Wednesday, June 6, 2012

تأملات ليلية في نفسي والحياة

عاوز أكتب عن اى حاجة ،، زهقان جدا ،،

الانسان لما بيكون محروم من حاجة بيبقى عنده عطش ليها غريب والأغرب أنه لما بيلاقيها عطشه بيزيد ،، السلطة ، الجنس ، المعرفة ، الحرية


ليه وقفت ضد مبارك؟ عشان عاوز البلد تبقى نضيفة واهلها احرار ،، يعني ايه البلد؟ تلات اربع مشاكلنا من التعريفات البايظة


عاوز البلد تنضف ، مش قصدي بس الشوارع والبيوت والأرصفة ، لكن نفوس الناس ، عاوز اشوف الناس كلها عندها فرصة الابداع


مش عاوز أشوف تحرش ، مش عاوز أشوف جوع مش عاوز اشوف جهل ،عاوز أشوف الناس عايشة بدون عقد جنسية ولا فقر ولا جهل


مش عاوز أشوف الناس جعانة بيدوروا على لقمة عيش في صناديق الزبالة ولا حد بيدور على لحظة متعة مخطوفة بأنه يأذي واحدة ملهاش ذنب،


كان فيه طريقة سهلة إني مشفش كل ده ، زى أغلب اللي أعرفهم مش شايفينه ، أتجاهل كل ده وأركز في حياتي وخلاص، طريقة ناجحة وسهلة


كنت لما بتسأل دخلت السياسة ليه كنت بقول اجابة محفوظة، "عشان عيالي لما ييجوا يلاقوا بلد كويسة يعيشوا فيها" كنت كداب طبعا


الحقيقة اني كنت بقول كدة عشان مكسوف أقول لإني مش طايق كم الظلم والقبح اللي حواليا ،، اتعلمت من زمان ان المثالية عبط وسذاجة


أعرف ناس عمرها مااتهز ليها شعرة وهي بتزعق لشحات بيسألها حسنة ، بينما انا كنت ولازلت لما بشوف حد أحسه محتاج بيصعب عليا واحس بإنكسار


أحس بإنكسار إني مش قادر اساعده وأشيل عنه الظلم وأخليه يعيش حياة لائقة بيه كإنسان، طفل بيشحت ، المفروض ميشحتش ومحدش يهينه


المواضيع كانت بالنسبالي بسيطة في الأول ، ناس مظلومة وبحاول أرفع عنهم الظلم ، وكنت شايف أن البوظان بادئ من عند مبارك فلازم نمشيه


مع الوقت عرفت أن الحرية أساس رفع الظلم ، بقت الحرية عقيدة عندي ، حتى لو صعب أطبقها في حياتي زى مانا عاوز


عرفت بعد شوية ان الحرية مش بس حرية الكلام والتفكير ، الفقر ضد الحرية ، لازم تسقط الفقر لو عاوز تحرر الناس وتحرر نفسك من الانكسار


الخوف عدو الحرية ، عشان كدة العبيد أصلا ناس خايفة تختار لتغلط ،ناس خايفة من المجهول فبتتمسك بالحاضر مهما كان سئ خوفا من مستقبل أسوأ


حاربت الخوف وهزمته في أغلب الأوقات ، مخفتش أتحبس وعمري مافهمت ليه الناس بتخاف من مبارك ، محدش حيعيش فوق عمره بجد


ممكن أعيش في السجن حر أكتر من المسجونين جوة خوفهم من السجن وهما برة السجن ، السجن ، المجهول ، الخوف عدو الحرية


الموت برده مجهول , الخوف من الموت هو خوف من المجهول زى الخوف من السجن ، الخوف من أنك تروح ورا الشمس عشان مش عارف في إيه هناك


الجهل عدوي وصديقي ,,, قريت كتير جدا وأتعلمت من كل انسان مر في حياتي ، عشت المعرفة بعقلي وكياني عشان مبقاش جاهل, عشان مخافش


مخفش من الكواكب التانية ، مخفش من الأديان ، مخفش من العفاريت ،، كل دي مخاوف من المجهول ،، كسرت بشكل كبير خوفي من المجهول


ويصبح الجهل صديقي لما أختار أجهل حاجة مش عاوز أعرفها ، ياترى حبت حد بعدي ولا لأ؟ ياترى صحابي بيحبوني ولا لأ؟ مش عاوز أعرف


فضلت أغلب عمري محروم من الحب والجنس ، زى أغلب الناس العادية ، كنت فظيع وانا صغير ، ببوس قرايبي البنات وألعب مع بنات الجيران


في سنة لقيت بابا جارتي مانعها تلعب معانا عشان احنا ولاد ،مكنتش بحبها، بس بطبيعتي كنت بحب ألعب مع البنات أكتر


