل أتوقف عن الكتابة , أفقد الاهتمام
لن أكذب وأقول أن مايحدث في مصر يؤثر على أعصابي , بالعكس , انها أو فترة في حياتي أشعر فيها بالسلام والهدوء في حياتي , تليفوني مغلق , لا أخرج من المنزل إلا مضطرا أو لمقابلة أصدقاء لم أعد أعلم عنهم أى شئ بعد أن كنا 24 ساعة في تواصل مستمر

ربما هي تلك اللحظة - لا أدري متى مررت بها ولا أدري أن كنت قد مريت بها أم أنني أتخيل ذلك لأسلي وحدتي وأعزي فشلي الفاضح في الحصول على عمل , شخص في الثلاثين من عمره لا يعلم ماهو المجال الذي يمكن أن يرتزق منه!

لحظة قيل لي فيها أنني أتكسب أموالا من العمل السياسي وأنا فعلا لا أجد سماحية مالية للجلوس على القهوة , لحظة أجمع فيها كل الناس على أن القتل مبرر - لم يعد بعدها مايمكن قوله - سوف أكتب قصص , أعمل على ذلك ربما لأنها الوسيلة الوحيدة التي أرى أنها قد توفر لي مجال للعمل , لكنني لا أنتظر رأى شخص آخر فيما أكتب

هذه أول مرة أشعر بمثل هذا الشعور - أنا حر , أنا حر من أحكام الناس ,عشت عمري محاولا أن أكون مثالياً ويؤثر في أقل كلام من أقل انسان , يقلقني أن أشعر بالتقصير في واجب من واجباتي , , فجأة أدرك أنني حر من تقييم الناس , بل حر في ان أوجد أو لا أوجد

بشكل ما , جلوسي وحيدا لمدة طويلة , نزع عني قيدا ما مثله وجود "الآخرين" في حياتي , لأول مرة أشعر بأنني لا أحتاج لشخص آخر يحبني حتى أشعر برضاء عن نفسي

رغم أنني أحب , أحب بشكل لم يحدث لي من قبل إلا أنني أشعر بأن لدى القدرة لأن "أتخلى" , أتخلى عن الرغبة في الحب , أسمح لذلك الحب - كما يقول باولو كويلهو - أن يتدفق عبري لا أن يحبسني داخل الصورة المثالية التي تمليها على خبراتي السابقة

بشكل ما لا أتوقف عن التفكير فيمن أحبها لكنني لا "أفكر" فيها , بل "أشعر" بها , أشعر بكل من أحبهم كأنهم موجودين معي - ربما جننت , لا أستبعد ذلك كثيرا , بل وتوقعته منذ زمان , لكنني لا أشعر أنني مجنون . بل الغريب أنني أشعر أن ما أفعله هو عين العقل - هو الحرية التي طاردتها طوال حياتي, أقول لنفسي أنني يوما ما سوف أقرر أن "أتخلى" عن تلك الحرية أيضا بإرادتي الحرة , لن أجبر على العمل لأن والدي يريد ذلك أو لأنه يجب على أن أعمل مثل كل الناس , يوما ما - أقول لنفسي - سوف أعمل ما أحب وسوف يكون ربحي منه أضعاف ما ربحته في اعمالي السابقة - قد تكون كذبة قد أعيش عمري مشردا بلا وظيفة ولا استقرار- لكن الأمل لا يموت
Post a Comment