Wednesday, June 13, 2012

مايو ويونيو ٢٠١٢ إعادة أكتشافي لذاتي

الشهر ده - مايو\يونيو بالنسبالي عامل زى سنة ٢٠٠٥ بالنسبة لمصر ،،، لحظات تحول عميق وشامل متتالية ومتشعبة في جوانب حياتي

في مجال الصداقة : انتخابات الرئاسة خلتني عملت عملية تجديد خلايا جلدي , قاطعت ناس صداقتهم كانت مبنية على أساس الصدفة، مجرد اني قابلتهم في مرحلة من حياتي فبقوا أصدقاء ,,, عرفت ناس فيه بيني وبينهم أرضية مشتركة يتبني عليها صداقة أحسن وأطول مدى ,,، ناس كنت أعرفهم وأعرف عنهم بلاوي كتير كنت قابل بصداقتهم على أساس انها صداقة عابرة قررت أحط الموضوع في حجمه وانها مجرد "معرفة" مش "صداقة" ,,, وناس كنت أعرفهم من بعيد لبعيد قررت أقرب منهم وأحاول أبني صداقات جديدة على أسس مشتركة متينة ,,, ظهرت شخصيات جديدة مؤثرة عليا تأثير إيجابي وأختفت شخصيات كانت سلبية أو معدومة التأثير ,,، أختفت ناس كانت بتتعامل معايا على أني "نكتة ظريفة" في حياتهم وحل محلهم ناس شايفينني من منظور أحسن

في مجال الاستقلال الاجتماعي أخدت أول فترة استرخاء في حياتي من ساعة ماأتخرجت، استرخاء في وجود شغل خفيف مع فلوس محوشها مع استقلالي في سكن خاص، صحيح سكن إيجار في شقة متواضعة مع اتنين شركاء، لكن مستقل عن أهلي وتحكماتهم - اللي أغلبها مش مقصود - في حياتي

في مجال الثقافة ، الاسترخاء دفعني أبدأ مرحلة "إعادة بناء" نفسي ثقافيا ، قررت أقرا من أول وجديد بنهم وبشغف زى زمان, قررت أقرا كل الكتب اللي طول عمري بسمع عنها وأعرف مضمونها بدون ما أعرف تفاصيل محتواها ،،، ده تحول عميق أظن حيكون له أثر بعيد في رسم شخصية الكاتب اللي بحاول أبنيها

على مستوى الشغل بدأت بذرة فكرة شغل مجتمع مدني تقيل تظهر عندي ومع ناس أصدقائي, لسة الموضوع فكرة لكن لو نجحت حتغير حاجات كتير في حياة ناس كتير وحتفجر طاقات كتير مهدرة ،، مش حتكلم عنه غير لما ينجح ،، المهم أن ده حيوزن معايا في شغلي وانشغالي تاني بعد ماكنت يأست وزهقت من شغل المجتمع المدني

على المستوى السياسي قررت أن سكة أبوالفتوح هي الأقرب لتفكيري ومنطقي ،، أنا علماني مش اسلامي لكن ده دافع أكبر لإني ألتحق بمشروع وطني - لسة في طور التشكيل - يكون في قلبه تحقيق مبادئ الدولة المدنية الوطنية المتقدمة بدون التخلي عن التراث والثقافة الاسلامية ، أخدت خطوة وحيتلوها خطوات لإني أبقى جزء فعال ومؤثر في القرار داخل الكيان ده ,,,, دعواتكم وده بعد القرار النهائي اللي أخدته مع أحمد غنيم بضرورة وجود شغل سياسي مؤسسي بعد ضياع سنين في الغد بدون مردود أو نتيجة

على مستوى المشاعر عرفت احساس أول مرة أعرفه في حياتي ، كنت متخيل إني عرفته زمان ، لكن كنت بخدع نفسي ببساطة ,,، احساس الحب المتبادل من طرفين ، طرفين متكافئين مستقلين مختلفين في حاجات ومتفقين في حاجات ,,، حب بدون دوافع أو ضغوط ،،, مرت عليا تجارب حب قسري من طرف واحد بيحاول يضم ليه طرف تاني بدون رغبة حقيقية منه ، مرة كنت أنا الطرف المقسور ومرة كنت أنا الطرف اللي بيحاول يمارس القسر ،، في الحالتين كانت محاولة خاطئة بدوافع الاستعجال والخوف من الوحدة وكانت نتيجة محاولات فرض الحب قسرا كابوسية في الحالتين ,,, معرفتش قد إيه أنا كنت ظالم ومظلوم غير لما خرجت برة دايرة الحب القسري وشفت أني ممكن أحب واتحب بجد مش تحت تأثير الظروف المحيطة ,,, حتى لو العلاقة اللي أتبنت على الحب المتبادل مكملتش للنهاية فهي عرفتني إيه اللي كان ممكن يفوتني ومعيشهوش وعرفتني قد إيه كنت بكذب على نفسي قبل كدة.

في كتاباتي أعتقد اختلفت نوعية وطريقة كتابتي وبقت أقوى وأعمق وأجرأ من الأول ، أضفت في أيام قليلة كذا قطعة فنية لمقالاتي ، أتكلمت عن الحب والجنس بجرأة نادر لما كنت بكتب بيها زمان ، بدأت أدور على ناشر يعيد نشر كتابي الأولاني "خواطر نبي مصري معاصر" وناشر أتفق معاه على كتاب جديد أو أكتر ,,, صحيح فيه عامل مساعد في الموضوع ده لكن الحاجات دي مش بتتقال على النت :P

على النت قررت أني أحافظ على أعصابي على النت وأقلل من وجود المتعبين لأعصابي ،،، أعدت أكتشاف زرار البلوك وكم الراحة النفسية اللي بتيجي بسببه وأنا أعي تماما أن الصداقات اللي حتقف بزرار فهي في الحقيقة مش صداقات ،، صحابي الحقيقيين ممكن أعمل لهم بلوك ونفضل أصحاب ، لكن فئات زى المزعجين المتفرغين لنقدي بس والمصطنعين اللي بيمثلوا مواقف وهمية أنا مش ححتاج لصداقتهم لا على النت ولا في الواقع ,,, الطبيعي اني بتابع الناس المختلفين معايا عشان اوسع مداركي وأزود موارد أفكاري وأضبطها – لكن لما يكون النتيجة صداع وضياع وقت وطاقة بدون نتيجة فيبقى أكيد البلوك حل أفضل

الخلاصة ,, مايو ويونيو ٢٠١٢ أتولد شخص جديد أعتقد والله أعلم حيكون له مصير مختلف عن اللي تصورته لنفسي قبل كدة ,, شخص واثق في نفسه أكتر ومحدد خطواته ومستقبله بشكل أوضح

أحمد بدوي 13 يونيو 2012
Post a Comment