فيا صفات انثوية من ناحية الطيبة والحنية ، دي غالبا اللي بتخليني قريب من البنات كصديق ،بعرف اسمع واتعاطف, ويمكن ده اللي بيبوظ علاقاتي


سهل إني أكون صديق لبنت ، والصداقة دي بتولد عشرة صعب تحولها لحب ، معرفش يمكن بتديني شكل الأخ أو الأنتيم اكتر


فضلت سنين طويلة مليش أى صحاب بنات في المدرسة والكلية ،، كنت عايش كأني في معسكر، عمري ماتخيلت أصاحب بنات في الكلية


فضلت سنين معنديش ثقة في نفسي وشايفني وحش منفعش اتحب ولما دخلت في علاقات كان ده عامل مؤثر عليا وعلى ردود أفعالي المبالغ فيها


أتشوهت - مش زى البرادعي في الاعلام - لكن من جوايا ، أتربت عقد كتير بس بدأت أفكها وأتغلب عليها مع الوقت ، وحققت نجاح مش بطال


معلوماتي النظرية عن الحب - المشاعري والحسي - أكتر بكتير من تجاربي العملية على تنوعها


مخفتش أسأل أسئلة ملهاش إجابات محفوظة ، مخفتش أسأل في الدين والفلسفة وأوصل لأفكاري بنفسي من غير ماحد يمليني


رفضت أن حد يمليني أفكر ازاى أو أتصرف ازاى لكن في نفس الوقت مكنتش تصرفاتي بعيدة عن تصرفات الناس بشكل واضح


قناعاتي كونتها بنفسي , رفضت أن حد يفرض تعريفه لأى حاجة عليا ، حقك يبقالك وجهة نظر وواجبي يبقالي وجهة نظر مستقلة بتاعتي


مش عاوز حد يقول لي السياسة بتحصل بالشكل الفلاني أو التعريف العلاني بيقول كذا ، عاوز تصرفاتي تكون نابعة من قناعاتي الخاصة بيا


الصح والغلط أسطورة ، ضميري بس هو اللي يحدد لي الصح من الغلط ، عمري ماشفت الحب جريمة بالعكس شايفه فضيلة


السياسة انتهازية ، صحيح ، انتهز كل فرصة عشان تحقق مكاسب، بس مكاسب لإيه؟ لقضيتك ، قريت ميكيافيللي وبطبقه لصالح اللي شايفه صح مش لصالحي


الواقع ضيق ،بس عشان أوسعه لازم أعرف حدوده وأدوس عليها وأزقها عشان توسع، براجماتي لمصلحة الحياة الأفضل للناس


بتكلم عن الحب ومش بخجل إني أقول الجنس ٩٠% من الحب ، بحس أني مش عاوز الناس تعيش مأساة السجن في التعاريف المحفوظة


لا أدعي اني مش بستمتع بالكلام عن الحب ، لكن مين قال أن المصلحة الفردية لازم تبقى ضد مصلحة الناس؟


مين قال اني لما اعمل حاجة للناس لازم تكون بتيجي عليا؟ مين قال اني لما أساعد الناس لازم أكون بعاني في المقابل؟ غلط غلط غلط


مين قال اني لازم لما أستفيد يبقى ده بضرر الناس ومين قال أني لازم أفيد الناس بضرر ليا؟


عمري ماعملت حاجة عشان الناس غصب عني فعمري ماحسيت ان ليا جميل على حد ، بالعكس ،لما بساعد حد بحس اني مبسوط وراضي عن نفسي


لما بتعمل حاجة كويسة لحد بتتردلك ، سميها عدالة إلهية سميها توازن الكون ،سميها كل واحد بياخد نصيبه ،بس ده بيحصل فعلا


الجنة بالنسبالي مش المكان المجهول اللي بنروحه لما بنموت ،الجنة هي الرضا عن النفس واحساس براحة الضمير ،النار هي عذاب الضمير


لو شربت قطة عطشانة حتروح الجنة ، ضميرك حيستريح وحتبقى مبسوط من نفسك , دي الجنة الحقيقية مش الجواري والخمرة


اللي بيكذب بيروح النار ، نار ان ضميره يعذبه ، طب لو ضميره مش حيعذبه ؟ حيعيش مشوه ، تشويه الواقع تشويه للذات وتعذيب ليها


ناس كتير بقابلهم أحسن مني، يمكن مش بيعبروا زيي ،يمكن مش ظاهرين زيي ، انا بعرف اسوق نفسي ومش شايف ده عيب بس دول أحسن


بشوف ناس قلوبهم بيضا أكتر وعقولهم بتشتغل أحسن ، بحس اني بتعلم منهم
Post a Comment